الشرق الأوسط

أوباما "قلق جدا" من احتمال أن تصبح سوريا ملجأ للتطرف

أ ف ب

وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما مساء الجمعة إلى الأردن المحطة الأخيرة ضمن جولته في الشرق الأوسط والتي شملت إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وتتركز المحادثات التي يجريها على الأزمة السورية.وقال أوباما خلال مؤتمر صحافي مشترك مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني "أنا قلق جدا من ان تصبح سوريا ملجأ للتطرف".

إعلان

باراك أوباما يؤكد "أبدية" التحالف مع إسرائيل ويتمنى حلول السلام على الأراضي المقدسة

قال الرئيس الاميركي باراك اوباما في الاردن، المحطة الأخيرة من جولته بالشرق الاوسط، الجمعة انه "قلق جدا" من احتمال ان تصبح سوريا التي تشهد نزاعا مسلحا منذ اكثر من عامين ملجأ للتطرف.

ووصل اوباما الى الاردن غداة دعوة مباشرة لاسرائيل والفلسطينيين بالتقدم باتجاه السلام، وتركزت محادثاته مع الملك عبد الله الثاني على الازمة السورية، بعد ان اشرف على اعادة وصل ما انقطع منذ سنوات بين اسرائيل وتركيا.

وقال اوباما، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع ملك الاردن، في عمان "انا قلق جدا من ان تصبح سوريا ملجأ للتطرف، لان المتطرفين يستغلون الفوضى، ويزدهرون في الدول الفاشلة وبوجود فراغ في السلطة".

وقد دفعت المخاوف من احتمال اكتساب المتطرفين المزيد من السلطة في سوريا الولايات المتحدة الى الحذر اكثر بشأن الصراع المتصاعد في سوريا.

وتعتبر واشنطن ان احدى اقوى الميليشيات المعارضة السورية، جبهة النصرة، هي منظمة ارهابية لا تختلف عن مجموعة القاعدة في العراق.

من جانبه، اعرب العاهل الاردني عن قلقه من "الصراع في سوريا الذي يمكن ان يتحول الى صراع طائفي وان يؤدي الى نتائج خطيرة على المنطقة بأسرها".

it
أوباما يزور مدينة البتراء الأردنية 23/03/2013

وادى النزاع المسلح الدائر في سوريا منذ اكثر من عامين بين الجيش النظامي السوري والمعارضة المسلحة الساعية لاسقاط نظام الرئيس بشار الاسد الى مقتل ما يزيد عن 70 الف شخص، فيما فر اكثر من مليون سوري هربا من العنف في بلدهم.

من جهة اخرى، اعلن اوباما عن مساعدة اضافية بقيمة 200 مليون دولار هذا العام لدعم موازنة الاردن في تقديم المساعدة للاجئين السوريين.

وقال خلال المؤتمر الصحافي "ساطلب من الكونغرس تقديم دعم اضافي بقيمة 200 مليون دولار لدعم موازنة الاردن في مساعدة اللاجئين السوريين".

واضاف اوباما ان رؤية معاناة الاطفال السوريين "تكسر القلب"، قائلا ان "رؤية اطفال يمرون باضطرابات تكسر قلب اي شخص لديه ابناء"، فيما اكد عاهل الاردن ان المملكة ستستمر بتقديم المساعدة للاجئين السوريين.

وتستضيف المملكة اكثر من 460 الف لاجىء سوري، وفقا للمسؤولين، منهم ما يزيد عن 120 الفا بمخيم الزعتري (85 كلم شمال شرق عمان) قرب الحدود مع سوريا.

ويتوقع الاردن ان يرتفع عدد اللاجئين السوريين لديه الى نحو 700 الف سوري مع نهاية العام بينما ما زال المدنيون يفرون من المعارك في سوريا.

ورفض اوباما تقديم مساعدة عسكرية للمعارضة السورية لكنه منحها دعما لوجستيا ومساعدة انسانية بمئات الملايين من الدولارات.

وكان مسؤول اميركي كبير قال ان اوباما يسعى للتنسيق مع العاهل الاردني في التحديات الامنية ومساعدة المملكة في التعامل مع ازمة اللاجئين السوريين.

واضاف "نحن نعمل عن قرب مع الحكومة الاردنية كجزء من تحالف يدعم المعارضة السورية للضغط على النظام السوري، لبناء المعارضة ومحاولة ايجاد سوريا جديدة".

وخلال وجود اوباما في اسرائيل قدم رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو الجمعة اعتذاره لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان عن مقتل تسعة اتراك خلال هجوم اسرائيلي على مجموعة سفن كانت تنقل مساعدات الى قطاع غزة عام 2010، واعلن اعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ودفع تعويضات لعائلات القتلى.

وسارع مكتب اردوغان الى الاعلان عن قبول الاخير الاعتذار.

كما رحب الرئيس الاميركي في بيان بالاتصال الهاتفي بين الاثنين الذي مهد لهذه المصالحة وذلك قبل توجهه الى عمان.

وكان الرئيس الاميركي دعا الخميس الى رحيل الاسد. وقال "على الاسد ان يرحل لكي يكون بامكان مستقبل سوريا ان يبدأ".

وحذر اوباما من "استخدام اسلحة كيميائية ضد الشعب السوري او نقلها الى مجموعات ارهابية".

واعلنت الامم المتحدة الخميس انها ستحقق في احتمال ان تكون اسلحة كيميائية استخدمت في سوريا.

واختتم الرئيس الاميركي الجمعة جولة استمرت ثلاثة ايام في الاراضي الفلسطينية واسرائيل، هي الاولى منذ توليه منصبه، بزيارة كنيسة المهد في بيت لحم.

وقبل زيارته كنيسة المهد زار اوباما جبل هرتزل حيث دفن رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين ومن ثم نصب المحرقة اليهودية (ياد فاشيم) في القدس.

ووضع الرئيس الاميركي حجارة طبقا للتقاليد اليهودية، على ضريحي تيودور هرتزل مؤسس الحركة الصهيونية واسحق رابين حائز نوبل للسلام الذي اغتاله ناشط يميني متطرف في 1995.

وقد حمل معه حجرا من نصب مارتن لوثر كينغ في واشنطن ليضعه على ضريح رابين.

وكان اوباما دعا في خطاب امام مئات الشباب الاسرائيليين والفلسطينيين في القدس الخميس، اسرائيل والفلسطينيين الى اختيار السلام بدون ان يقدم طريقا للتوصل الى حل بدولتين.

وقال ان "السلام هو الطريق والوحيد للامن الحقيقي"، داعيا الفلسطينيين الى "الاعتراف باسرائيل دولة يهودية" والاسرائيليين الى الاعتراف بان "فلسطين مستقلة ستكون قابلة للاستمرار".

وكتبت صحيفة هآرتس الجمعة ان "رسائل اوباما الموجهة الى الشباب معبرة اكثر بكثير من الملاحظات المؤدبة والبروتوكولية في مناسبات اخرى بحضور قادة سياسيين".

واضافت الصحيفة في افتتاحيتها ان "هدف اوباما من زيارته لاسرائيل تحقق: كسب قلوب الاسرائيليين واعطاهم انطباعا بالامن على امل ان يتحركوا وان يدفع قادتهم الى توقيع اتفاق سلام مع الفلسطينيين".

وسيعود وزير الخارجية الاميركي جون كيري مساء السبت الى القدس بعد 24 ساعة يمضيها في الاردن مع اوباما، لمناقشة المراحل المقبلة لعملية السلام مع رئيس الوزراء الاسرائيلي.

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم