تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خورخي ماريو برغوليو، الخيار "الثوري" للكنيسة الكاثوليكية

أحدث انتخاب الكاردينال الأرجنتيني خورخي ماريو برغوليو في 13 مارس بابا لروما مفاجأة عامة في العالم. وعلى مستويات عديدة يبدو هذا الاختيار كخيار ثوري للكنيسة الكاثوليكية.

إعلان

ترحيب دولي واسع بانتخاب البابا فرنسيس أول بابا من الأمريكيتين

الأمر بسرعة وبشكل مفاجئ وبعد عزلة إجبارية قصيرة نسبيا انتخب خلالها الكرادلة الأرجنتيني خورخي ماريو برغوليو بابا الفاتيكان الأمر الذي أثار دهشة عامة. صحيح أن الكاردينال، الذي سيحمل اسم البابا فرنسيس، نافس بنديكتوس السادس عشر، البابا المستقيل، على الكرسي الرسولي عام 2005 ولكنه لم يكن عام 2013 على لائحة الكرادلة الأوفر حظا بالفوز بالبابوية. ويتذكر فريدريك مونييه مراسل صحيفة "لا كروا" من روما "أن الكاردينال برغوليو الذي انسحب من المنافسة عام 2005 لأسباب صحية قبل بالمسؤولية عام 2013" ويضيف المراسل المذكور "البابا الجديد يعرف بأنه لا يملك وقتا طويلا ولكنه قبل بالمهمة المسندة إليه".

بابا المرات الأولى

الكاردينال المنتخب هو أول بابا من القارة الأمريكية وأول يسوعي يتم اختياره على رأس الفاتيكان. ويختصر فريدريك مونييه المسألة بالجملة الرمزية التالية "أنه بابا المرات الأولى" ويضيف لفرانس 24 "نحن نشهد ثورة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية" البابا فرنسيس هو أول بابا غير أوروبي منذ 12 قرنا، البابا اليسوعي المذهب الأول الذي يصل إلى كرسي البابوية، كما أنه أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية بوسعه التشاور مع خلفه -البابا المستقيل- وكل هذه الأمور سوابق تجعل من خيار الكرادلة منعطفا في التاريخ الكنسي الكاثوليكي. خيار أجمع إعلام دول أمريكا الجنوبية حيث يعيش العدد الأكبر من الكاثوليك في العالم على تحيته بصفته تكريما للقارة الأمريكية.

من جهته رأى جان-ماري غونوا مراسل صحيفة "لوفيغارو" في روما والمتخصص بالشأن الديني "أن الرسالة الحقيقة لانتخاب فرنسيس تكمن في كونه يسوعيا وليس بأصوله الأمريكية اللاتينية". مجلة "فاغا"البرازيلية كان عنوانها "أخيرا بابا أسود" والعنوان لا علاقة له بلون بشرة البابا الجديد بل بانتمائه اليسوعي وهو استعارة للقب الذي أطلق على رئيس الحركة اليسوعية. فاليسوعيون أخذوا ثأرهم بشكل ما من الفاتيكان عبر وصول أحدهم إلى الكرسي البابوي. فعلاقتهم مع روما لم تكن دائما علاقة حب وتفاهم وقد تم حظر نشاطهم لفترة وجيزة في القرن الثامن عشر.

وكون البابا الجديد يسوعي الهوى فهناك احتمال بأن تطبع تعاليم اليسوعيين أفعاله ورؤيته. ويقول مونييه "يوجد حوالي 18 ألف يسوعي في العالم، وهم أصحاب الرؤية المستقبلية في الكنيسة" ويضيف "ومن عادتهم التفكير أكثر من الآخرين بصوت عال وبشكل بعيد المدى". فهم في نفس الوقت إلى جانب الفقراء وإلى جانب المثقفين ويلتقطون بذلك تحولات المجتمع". اليسوعيون يتابع الصحافي، يفكرون بتحالف الكنيسة مع العالم الحديث ويرون بانتخاب فرنسيس علامة من علامات التغيير.

"الرسالة وصلت: صمت وصلاة وخشوع"

مع فرنسيس يقول فريدريك مونييه حقق الكرادلة قفزة إلى الأمام. فهم لم يختاروا الاستمرارية الهادئة لبنديكتوس السادس عشر.

فرانس 24
 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.