مصر

غليان بور سعيد وقرارات القضاء الإداري يتحدون سلطة الرئيس مرسي

أ ف ب

بين غليان بور سعيد الذي يسبق قرارات قضائية حاسمة منتظر صدورها السبت المقبل في قضية ما بات يعرف بـ "مذبحة بور سعيد" وقرار القضاء الإداري الأخير الذي أعاد القانون الخاص بانتخاب مجلس النواب إلى المحكمة الدستورية العليا تتواصل فصول الأزمة المصرية مرشحة لإضفاء مزيد من الغموض على مستقبل مصر بعد عامين من ثورة 25 يناير.

إعلان

الحريات وحقوق الإنسان في الدستور المصري الجديد بين الليبراليين والإسلاميين

تتسارع حلقات الأزمة المصرية بعد عامين من انهيار نظام الرئيس حسني مبارك في شكل احتجاجات لم تهدأ في الشارع المصري ومأزق سياسي لا تخرج منه السلطات الجديدة ومؤسساتها. وما إن يعلن الرئيس المصري محمد مرسي عن نهاية فصل من فصول المواجهة مع أطياف المعارضة العلمانية حتى يدخل معتركا آخر يواجه فيه جبهات جديدة رافضة لهيمنة الإخوان على مؤسسات الدولة، أو منازعة لقرارات الدولة والقضاء.

هبة "قضائية" من السماء

آخر المعارك السياسية والقضائية كانت ما أعلنته محكمة القضاء الإداري التي ألغت قرار الرئيس محمد مرسي الداعي إلى إجراء انتخابات تشريعية وأحالت القانون الخاص بانتخاب مجلس النواب إلى المحكمة الدستورية العليا للبت في مدى دستوريته. وصدر الحكم بشأن 12 دعوى أقامها محامون طالبين وقف تنفيذ قرار مرسي بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس النواب على أربع مراحل تبدأ يوم 22 أبريل/ نيسان.

وأصدرت الرئاسة المصرية بيانا في أعقاب صدور قرار المحكمة أكدت فيه "احترامها لحكم محكمة القضاء الإداري.. تحقيقا لمبدأ الفصل بين السلطات".

it
يسري محمد مراسل فرانس 24 - هدوء حذر في بورسعيد 08/03/2013

وأتى حكم القضاء الإداري في سياق تجاذب سياسي يشكل فيه الرئيس مرسي وتيار الإخوان المسلمين أحد طرفيه فيما يضم طرفه الآخر مختلف تنظيمات المعارضة السياسية العلمانية والقوى الشبابية التي شاركت في ثورة 25 يناير.

وقبل صدور قرار المحكمة كانت مختلف القوى المعارضة المنضوية في "جبهة الإنقاذ الوطنية" قد أعلنت مقاطعتها للانتخابات التشريعية التي دعا إليها الرئيس مرسي، وذلك بسبب عدم استجابة السلطة لمطالبها بضمان نزاهة الانتخابات وعلى رأسها تشكيل حكومة محايدة لإدارة شؤون البلاد أثناء هذه الانتخابات.

وفي الوقت الذي أعلن فيه زعيم الأغلبية في مجلس الشورى عصام العريان أن المكتب التنفيذي لحزب الحرية والعدالة سيحدد موقفه السبت من التقدم بطعن على حكم المحكمة الإدارية قال محامي جماعة الإخوان المسلمين في تصريح لصحيفة اليوم السابع المصرية إن الإخوان ليس لديهم نية للطعن، "وأن الجهة المنوط بها الطعن على الحكم هى هيئة قضايا الدولة باعتبارها الممثل القانوني للمطعون ضدهم، وهم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الشورى ورئيس اللجنة العليا للانتخابات".

في المقابل رحبت قوى المعارضة المصرية بقرار المحكمة الذي اعتبر داخل أوساطها قرارا قضائيا أوقف ترتيبا سياسيا أعده الإخوان لاستكمال بسط هيمنتهم على مؤسسات الدولة ومؤسساتها. وقال القيادي في جبهة الإنقاذ المصرية عمرو موسى في تصريح للإعلام المصري إن قرار المحكمة "فرصة جيدة لإعادة الحسابات والأخذ في الاعتبار بمطالب جبهة المعارضة".

وقالت جبهة الإنقاذ الوطني في بيان أصدرته تعليقا على قرار المحكمة إن "حكم القضاء يؤكد صحة الحجج القانونية التي استندنا إليها عندما طالبنا بتأجيل الانتخابات حتى يتم الاتفاق على قانون للانتخاب" منتقدة "حالة العناد التي تميزت بها جماعة الإخوان ورفضهم التوافق والتشاور والاستماع إلى مطالب المعارضة الممثلة في جبهة الإنقاذ".

بل إن أصواتا داخل المعارضة المصرية اعتبرت قرار المحكمة "هبة من السماء" بعد أن أخفق ضغط الشارع في وقف زحف الإخوان على البرلمان بعد أن تحكموا في رئاسة الدولة.

it
مرسي يجدد الدعوة لجميع الأحزاب للمشاركة بجلسات الحوار الوطني 2012/12/26

واعتبر محمد أمين المصري - صحافي في صحيفة الأهرام المصرية- أن قرار محكمة القضاء الإداري ليس هبة من السماء، لأنه يتعلق بقرار بشري أصدرته محكمة قضاء لعدم احترامه القانون، مفضلا الاحتفاظ بتعبير "هبة من السماء" لحالة وحيدة قال إنها نهاية حكم الإخوان في مصر، لأنه "حكم لا يختلف قيد أنملة عن سابقه الذي أطاحت به ثورة يناير، فهو لم يحترم حقوق الإنسان ومستمر في انتهاك الحريات ولا يخدم مصالح الفئات الفقيرة من الشعب المصري".

ووضع مصر اليوم ليس بسبب سياسة الإخوان فقط، يضيف أمين في اتصال بفرانس 24، بل إن جبهة الإنقاذ بطابعها النخبوي البعيد عن الشرائح الاجتماعية الواسعة تعتبر مسؤولة عنه كذلك.

 بورسعيد على صفيح ساخن

مقتل متظاهر في الصدامات في مدينة بورسعيد (طبيب) - أ ف ب 08/03/2013

اعلن مصدر طبي اليوم الجمعة ان متظاهرا قتل مساء الخميس في مواجهات مع الشرطة في بورسعيد شمال شرق مصر.

واصيب كريم سيد عبد العزيز (33 عاما) بثلاث رصاصات بينها واحدة في الرأس، كما اوضح الطبيب محمد عرنوس الذي حاول انعاشه بدون جدوى.

وتحدث الطبيب عن اصابة 73 متظاهرا بجروح.

أ ف ب

ميدانيا، عاد الهدوء الحذر إلى مدينة بورسعيد صباح الخميس بعد ليلة دامية خلفت نحو 150 جريحا ودمارا كبيرا في منطقة الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين.

وخلفت مواجهات ليلة الأربعاء –الخميس دمارا واضحا في عدد كبير من ممتلكات الأهالي في بورسعيد.

وتجددت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين مساء الأربعاء بعد فترة هدوء قصيرة، وكانت المواجهات اندلعت الأحد الماضي إثر نقل 39 من المتهمين في ما يعرف في مصر بأحداث "مذبحة بورسعيد" من سجن بورسعيد إلى سجن آخر بعيد عن المدينة.

وعلى الرغم من إقدام السلطات على إعفاء مدير الأمن من منصبه ونقله إلى إدارة السجون في محاولة لتهدئة الوضع في المدينة، حسب ما نقله مراسل فرانس 24، فإن مواجهات جديدة يرجح حصولها قبل وبعد أحكام يوم السبت المقبل في هذه القضية التي سبق وحكم فيها بالإعدام على 21 شخصا من أبناء بورسعيد في نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي.

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم