تونس

رئاسة الجمهورية التونسية تنفي تقاضي المرزوقي 50 ألف يورو شهريا من قناة الجزيرة

أ ف ب

شهدت الساحة الإعلامية في تونس جدلا حادا في الأيام الأخيرة بعد أن صرح مدير مركز الإرتكاز الإعلامي ببيروت سالم زهران أن الرئيس منصف المرزوقي يتقاضى أجرا من قناة الجزيرة القطرية وهو ما حرصت رئاسة الجمهورية التونسية على نفيه في أكثر من مناسبة.

إعلان

أكد السبت 9 مارس/آذار سالم زهران مدير مركز الإرتكاز الإعلامي بلبنان، على موجات إذاعة "اكسبرس إف أم" التونسية أن الرئيس منصف المرزوقي كان موظفا في قناة الجزيرة القطرية ويتقاضى معاشا شهريا قدره 50 ألف يورو مضيفا أنه لا يزال يقبض هذا المبلغ "من دولة قطر عبر قناة الجزيرة" حسب معلوماته الشخصية التي استمدها من عاملين بقناة الجزيرة.

 وفجر هذا الإعلان جدلا في تونس حيث قال زهران "لا نتحدث عن دولة حيادية وعن نظام حيادي، بل عن حكومة متورطة في منظومة الربيع الذي بدأ ربيعا عربيا وتحول ربيعا إسلاميا متشددا متطرفا" وأكد أن المرزوقي لا قرار له وأنه "جزء من تنظيم الإخوان المسلمين وهو يتلقى تعليماته وتوجيهاته من مكانين أساسيين المكان الأول هو دولة قطر الذي يعمل فيها مستشارا والمكان الثاني هو تنظيم الإخوان المسلمين ومكتب الإرشاد والتوجيه". وأضاف زهران أن هناك في هذه الحكومة وخاصة النهضاويين من يسهل حركة تنقل تونسيين للذهاب للقتال في سوريا. وتحدى زهران مباشرة المرزوقي مؤكدا أنه لو كذب أقواله سيكشف عن أسماء صحافيي الجزيرة الذين أفادوه بهذه المعلومات

حصريا لفرانس 24 - مقابلة مع الرئيس منصف المرزوقي

وسارعت رئاسة الجمهورية التونسية في نفس اليوم بتكذيب ما قاله زهران وذلك على لسان عماد الدائمي مدير الديوان الرئاسي الذي وصف في حوار مع إذاعة "موزاييك إف أم" تدخل زهران بالـ "التراهات والأراجيف السخيفة" وأن دوافع زهران هي الدفاع عن النظام السوري "الذي يقتل أبناء شعبه كل يوم" و"معاقبة تونس على مواقفها من حق الشعب السوري في الحياة". وأفادت بعض العائلات التونسية بمقتل أبنائها خلال قتالهم إلى جانب المعارضة السورية في سوريا.

وقال المرزوقي في كلمة ألقاها في المؤتمر الدولي للمانحين لدعم الوضع الإنساني الذي عقد في أواخر يناير/كانون الثاني في الكويت إن بلاده تطالب "بالعمل على وقف فوري لسفك الدم" في سوريا و"الضغط عبر أصدقاء الديكتاتور السوري عليه ليوقف مسلسلا دمويا عبثيا سيلطخ إن تواصل اسمه واسم عائلته إلى الأبد". وتضمنت المبادرة التونسية تنظيم مرحلة انتقالية تحت إشراف قوة حفظ سلام عربية يمكن لتونس أن تشارك فيها وكذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية من المعارضة "والشق الوطني والمسؤول داخل النظام السوري الحالي".

وأوضح الدائمي أن لا عقد يربط الرئيس المنصف المرزوقي بالجزيرة وأن المقالات التي كتبها على موقعها الإلكتروني ليس "بصفته موظفا في أي شبكة من الشبكات" بل باعتباره "مفكرا". وفي مداخلة إضافية على موجات إذاعة "موزاييك إف أم" في 12 مارس/آذار أكد الدائمي أن المرزوقي بدأ في الكتابة بالجزيرة منذ العام 2000 وأنه ومنذ توليه الرئاسة صار يكتب مجانا. وفي مداخلة أخرى على موجات إذاعة "شمس إف أم" في 13 مارس 2013 ذكر الدائمي بأن المرزوقي مفكر وصاحب 23 كتابا وأنه كتب كذلك مقالات بعد توليه الرئاسة ليس فقط في الجزيرة بل في "النيويورك تايمز" وفي "بلومبيرغ" وأن "كل العالم يفتخر بهذه الخاصية التي تميز تونس أن لديها رئيس مفكر".

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم