سوريا

فرنسا وبريطانيا ستسلحان المعارضة السورية حتى دون موافقة الاتحاد الأوروبي

أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتزام بلاده وبريطانيا تقديم موعد الاجتماع الذي سيعقده الاتحاد الأوروبي حول حظر الأسلحة على سوريا، وأكد فابيوس أن باريس ولندن ستسلحان المعارضة السورية حتى دون الحصول على موافقة الاتحاد.

إعلان

يبدو أن باريس تتجه نحو التغيير التدريجي لموقفها السياسي إزاء الأزمة السورية. فبعدما أكد الرئيس فرانسوا هولاند، خلال زيارته إلى موسكو، أن بلاده تعطي الأولوية للحوار السياسي بين المعارضة والنظام السوري وترفض تسليحها، جاء تصريح وزير خارجيته لوران فابيوس الخميس مناقضا لما قاله هولاند في موسكو.

لوران فابيوس قال في مقابلة مع إذاعة "فرانس أنفو" الخميس أن بلاده وبريطانيا ستطلبان تقديم موعد الاجتماع المقبل للاتحاد الأوروبي حول حظر الأسلحة علىسوريا، موضحا أن في حال عدم التوصل إلى إجماع، ستقرران تزويد المعارضين السوريين بأسلحة بصفة فردية. ولم يكشف فابيوس نوعية الأسلحة التي ستقدمها بلاده والجهات التي ستستلم هذه الأسلحة وتاريخ إيصالها. 

it
لافروف يتهم واشنطن بالكيل بمكيالين في الأزمة السورية2013/02/22

وأضاف فابيوس: "لا يمكن السكوت عن الخلل الحالي في التوازن بين إيران وروسيا اللتين تزودان نظام الأسد بالأسلحة من جهة، وبين الثوار الذين لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم من جهة أخرى".

وتعقيبا على تصريح وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف الذي أكد أمس الأربعاء بلندن أن تقديم السلاح للمعارضة السورية هو خرق للقانون الدولي، قال فابيوس إن ليس من الممكن أن تقدم روسيا وإيران السلاح للأسد لكي يبقى المتفوق عسكريا بينما نحرم المعارضة من ذلك، مشيرا إلى أن فرنسا لا تزال متمسكة بالحوار السياسي وستواصل تقديم دعمها الإنساني للاجئين، لا سيما الذين يتواجدون في الأردن ولبنان. 

وكان رئيس الوزراء دايفيد كاميرون أشار بدوره في نهاية الأسبوع الماضي إلى أن موقف بلاده مرشح للتغيير وأنه لا يستبعد في المستقبل القريب تسليح المعارضة السورية بعدما كانت تقدم لها مساعدات تقنية وأسلحة غير فتاكة. 

لكن في الوقت الذي تسعى فيه لندن وباريس إلى توحيد موقفيهما بشأن الأزمة السورية والاقتراب من الرؤية العربية، لا سيما دول الخليج التي تعمل على تسليح المعارضة، شهد الموقف الأمريكي تغيرا مفاجئا باقترابه أكثر من الرؤية الروسية التي ما فتئت تدعو إلى الحوار بين المعارضة والرئيس بشار الأسد للخروج من الأزمة التي تمر بها سوريا. 

it

وفي هذا الشأن، قال جون كيري وزير الخارجية الأمريكي خلال لقاء مع نظيره النروجي، "نريد أن يجلس الأسد والمعارضة السورية إلى طاولة المحادثات بغية تشكيل حكومة انتقالية ضمن الإطار التوافقي الذي تم التوصل إليه في مؤتمر جنيف" بسويسرا. وأضاف كيري إن هذا ما نسعى إليه، والتوصل إلى هذا الأمر يتطلّب أن يغيّر الأسد الحسابات كي لا يظن أنه يستطيع إطلاق النار إلى ما لا نهاية، كما يجب أيضا أن تجلس إلى طاولة المفاوضات معارضة سورية مستعدة للتعاون". 

وفي مقال نشرته جريدة السفير، كتب محمد بلوط أن الموقف الأمريكي الجديد سينسف حسابات المعارضة السورية والمحور التركي -القطري- السعودي الذي لا يراهن إلا على الحلّ العسكري، بإعادة الأسد كعنصر من الحلّ وليس عنصرا من المشكلة. ويتطابق الموقف الأمريكي في مؤتمر كيري الصحافي مع الموقف الروسي الذي يعدّ الرئيس السوري جزءا من العملية السياسية، ويقدّم للمرة الأولى قراءة روسية ـ أمريكية واحدة لاتفاق جنيف، الذي شهد اجتهادات كثيرة حول تفسيره. 

ويأتي تصريح كيري الذي أصبح يفضّل الحل السياسي عن العسكري في سوريا في الوقت الذي بدأت تظهر فيه خلافات عميقة بين رئيس الائتلاف السوري المعارض معاذ الخطيب وأمينه العام مصطفى الصباغ بشأن الخيارات التي يمكن اتخاذها لإنهاء الأزمة السورية.

فرانس 24 / وكالات 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم