تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليوم العالمي للمرأة

يوميات لاجئة سورية في مخيم الزعتري في الأردن

إحدى خيم اللاجئين السوريين بمخيم الزعتري، صورة التقطها خالد.س مراقب فرانس24

هذه هي المرة الأولى التي تقضي فيها أم فراس اليوم العالمي للمرأة خارج ديارها. فهي من مدينة درعا، التي دفع أهلها مثل باقي السوريين ثمنا غاليا للحرب. ولكن العيش في المخيم رغم صعوبته يظل "أهون" بكثير. يومياتها في مخيم اللاجئين تختصر في نواح الأمهات، وضع النساء لأطفالهن بعيدا عن أزواجهن، رغيف وماء ... وحنين إلى ديار، تركتها مرغمة بسبب النزاع.

إعلان

 هي واحدة من أكثر من مليون لاجئ سوري هربوا من نيران الحرب إلى أحد المخيمات التي أقيمت في الدول المجاورة لسوريا والتي جعلت الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر الأربعاء الماضي، للضغط على الأسرة الدولية بضرورة مساعدتهم.

في مخيم الزعتري بالأردن حيث "تسكن" أم فراس منذ ثمانية أشهر مع زوجها وخمسة من بناتها، تحاول المرأة التمسك بطعم للحياة رغم الظروف الصعبة التي تعيش في ظلها.

لا تفهم أم فراس بالسياسة ولا بحسابات السلطة الكثيرة، تركت ديارها مرغمة بسبب القصف والدمار الذي حل بمدينة درعا حيث كانت تعيش مع أولادها الثلاثة عشر، البعض هاجر إلى لبنان، الآخر للأردن، وبكرها إلى إحدى الدول الأفريقية حيث يعمل ويعيل العائلة ببعض المال الذي يرسله كل شهر.

المرأة السورية دفعت الكثير بسبب الحرب

يومياتها في مخيم الزعتري الذي يضم نحو 90 ألف لاجئ سوري، معظمهم من النساء والأطفال، تختصرها في "عويل أم جاءها خبر مقتل ثلاثة من أولادها كبيرهم لا يتعدى العشرين، شابة وضعت طفلها الأول بعيدا عن زوجها الذي قتل قبل أسبوع على الحدود السورية، بناتها الأربع اللواتي يملأ الخوف قلوبهن بعدما اغتصبت وقتلت بعض صديقاتهن...

رغم القصف والمعارك، عادت أم فراس قبل 15 يوما إلى درعا برفقة ابنتها الكبرى ذات 13 عاما، عودة لبيتها الذي تهدمت بعض جدرانه "لتخفف" من لوعة حنينها لساعات عادت أدراجها بعد يومين إلى مخيم الزعتري، فلا ماء ولا كهرباء ولا آمان في درعا.

عن اليوم العالمي للمرأة الذي كانت أم فراس "تسمع" بل "تحتفل" به كل عام، هي وبناتها بسوريا تقول "لا عيد بقي لنا اليوم، فالنساء السوريات دفعن ثمن الحرب غاليا، رغم أن عائلتي وأولادي مشتتون في دول عدة لكن بالي يظل مشغولا على البنات أكثر من انشغاله على الذكور، ما نحلم به اليوم هو العودة فقط إلى ديارنا".

"نشكر الأردن وأهلها الذين فتحوا لنا ديارهم وقت الحاجة، لكن ما "يحز" بقلبي اليوم هو الشعور بأن لا أحد يشغله حالنا، فالمنظمات الإنسانية لا تستطيع تحمل أعباء آلاف السوريين الذي يفرون يوميا من الحرب في بلادهم، والحصول على الماء والدواء والرغيف رحلة عذاب يومية خصوصا عندما يكون عندك أطفال".

"فصل الشتاء قضيناه في ظروف لا يمكن لإنسان أن يتصورها، وتضيف كنا نتقاتل فيما بيننا من أجل بطانية".

آلاف النساء مثل أم فراس يعيشون في مخيم الزعتري ومخيمات أخرى للاجئين السوريين، الحرب في بلادهم جعلتهن يدفعن ثمنا مرتفعا...لكن لعل الكثيرات منهن يكتفين بالقول مثل أم فراس "نحمد لله أننا ما زلنا على قيد الحياة".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.