مالي

حرب مالي تعطل أهم طرق تهريب الكوكايين من دول الساحل الأفريقي إلى أوروبا

أ ف ب

يحاول مهربو المخدرات، وخصوصا الكوكايين، التكيف مع أوضاع الحرب في مالي للاستمرار في نشاطهم التجاري بين الساحل الأفريقي وأوروبا. ويسمي الخبراء الطريق بين الساحل ودول جنوب أوروبا "أوتوروت آ-10" وهو من أهم طرق تهريب المخدرات في العالم.

إعلان

مختار بلمختار أم عبد الحميد أبو زيد؟ صورة التقطها جندي تشادي تثير البلبلة 

ادى النزاع الدائر في مالي الى تعطيل احدى اهم طرق تهريب الكوكايين من دول الساحل الافريقي الى اوروبا، الا ان المهربين باتوا يتكيفون مع هذه الظروف المستجدة معدلين مسار حمولاتهم.

فقد تحول الغرب الافريقي في السنوات العشر الاخيرة الى ممر رئيسي للكوكايين القادم من اميركا اللاتينية والمتجه الى اوروبا، في ظل الفقر وضعف بنى الدولة في مالي ودول المنطقة.

وتقوم بواخر تهريب المخدرات بانزال حمولاتها في مرافئ غينيا، وتنقل كميات اخرى من الكوكايين على متن الرحلات المباشرة التي تصل فنزويلا بمالي او موريتانيا.

وتكدس هذه المخدرات بعد ذلك قبل ان يجري توزيعها الى الدول المطلة على الشاطىء الشمالي للبحر المتوسط.

ويطلق الخبراء على هذا الطريق اسم "اوتوروت آ-10"، وهو من اهم طرق تهريب المخدرات في العالم.

it
ريبورتاج فرانس24 - القوات العسكرية الفرنسية والمالية تحرز تقدما على الأرض في مالي 20130120

واشار تقرير صادر عن الامم المتحدة في العام 2009 الى ان كمية الكوكايين التي عبرت هذا الطريق تصل الى نحو 250 طنا.

ويقول الان رودييه مدير الابحاث في المركز الفرنسي للابحاث والمعلومات ان 10 بالمئة من الكوكايين الذي يدخل اوروبا يمر عبر افريقيا.

ويضيف رودييه الذي سبق ان كان ضابطا في الاستخبارات ان الانتفاضة الشعبية التي جرت في كل من تونس وليبيا، ومن ثم النزاع في مالي، عطلت طرق مرور الكوكايين، الا ان المهربين "يبدون قدرة على استباق الامور ومتابعة اعمالهم من خلال طرقات اخرى".

ويرى ماتيو غيديير، الاستاذ الجامعي المتخصص في الشؤون الاسلامية، ان التدخل العسكري الفرنسي في مالي شكل "ضربة قاصمة عطلت طريق تهريب المخدرات والسلاح والهجرة غير الشرعية".

ويؤكد ان كل تجار المخدرات يدفعون للحركات الاسلامية المتشددة ما يشبه ضريبة مرور توازي عشرة في المئة من قيمة الحمولة.

ويقول ان "بعض الفصائل المسلحة قد تؤمن ايضا حماية لقافلة المخدرات مقابل أجر".

ويقول كسافييه روفيه المتخصص في علم الجريمة "يستحيل ان ترسم خارطة طرقات التهريب بحبر جاف..فما ان يجف الحبر ستتغير الطرقات".

ويضيف "على مدى اربعين عاما لم يتعطل نقل المخدرات الى اميركا الشمالية واوروبا".

ويدلل على ذلك بالاشارة الى ان سعر بيع الكوكايين انخفض الى النصف بين العامين 1980 و2010.

وبحسب كسافييه، فان "الكميات المضبوطة من الكوكايين لا تؤثر على السوق، فيما اموال المخدرات لا يتم ضبطها".

وتشير ارقام الكونغرس الاميركي الى انه من بين كل مائة دولار من اموال المخدرات لا يجري ضبط سوى 25 سنتا.

ويضيف كسافييه روفيه "مع بدء الاستعدادات للتدخل العسكري في مالي، بدأ تجار المخدرات بالبحث عن طرقات جديدة" لافتا الى ان طرقا جديدة هي قيد الاستخدام في الكونغو قرب البحيرات الكبرى، وفي ليبيا.

ويخلص الى القول "ان العائدات الناجمة عن الاتجار بالكوكايين كبيرة جدا بحيث لا يشكل طول الطريق ونفقات سلوكه أي مشكلة".

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم