فنزويلا

رؤساء أكثر من ثلاثين دولة وآلاف الفنزويليين في تشييع هوغو تشافيز

أ ف ب

بدأت بعد ظهر اليوم الجمعة في كاراكاس مراسم تشييع هوغو تشافيز بمشاركة رؤساء أكثر من 30 دولة بينهم رؤساء معظم دول أمريكا اللاتينية وبعض الحلفاء مثل الإيراني أحمدي نجاد والكوبي كاسترو والبيلاروسي لوكاشينكو. وتدفق الآلاف على باحة الأكاديمية العسكرية للمشاركة في تشييع زعيم اليسار الراديكالي.

إعلان

شيعت فنزويلا الجمعة في جنازة مهيبة الرئيس هوغو تشافيز في حضور رؤساء نحو ثلاثين دولة وحكومة من بينهم الكوبي راوول كاسترو والايراني محمود احمدي نجاد.

ووجه نيكولاس مادورو، نائب الرئيس السابق لتشافيز والذي اختاره الاخير لخلافته تحية ولاء "تتجاوز الموت" الى "الرئيس القائد"، متعهدا مواصلة "المعركة من اجل الفقراء والتربية وعالم اكثر عدالة"، وذلك في خطاب مؤثر استمر نصف ساعة في ختام التشييع.

وهتف مادورو "النضال مستمر، يحيا تشافيز، يحيا تشافيز، دائما حتى النصر ايها القائد"، وذلك على وقع تصفيق القادة الاجانب الذين احاطوا بنعش تشافيز في صالون الشرف بالاكاديمية العسكرية في كراكاس.

وعلى هامش مراسم التشييع التي نقلتها كل تلفزيونات البلاد مباشرة، اعلن نواب طاولة الوحدة الديموقراطية المعارضون عدم حضور مراسم اداء مادورو اليمين الدستورية كرئيس بالوكالة.

ومساء الجمعة، يؤدي مادورو الذي كان نائبا لتشافيز واختاره لخلافته، اليمين ليصبح رئيسا بالوكالة على ان يدعو الى انتخابات رئاسية مبكرة في غضون ثلاثين يوما.

واعتبرت المحكمة العليا الفنزويلية الجمعة ان هناك اساسا قانونيا لاداء اليمن كرئيس بالوكالة والترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وفي بداية مراسم التشييع عزفت اوركسترا سيمون بوليفار السيمفونية النشيد الجمهوري الفنزويلي.

ووضع نعش تشافيز المغطى بعلم فنزويلا الاصفر والاحمر والازرق المرصع بالنجوم، في وسط قاعة الشرف في الاكاديمية العسكرية التي اكتظت بكبار الشخصيات والمسؤولين العسكريين بكامل زيهم ونياشينهم.

ووضع مادورو على نعش تشافيز نموذجا للسيف الذهبي لمحرر اميركا الجنوبية سيمون بوليفار، المثال الاعلى التاريخي للرئيس الراحل الذي استلهم منه "الثورة البوليفارية".

وعلى الاثر دعي رؤساء الدول والحكومات الى توديع الجثمان في مجموعات صغيرة متتالية.

وخصصت المجموعة الاولى لاقرب حلفائه في اميركا اللاتينية ومن بينهم الكوبي راوول كاسترو والبوليفي ايفو موراليس والاكوادوري رافاييل كوريا.

وبعد قليل جاء دور اثنين من اكثر حلفاء نظام تشافيز اثارة للجدل: البيلاروسي الكسندر لوكاشنكو والايراني محمود احمدي نجاد الذي بدا شاحبا وكانه يتمتم بشفتيه صلاة.

في المقابل عادت رئيسة البرازيل ديلما روسيف، التي القت مساء الخميس تحية الوداع على هوغو تشافيز، ورئيسة الارجنتين كريستينا كيشنير الى بلديهما قبل مراسم التشييع.

واكتفت الولايات المتحدة، التي كانت هدفا مفضلا لانتقادات هوغو تشافيز اللاذعة، وكذلك الدول الاوروبية بارسال وفود من الصف الثاني باستثناء اسبانيا التي ارسلت، التزاما بقواعد البروتوكول، ولي العهد الامير فيليب.

وابدى مادورو "ترحيبه" بموفدي الرئيس الاميركي باراك اوباما، مؤكدا ان فنزويلا تريد "عالما من التعاون من دون امبراطوريات".

وخارج الاكاديمية، حيث كانت المراسم تجري مع قداس ديني، كانت حشود غفيرة من "التشافيزيين" الذين يرتدون قمصانا حمراء تنتظر خلف حواجز معدنية او من العسكريين، للتمكن من القاء التحية الاخيرة على تشافيز.

واعلن الجمعة يوم عطلة رسمية في فنزويلا حيث نقلت جميع قنوات التلفزيون مراسم التشييع على الهواء مباشرة. ومنع بيع المشروبات الكحولية في البلاد لمدة اسبوع.

ومنذ الاربعاء القى نحو مليوني شخص نظرة الوداع على تشافيز الذي سيتم تحنيطه "مثل لينين" على ان يبقى مسجى سبعة ايام اضافية. وقد امضى بعض الفنزويليين الليلة في الساحة المجاورة للاكاديمية العسكرية.

من جانبه، قال البرلماني انخيل مادينا عضو الائتلاف المعارض للصحافيين "اليوم، لن نحضر جلسة الجمعية الوطنية لاننا نرى انها تشكل انتهاكا للدستور".

وتحتج المعارضة على تفسير الحكومة للدستور بعد وفاة الرئيس تشافيز مؤكدة ان رئيس الجمعية الوطنية ديوسدادو كابيللو هو الذي يجب ان يتولى الفترة الانتقالية حتى اجراء انتخابات رئاسية مبكرة وليس نائب الرئيس.

وقبل سفره في 11 كانون الاول/ديسمبر الماضي الى كوبا للخضوع لعملية جراحية رابعة لاستئصال ورم سرطاني، لم يتعاف منها، اختار هوغو تشافير مادورو (50 سنة) كمرشح للحزب الحاكم في انتخابات مبكرة محتملة.

وكان لاعلان رحيل زعيم اليسار في اميركا اللاتينة وقع الصدمة في فنزويلا حيث فتح مرحلة جديدة غير واضحة المعالم في هذا البلد المنقسم بقوة بين مناصري ومعارضي تشافيز الذي هيمن على الحياة السياسية منذ وصوله الى السلطة في 1999.

وخلال اعوام حكمه ال14 اشعل هوغو تشافيز جذوة اليسار الاميركي اللاتيني "المناهض للامبريالية" في قارة اميركا اللاتينية.

وفي فنزويلا حفر شعبيته لدى الطبقات الفقيرة مع برامج اجتماعية تمول من عائدات النفط الضخمة وشخصية كاريزماتية طاغية.

الا انه اثار ايضا انقسامات عميقة في المجتمع الفنزويلي حيث شوه صورة المعارضة والصحافة الخاصة من دون ان يتمكن من القضاء على ازمات النقص في البلاد وعلى ظاهرة العنف المتنامي في المدن.

 أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم