تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النساء أيضا يردن المشاركة في انتخاب البابا

أمارة مخول / فرانس 24

بدأ الثلاثاء 115 من الكرادلة عزلة إجبارية في الفاتيكان لانتخاب خلف للبابا بنديكتوس السادس عشر. وأقصيت النساء عن الاقتراع لاختيار البابا 266 للكنيسة الكاثوليكية.

إعلان

موفدة فرانس 24 الخاصة إلى الفاتيكان

تنتظر راهبات دير القديس جوزيف دي كلوني في روما بفارغ الصبر البابا الجديد وهن لا يردن أن يزعجهن أحد طالما المجمع عقد لانتخابه. وتقول الأخت دومينيك ونظرتها لا تفارق شاشة التلفزيون التي تبث مباشرة دخول الكرادلة كنيسة السيستينا "إنها لحظة مؤثرة جدا فهذه هي المرة الأخيرة التي نراهم فيها". ولا مكان لنساء الكنيسة الكاثوليكية في مثل هذه الشؤون، فالكرادلة الناخبون الـ 115 من الرجال فقط وهم من يختارون البابا الذي سيشرف على أكثر من مليار كاثوليكي عبر العالم.

 الراهبة دومينيك من مجموعة القديس جوزيف دي كلوني
حقوق الصورة : أمارة مخول / فرانس 24

وتضيف الأخت دومينيك مبتسمة "إن التقاليد الكاثوليكية ذكورية نوعا ما. إن الكرادلة يحتلون أعلى الرتب في الكنيسة، لكن قبل الوصول إلى هذا المستوى – بالنسبة للنساء - يجدر بالكنيسة أن تبدأ بفتح أبوابها للنساء في رتب أدنى". وعبّرت الأخت عن استنكارها لندرة تقلد النساء مسؤوليات في مناصب مهمة فقالت إنه حين تمنح راهبة مثل هذه المناصب "يكون ذلك بفضل مبادرة خاصة من أحد الأساقفة في حين يجدر أن يتم الأمر بشكل طبيعي".

"لا وجود للكنيسة دون النساء: فهن يدرن الشؤون"

بالنسبة إلى الأخت دومينيك ولراهبات دير القديس جوزيف دي كلوني التي تنتمي إليه فإن إقصاء النساء عن شؤون الفاتيكان يترجم كنوع من نكران الجميل أو تقليل في الاعتراف بدورهن داخل الكنيسة. فتقول الأخت دومينيك بإصرار "بلا نساء لن يبقى أحد في الكنيسة" مؤكدة على الدور المركزي الذي تلعبه الراهبات في تعليم المسيحية وفي مساعدة المسنين في الأبرشيات.

وعلى غرار راهبات كلوني، يأمل العديد في أن يفتح البابا الجديد حوارا حول دور النساء داخل الكنيسة وحتى أن يواجه مسألة تمكين النساء من رسامة الكهنة. فتقول آن البالغة من العمر 44 سنة والتي تحدت المطر لتحضر من ساحة القديس بطرس دخول الكرادلة المجمع الانتخابي "يصعب تقبل أن تستمر مؤسسة على غرار الكنيسة بتجاهل نصف الإنسانية".

وضعية المرأة "غير عادلة وغير مثمرة"

ويرفض آخرون على غرار "لجنة التنورة" الاستسلام. و"لجنة التنورة" هي جمعية كاثوليكية أسست العام 2008 وجمعت في التاسع من مارس/آذار 72 امرأة في مجمع بباريس كان سابقة من نوعه. وأكد الإعلان الختامي لهذا المجمع أن "وضعية المرأة داخل الكنيسة الكاثوليكية غير عادلة وغير مثمرة، وهي سبب في جميع المشاكل التي تعانيها الكنيسة من غياب حيوية جديدة وتدهور المبادئ الأخلاقية والحذر من الآخرين والابتعاد عن الطموحات".

لذلك تؤكد آن سوبا المتخصصة في التوراة والتي أسست مع المؤرخة كريستين بودوتي "لجنة التنورة" على ضرورة "طرح الأسئلة المستقبلية الحاسمة". ودعت آن سوبا في حوار مع "لونوفال أبسيرفاتور" إلى "إعطاء النساء الكلمة من جديد وتمكينهن من أداء المواعظ وتحليل الإنجيل". وأضافت "تصوروا ولو عشر نساء في مجمع الكرادلة... سيتغير وجه الكنيسة".

إنها "صفعة للإله"

وتشاطر الأمريكية جانيس سيفر دوزينسكا هذا الرأي. ولكن الفاتيكان أقصى جانيس من الكنيسة الكاثوليكية بعد أن تولت بصفة غير رسمية رسامة الكهنة. وقالت في حوار مع وكالة الأنباء الفرنسية "عدم الأخذ بعين الاعتبار آراء نصف الإنسانية صفعة في وجه الإله".

وفي الثامن من مارس/آذار الموافق لليوم العالمي للمرأة، تم توقيف جانيس حين كانت تتظاهر في ساحة القديس بطرس وهي تردي ثوبا عاجي اللون وشالا أخضر مطرزا. وأرادت الشرطة أن تتأكد "من حقها في ارتداء هذا الزي الكهنوتي". ولم يثن هذا التوقيف جانيس عن قراراها متابعة الإعلان عن بابا جديد. فهي ستنتظر في ساحة القديس بطرس صعود الدخان الأبيض. وقررت جانيس أن تستعمل مبخرة لإرسال دخان وردي للتذكير بالوضعية البائسة لنساء الكنيسة.

لكن من المستبعد أن يعمل البابا المقبل على إحداث ثورة داخل المؤسسة. فلا أحد من بين الكرادلة الـ 115 ومن الباباوات المحتملين يريد أن يعيد النظر في المنع المفروض على النساء من أن يصرن كاهنات رغم أن رأي برونو بارتولوني المتخصص في شؤون الفاتيكان بأنه ليس لموقف الكنيسة من "تبرير ديني متين".

أمارة مخول / فرانس 24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.