الهند - مراسلون

الهند... جحيم النساء

لقد باتت مسألة العنف ضد المرأة أمرا مقلقا في الهند، وعدد النساء المغتصبات يصل إلى 25 ألف سنويا، أما عن العدالة فحدث ولا حرج، لا القضاء ينصفهن ولا المجتمع يرحمهن فتبقى المرأة المغتصبة أسيرة لمشاعر الخزي والعار، ويتم تحميلها مسؤولية الاغتصاب. مراسل فرانس 24 في الهند كونستانتين سيمون أنجز تحقيقا نقل فيه معاناة المرأة في الهند ومعركتها من أجل الدفاع عن حقوقها وحريتها

إعلان

 في إحدى الحافلات العمومية بالهند تم الاعتداء على فتاة في الثالثة والعشرين من عمرها، ضربت وعذبت واغتصبت من قبل ستة رجال ثم رموها على الرصيف عارية.

لم تتجاوب الشرطة سريعا مع حالة الفتاة في البداية لكن موتها فجر موجة غضب واسعة لم يكن لها مثيل، حيث خرجت مظاهرات غاضبة ضد الشرطة والحكومة في كافة أرجاء الهند، وطالبت بإعدام المذنبين وفرض إجراءات لمكافحة العنف ضد المرأة.

حادث الاعتداء على الفتاة في الحافلة ليس حادثا معزولا في الهند، بل سبقته حوادث أخرى. وعدد النساء المغتصبات في الهند يصل إلى خمسة وعشرين ألف سنويا، أما عن العدالة فحدث ولا حرج، لا القضاء ينصفهن ولا المجتمع يرحمهن فتبقى المرأة المغتصبة أسيرة لمشاعر الخزي والعار، ويتم تحميلها مسؤولية الاغتصاب. وفي عام 2012 تم الحكم في قضية اغتصاب واحدة من بين مئات الدعاوى المسجلة.

وحسب دراسة أخيرة، تشعر 94 بالمئة من النساء بعدم الأمان في المواصلات العامة، لكنهن يرفضن الانصياع والخضوع، وقضايا الاغتصاب أصبحت اليوم تخرج إلى الإعلام، والسلطات باتت تحت المجهر، والبرلمان أنشأ صندوق دعم لزيادة أمن النساء في الشارع والمواصلات العامة.

المرأة في الهند في الطريق لإنتزاع حقوقها، والمتظاهرون والملايين من الهنود يعتقدون أن ثورة المراة انطلقت في الهند، والنساء ينهضن اليوم باسم كل ضحايا العنف لإعطاء الصوت لفتاة صمتت للأبد بعد اغتصابها.

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم