العراق

كيري في بغداد لحث الحكومة العراقية على منع مرور السلاح الإيراني إلى سوريا

وصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اليوم الأحد إلى بغداد في زيارة خاطفة تهدف إلى إقناع المسؤولين العراقيين بعدم السماح للسلاح الإيراني من المرور إلى سوريا عبر العراق. وانتقد كيري الرحلات الجوية من إيران إلى سوريا عبر العراق معتبرا أنها تساعد نظام الرئيس السوري بشار الأسد على الصمود.

إعلان

وجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال زيارته الى بغداد الاحد انتقادات الى السلطات العراقية لسماحها بمرور رحلات ايرانية في اجواء العراق في طريقها الى سوريا، معتبرا ان هذه الرحلات تساعد "الرئيس بشار الاسد ونظامه على الصمود".

وتعد هذه الزيارة التي تستمر يوما واحدا الاولى التي يقوم بها كيري الى العراق منذ تسلمه منصبه، وسيشدد خلالها ايضا على قلق واشنطن ازاء احتجاجات العرب السنة في محافظات العراق الغربية التي تتواصل منذ عدة اشهر، ما قد يعطي مساحة لاستغلالها من قبل الجماعات المسلحة بما في ذلك تنظيم القاعدة.

it
حيدر الأسدي مراسل فرانس 24 - حول زيارة كيري إلى العراق 2013/03/24

وقال كيري بعيد لقائه رئيس الحكومة نوري المالكي "لقد اوضحت بصورة جيدة لرئيس الوزراء بان الرحلات التي تمر عبر العراق من ايران، هي في الحقيقة تساعد الرئيس بشار ونظامه على الصمود" مشددا على انه ابلغ المالكي "بان اي شيء يدعم الرئيس الاسد، يطرح مشاكل".

وتابع "اوضحت كذلك ان هناك الكثير من اعضاء الكونغرس والناس في اميركا يراقبون ما يفعله العراق".

وقال "املي ان نحرز بعض التقدم في هذا الموضوع".

وتأتي الزيارة بعد ايام من الذكرى العاشرة لغزو العراق الذي قادته الولايات المتحدة واطاح بنظام الرئيس المخلوع صدام حسين.

وتعد هذه الزيارة الاولى لوزير خارجية اميركي منذ زيارة وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون لبغداد في نيسان/ابريل 2009.

والتقى كيري ظهر الاحد المالكي على ان يلتقي لاحقا رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي.

وقال كيري لدى لقائه المالكي ان "ما تحقق شيء جيد، ومن الجيد رؤيتك مرة اخرى".

واضاف "لاحظت ان الامور اهدأ مما كانت عليه في المرة الاخيرة التي كنت فيها هنا" في اشارة لما كان عليه العراق خلال اخر زيارة لكيري عام 2006، حين كانت البلاد تشهد موجة عنف دامية.

ورد المالكي على كلام كيري قائلا "ان شاء الله".

وتتهم واشنطن بغداد على وجه الخصوص بغض الطرف عن ايران التي تقوم بارسال معدات عسكرية عبر المجال الجوي العراقي بواسطة رحلات طيران مدنية تقول عنها طهران انها تحمل امدادات انسانية فقط.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية قال سابقا رافضا الكشف عن اسمه ان كيرى "سيتحدث بشكل مباشر جدا مع رئيس الوزراء المالكي عن اهمية وقف الطلعات الجوية الايرانية وعبورها عبر العراق، او على الاقل تفتيش كل رحلة منها".

واضاف ان كيري "نفسه، كوزير للخارجية، على قناعة بانها تشمل نقل مقاتلين واسلحة (...) هذا خطر على العراق" متهما ايران بارسال رحلات يومية تقريبا الى سوريا.

واعلنت بغداد عن قيامها بتفتيش رحلتين متوجهتين من ايران الى سوريا في تشرين الاول/اكتوبر 2012، ولكن مراسل لنيويورك تايمز ذكر في كانون الاول/يسمبر انه يبدو ان ايران تلقت بلاغا من مسؤولين عراقيين حول توقيت عمليات التفتيش مما ساعد في تجنب كشف ما تقوم به.

وما تزال ايران حليفا ثابتا لنظام الاسد على الرغم من ارتفاع عدد ضحايا الصراع الذي اندلع منذ اذار/مارس 2011، في سوريا الى اكثر من سبعين الف قتيل، بحسب تقديرات الامم المتحدة.

كما سيحث كيري الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة للتعامل بشكل افضل مع احتجاجات العرب السنة التي انطلقت في كانون الاول/ديسمبر احتجاجا على ما يعتبرونه تهميشا سياسيا لهم.

وسيحث كيري على وجه الخصوص، المالكي على اعادة النظر بقرار تاجيل انتخابات مجالس المحافظات في نينوى والانبار، والتي كان من المقرر ان تجري في 20 نيسان/ابريل، وهو القرار الذي وصفه مسؤول في الخارجية الاميركية بانه "نكسة خطيرة".

وسيدعو كيري في الوقت ذاته، رئيس البرلمان العراقي القيادي في القائمة العراقية التي انسحب وزراؤها من حكومة المالكي، الى عودة هؤلاء الوزراء الى الحكومة.

وبحسب المسؤول الاميركي فان "وزير الخارجية كيري سيبحث مع المالكي اهمية الحوار مع جميع مكونات المجتمع العراقي، ومع السنة من اجل التوصل الى افضل السبل للتصدي للتهديدات الارهابية الخطيرة جدا التي تقلق جميع العراقيين".

وحذر دبلوماسي غربي الشهر الجاري من ان واشنطن "قلقة من الفراغ وان تستغل القاعدة (الاحتجاجات في المحافظات السنية) لتلعب دورا فيها".

وتاتي زيارة كيري وسط معلومات تحدثت عن تراجع النفوذ الاميركي في العراق وبالخصوص بعد مرور اكثر من عام على الانسحاب الاميركي في كانون الاول/ديسمبر 2011، ومخاوف من تنامي نفوذ ايران.

وتعد البعثة الدبلوماسية الاميركية في بغداد الاكبر في العالم.

وزيارة العراق هي المحطة الاخيرة لوزير الخارجية الاميركي في اطار جولته التي شملت اسرائيل والاراضي الفلسطينية والاردن وجميعها كان فيها الى جانب الرئيس الاميركي باراك اوباما.

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم