سوريا

حسني عبيدي: "هناك خلافات جوهرية بين أوباما والبنتاغون بشأن الملف السوري"

في حوار مع موقع فرانس 24، أكد حسني عبيدي، مدير معهد الدراسات والأبحاث في العالم العربي ومنطقة المتوسط في جنيف بسويسرا أن هدف فرنسا في تسليح المعارضة السورية هو تغيير موازين القوى داخل سوريا. وأضاف أن تذبذب الموقف الأمريكي ناتج عن خلافات بين أوباما والبنتاغون.

إعلان

- فرانس 24: كيف تفسر تغير موقف فرنسا تجاه الأزمة السورية بعد أن صرح الرئيس الفرنسي أن بلاده ستقوم بتسليح المعارضة السورية. وإلى أي معارضة ستقدم فرنسا الأسلحة حسب رأيك؟

حسني عبيدي: موقف فرنسا موقف يتطور وليس ثابتا. تعثر وساطة المبعوث الأممي والتعنت الروسي في مجلس الأمن، إضافة إلى تدفق مساعدات عسكرية من روسيا وإيران إلى نظام الأسد، عوامل أقنعت فرنسا بضرورة تغيير مقاربتها تجاه سوريا والاتجاه نحو تسليح المعارضة أملا في تغيير موازين القوى داخل سوريا وإجبار الأسد على التفاوض من أجل التنحي أو إنهاكه عسكريا. أما بالنسبة للجهة التي ستقدم لها باريس الأسلحة، أعتقد أن فرنسا ستكون مضطرة للتعامل مع ائتلاف المعارضة كهيئة معترف بها دوليا وهي التي ستتحدد من سيستفيد من هذه المساعدات العسكرية.

 - الموقف الأمريكي تغير فجأة هو أيضا. جون كيري أصبح يشدد على ضرورة إجراء محادثات بين المعارضة السورية وبشار الأسد، علما أن في السابق كانت واشنطن تدعو إلى رحيله وعدم إشراكه في أي حل سياسي؟ كيف تعلق على هذا؟

التذبذب في الموقف الأمريكي يعكس خلافات جوهرية بين موقف أوباما المتردد والبنتاغون الذي يدفع نحو تسليح المعارضة وموافقة غير حاسمة للخارجية الأمريكية في عهد كلنتون. جون كيري -الذي تربطه بالأسد علاقة سابقة- يحاول التوفيق بين هذه المواقف. لكن واشنطن حين تدرك هشاشة النظام السوري، فلن تتردد في تسليح مباشر للمعارضة.

 - في اعتقادك، ما هو الحل الأنجع في سوريا، الحوار السياسي أو الحل العسكري الذي حصل في ليبيا

الحوار السياسي معطل بين الطرفين لأن سقف الشروط مرتفع جدا. هنا تكمن أهمية الجهود الدبلوماسية كديناميكية سلمية تمنع انهيار سوريا ومؤسساتها وتضمن انتقال سلس للسلطة. من جهة أخرى، ينبغي الإشارة إلى أن أي فراغ سياسي سيزيد النزاع راديكالية ويؤجل البحث عن مخرج. لكن التسريع في حل سياسيي توافقي مرهون أيضا بتغيير ميزان القوى العسكري في الداخل.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم