الشرق الأوسط

باراك أوباما يؤكد في تل أبيب أن "التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل ثابت"

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما اليوم الأربعاء في مستهل زيارته إلى إسرائيل أن "التزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل ثابت"، ومضى يقول: "أنا واثق من قولي إن تحالفنا أبدي... إلى الأبد."

إعلان

باراك أوباما في أول زيارة له إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية منذ توليه الحكم

الحكومة الإسرائيلية الجديدة المؤيدة للمستوطنين تؤدي اليمين الدستورية 

وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى إسرائيل اليوم الأربعاء دون أي مبادرة سلام جديدة يعرضها على الفلسطينيين المحبطين ويواجه شكوكا إسرائيلية عميقة حول تعهده بمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقال أوباما في مستهل الزيارة إن التزام الولايات المتحدة بأمن اسرائيل ثابت.

وأضاف خلال مراسم استقباله في مطار تل ابيب "أعتبر هذه الزيارة فرصة لإعادة تأكيد الصلة التي لا تنفصم بين دولتينا وإعادة تأكيد التزام امريكا الذي لا يتزعزع بأمن اسرائيل والتحدث مباشرة الى شعب اسرائيل والى جيرانكم."

ومضى يقول "انا واثق من قولي إن تحالفنا أبدي... الى الأبد."

it
مراسلة ليلى عودة من القدس بشأن حكومة نتانياهو وزيارة أوباما - 2013/03/17

وفي أول زيارة رسمية له كرئيس للولايات المتحدة يأمل أوباما في فتح صفحة جديدة في علاقاته المشحونة في الكثير من الأحيان مع الإسرائيليين والفلسطينيين أثناء وجوده في المنطقة لمدة ثلاثة أيام في زيارة ذات معنى رمزي لكن لا يعقد عليها الكثير من الامال.

وكان في استقبال أوباما في المطار بعد أن هبطت الطائرة الرئاسية ونزل منها الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء الاسرائيلي
بنيامين نتنياهو والرئيس الاسرائيلي شمعون بيريس.

وسيجري أوباما محادثات مطولة مع نتنياهو في وقت لاحق اليوم ثم يعقدان مؤتمرا صحفيا الساعة 8:10 مساء (1810 بتوقيت جرينتش). ويتوجه أوباما إلى الضفة الغربية المحتلة غدا الخميس ويلتقي بالرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن أوباما سيحاول دفع الفلسطينيين والاسرائيليين حتى يعودوا إلى محادثات السلام. وسيسعى أيضا إلى طمأنة نتنياهو بشأن التزامه بمنع إيران من امتلاك قنبلة نووية ومناقشة سبل احتواء الحرب الاهلية في سوريا.

لكن البيت الابيض تعمد تقليص الامال في حدوث انفراجات كبيرة خلال زيارة أوباما وذلك على العكس من أول أربع سنوات قضاها اوباما في البيت الابيض حين كان مساعدون يقولون إنه لن يزور إسرائيل إلا إذا كان لديه شيء ملموس لتحقيقه.

وعلقت المئات من الاعلام الامريكية والاسرائيلية على أعمدة الاضاءة في مدينة القدس وكذلك لافتات تحمل شعار "اتحاد لا ينكسر" لكن عدم وجود سياسة ملموسة أصاب العديد من الدبلوماسيين والمحللين بالحيرة.

وقال جيدي جرينشتاين رئيس معهد رويت وهو مؤسسة فكرية مقرها تل أبيب "تبدو لي هذه زيارة غير معدة جيدا ولم يتم التفكير فيها جيدا.

"بالنسبة للوضع الايراني يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة ليس لديهما أي شيء جديد يخبران بعضهما البعض به. وبالنسبة لسوريا فإن الأمريكيين ليس لديهم رؤية واضحة وفيما يتعلق بالفلسطينيين فإنهم يتراجعون ويفضون أيديهم."

it
كيف يحضر الفلسطينيون لزيارة أوباما

ويبدأ كل من أوباما ونتنياهو فترة جديدة في السلطة ويدركان أنه سيتعين عليهما العمل معا في قضايا حساسة لسنوات ويتطلع الاثنان إلى تجنب الاختلاف العلني في وجهات النظر مثلما حدث في مرات سابقة.

وفي تأكيد على الايحاءات الرمزية للزيارة زار أوباما بطارية مضادة للصواريخ ضمن نظام القبة الحديدية الاسرائيلي في المطار قبل أن ينتقل جوا إلى القدس على متن طائرة هليكوبتر لبدء اجتماعاته الرسمية.

وأثنى البيت الابيض على النظام الذي تموله الولايات المتحدة وساهم في حماية الاسرائيليين من الهجمات الصاروخية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) من قطاع غزة لكونه مثالا على التزام أوباما بأمن إسرائيل وهي رسالة سيتم التأكيد عليها خلال الزيارة.

وتقدر المعونات العسكرية الأمريكية السنوية لاسرائيل بثلاثة مليارات دولار.

وفي مسعى للاتصال مباشرة بإسرائيليين يلقي أوباما كلمة أمام طلاب إسرائيليين اختيروا بعناية بعد ظهر غد الخميس ويتوقع أن يتطرق إلى قضايا رئيسية من بينها إيران.

وتتفق إسرائيل والولايات المتحدة على أن إيران يجب ألا تمتلك قنبلة نووية وترفضان تأكيد طهران على سلمية برنامجها النووي. لكن تختلف الدولتان الحليفتان بشأن الفترة اللازمة قبل الحاجة لشن عمل عسكري احترازي إذا ما فشلت الدبلوماسية.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن أوباما سيحث على المزيد من الصبر حيث تخشى واشنطن من أن يزج أي هجوم إسرائيلي منفرد بالولايات المتحدة إلى حرب أخرى في الشرق الاوسط.

وسينتقل أوباما الذي يقول إنه يأتي إلى المنطقة ليستمع على متن طائرة هليكوبتر غدا الخميس إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية للقاء عباس أي أنه لن يعبر الجدار العازل الاسرائيلي.

وانهارت المفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين في عام 2010 بسبب قضية البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وعبر حلفاء عباس عن خيبة أمل كبيرة بسبب عدم وجود خطوات أمريكية جديدة.

وقال واصل أبو يوسف وهو مسؤول كبير في منظمة التحرير الفلسطينية التي يقودها عباس إن زيارة أوباما ليست زيارة إيجابية.

واشتبكت الشرطة الفلسطينية في رام الله أمس الثلاثاء مع عشرات المتظاهرين الذين احتجوا على زيارة أوباما.

وعلى الرغم من تكرار نتنياهو هذا الاسبوع استعداده للتوصل إلى تسوية تاريخية" لتحقيق السلام فإن حكومته الجديدة بها العديد من الوزراء الموالين للمستوطنين والذين يعارضون بشدة وقف البناء على أراض يريدها الفلسطينيون لاقامة دولتهم.

وقال دينيس روس مستشار أوباما السابق للشرق الأوسط إن أوباما كان محقا في تحسس الخطى عندما يكون أفق السلام ضيقا وإن الاسرائيليين يركزون على الخطر الاكبر وهو بالنسبة لهم ايران والصراع في سوريا.

وأضاف "ما يجب ألا تفعله عندما يكون هناك انعدام هائل للثقة من جانب الطرفين هو الاقدام على شيء سيفشل."

رويترز

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم