الجزائر - ورقلة

الصحافة الجزائرية تشيد بالتنظيم المحكم لتظاهرة ورقلة رغم دعايات النظام

غطت الصحف الجزائرية بقوة المظاهرة التي نظمها عاطلون عن العمل في مدينة ورقلة جنوب الجزائر أمس الخميس وأشادت بالتنظيم المحكم والهدوء الذي ساد الوقفة الاحتجاجية وذلك رغم الدعايات التي سوقها النظام الجزائري مثل النيل من السيادة الوطنية وتجزئة البلاد.

إعلان

 خصصت الصحافة الجزائرية صباح اليوم مساحات واسعة للاحتجاج الذي نظمه عاطلون عن العمل بمدينة ورقلة الواقعة على بعد 800 كلم جنوب الجزائر العاصمة. فكتبت جريدة "الخبر" "الآلاف في مسيرة استرجاع الكرامة" وأشارت أن العاطلين عن العمل ألقوا بالكرة في مرمى السلطة ورفضوا عروضا قدمها لهم والي ولاية ورقلة مقابل إلغاء المظاهرة.

ونقلت الصحيفة عن مروان خالدي، أحد ممثلي لجنة الدفاع عن حقوق البطّالين بحاسي مسعود، أن مقربين من والي ورقلة الجديد قالوا أنه قدم عروضا بلغت حد تنظيم لقاء مباشر مع الوزير الأول سلال، لكن اللجنة رفضت المبادرة لعدة أسباب، أهمها أن اللقاء مع الوزير الأول، أو أي مسؤول آخر، لا يمكن أن يتم وبعض العاطلين عن العمل يتابعون أمام المحاكم، وتطلق عليهم الشركات الأجنبية في حاسي مسعود اسم الكلاب المدربة.

فيديو من فيس بوك للتظاهرة التي نظمها العاطلون عن العمل في مدينة ورقلة بجنوب الجزائر -20130314

 

ووصفت "الخبر" المظاهرة بالناجحة وبأنها أكبر ضربة يسددها العاطلون عن العمل للسلطة، كونها أثارت مخاوف النظام وآلته السياسية والإعلامية، مشيرة أن تجمعات مماثلة نظمت في ولايات جنوبية أخرى مثل تمنراست والمنيعة وغرداية.

من جهتها قالت جريدة "الشروق" إن المنظمين أظهروا قدرة كبيرة في التحكم في الميدان كخلية نحل دون أن يقع حادث يذكر كما أن انصرافهم في جماعات لا تتعدى 10 أشخاص أذهل قوات الأمن التي ظلت تتفرج دون أن تتحرك. وأشارت أن أعدادا كبيرة من النواب والحقوقيين ومسؤولي الجمعيات شاركوا في المظاهرة وجاؤوا من مختلف المدن الجزائرية فيما تم منع علي بلحاج- أحد زعماء حزب جبهة الإنقاذ الإسلامية المنحلة- ورفاقه من المشاركة بالتجمع.

من جهته كتب مبعوث جريدة "الفجر" إلى ورڤلة أن المحتجين لم يستهدفوا رأس الوزير الأول عبد المالك سلال بل ثاروا ضد مشاكل ورثوها منذ السبعينات، بدليل حرمان العديد من كهول ولاية ورڤلة من التقاعد، خاصة أولئك الذين عملوا في بعض المؤسسات الأجنبية. وكتب الصحافي نقلا عن عاطلين عن العمل أن المؤسسات النفطية الجزائرية لم توظف سوى 3 بالمئة من بطّالي ورڤلة، دون أن يذكر المصدر الذي استقى منه هذه المعلومة.

وعلمت "الوطن" الناطقة بالفرنسية أن لجنة الدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل لن تكتفي بالمظاهرة التي نظمتها أمس بورڤلة بل تخطط لتنظيم وقفة احتجاجية ضخمة أخرى في مدينة الجلفة في المستقبل القريب. ورصدت الجريدة معاناة شاب اسمه موسى، 24 سنة، وهو عاطل عن العمل حيث قال: "لم يتغير وضعي الاجتماعي، أرتدي نفس الحذاء منذ تسع سنوات. لقد قمت بكل ما طلبته مني السلطات، فانتخبت وقدمت ملفا إداريا من أجل الحصول على منصب عمل وذهبت إلى جميع مكاتب التشغيل المتواجدة بالولاية، لكن لم أحصل على أي شيء. كل مسؤول جديد يعين في مدينتنا يقدم لنا وعودا ولا يفي بها. وأمام ارتفاع حدة مشاكلنا، قمت مع بعض العاطلين بمهاجمة مقر الولاية وكسر الباب، ما أدخلنا في مشاكل قضائية جديدة مع العدالة".
 

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم