فرنسا

والدة أحد ضحايا اعتداءات تولوز ومونتوبان: "محمد مراح كان قاتلا وضحية"

استضافت فرانس 24 والدة عماد بن زياتن، الضحية الأولى لمحمد مراح منفذ هجمات تولوز مونتوبان التي هزت فرنسا قبل عام. وقالت لطيفة بن زياتن إن محمد مراح كان ضحية وقاتلا في نفس الوقت.

إعلان

استضاف عبد الحكيم زموش، لطيفة بن زياتن والدة عماد بن زياتن أول ضحايا محمد مراح منفذ اعتداءات تولوز ومونتوبان العام الماضي والتي شكلت صدمة في فرنسا، بعد أن أودت بحياة 7 أشخاص بين عسكريين ومواطنين فرنسيين يهود.

والدة أولى ضحايا محمد مراح قامت بتأسيس "جمعية عماد بن زياتن للشباب والسلام"، وتقول أنها أنشأتها بعد زيارتها للحي الذي كان يسكنه قاتل تولوز ومونتوبان، وبعد أن تحدثت مع شباب من هذا الحي أدركت أن فئة منهم تعتبر محمد مراح "بطلا وشهيدا"، وأدركت أنه من الضروري الإصغاء لهؤلاء الشباب المهمشين الذين يبدون في حاجة إلى تصحيح لمفاهيمهم ومعارفهم.

لطيفة تعتقد أن محمد مراح كان قاتلا إلا أنه كان ضحية أيضا، ضحية عدم تلقيه لتربية سليمة، ضحية غياب والديه مما تسبب في دخوله عالم الانحراف ومن ثمة الإرهاب. وتحمّل بذلك والديه المسؤولية الأولى لانحرافه ثم الدولة الفرنسية لعدم تأطيرها للشباب المهمش من أصول عربية والذين يعاملون معاملة مختلفة عن الفرنسيين من أصول فرنسية خالصة.

وعن نشاط هذه الجمعية تقول لطيفة بأن الشباب فيها يعبر عن مشاغله من رحلة البحث عن عمل وسبل النهوض بأوضاعهم الصعبة، نفس المشاكل والظروف التي دفعت مراح إلى الارتماء في حضن الإرهاب، كما تساعده على فهم أفضل للإسلام لأن "الحقد لا يمثل الإسلام في شيء" كما تقول.

لطيفة تحدثت أيضا عن كتاب ألفته "مات من أجل فرنسا" كان بمثابة السرد لسيرتها الذاتية منذ وصولها إلى فرنسا، وتربيتها لأبنائها ورضاها عن التربية التي لقنتهم إياها كما تعرضت خلال هذا الكتاب للأيام والأشهر الصعبة التي تلت مباشرة فقدانها لابنها عماد، العسكري الفرنسي الذي دافع عن بلاده التي ولد وترعرع فيها.

وعبرت لطيفة بن زياتن عن رضاها عن تكريم وزير الدفاع الفرنسي جان-إيف لودريان لعائلات ضحايا مجزرة تولوز ومونتوبان ولو أنه أتى متأخرا بعض الشيء ما ساهم في مساعدتها في نسيان الظروف النفسية الصعبة التي أعقبت اغتيال ابنها الذي تعرض إلى حملات تشويه في الصحافة بعد عملية الاغتيال على حد تعبيرها.

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم