مالي

فرنسا تؤكد مقتل "أبو زيد" القيادي البارز في تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي"

أ ف ب

أكد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس السبت مقتل عبد الحميد أبو زيد، أحد أبرز قادة تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في أواخر شهر فبراير/شباط خلال معارك قادتها القوات الفرنسية في سلسلة جبال إيفوغاس الواقعة شمال مالي.

إعلان

من هو عبد الحميد أبو زيد القيادي في تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي؟

اكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السبت "يقينا" مقتل الجزائري عبد الحميد ابو زيد، احد القادة الرئيسيين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي في معارك شنها الجيش الفرنسي شمال مالي نهاية شباط/فبراير.

وقال بيان لقصر الاليزيه ان "رئيس الجمهورية الفرنسية يؤكد يقينا مقتل عبد الحميد ابو زيد، خلال معارك قادها الجيش الفرنسي في جبال ايفوقاس شمال مالي اواخر شباط/فبراير".

واضاف البيان "ان القضاء على احد القياديين الرئيسيين لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي يسجل مرحلة مهمة في الحرب على الارهاب في منطقة الساحل".

عن مقتل عبد الحميد أبو زيد أحد أبرز قادة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي

نقلت إذاعة فرنسا الدولية عن مصدر أمني فرنسي أن اشتباكات عنيفة وقعت هذا الأسبوع بين القوات الفرنسية والجهاديين الإسلاميين في شمال شرق مالي. ولاحظ الجنود أن بين القتلى رجل يشبه أبو زيد فأخذوا عينات من الجثة وأرسلوها سرا إلى الجزائر للقيام بفحص للحمض الريبي النووي ويبدو أن تسريبات حصلت في العاصمة الجزائرية قبل معرفة نتائج التحاليل الطبية ما يفسر حذر السلطات الفرنسية حيال مقتل أبو زيد.
 

وقال مستشار للرئيس المالي ديونكوندا تراوري لوكالة فرانس برس "هذا نبأ ممتاز. وضربة مؤلمة للارهابيين".

وانهى هذا التاكيد الفرنسي ثلاثة اسابيع من الشك تلت اعلان رئيس تشاد ادريس ديبي الذي تقاتل قواته الى جانب الفرنسيين في اقصى شمال مالي، منذ الاول من آذار/مارس، مقتل ابي زيد.

ومع ذلك لا تزال هناك نقاط استفهام بشأن ظروف مقتله الذي تقول باريس انه قتل بايدي جنود فرنسيين في حين اكد الرئيس التشادي مرارا انه قتل بايدي جنود تشاديين.

والمعارك الطاحنة التي دارت لعدة ايام نهاية شباط/فبراير وبداية آذار/مارس في جبال ايفوقاس اوقعت مئات القتلى بين الاسلاميين، بحسب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس.

واوضح فابيوس في 7 آذار/مارس "بالنسبة الى تحديد الهويات يتعين التثبت بكل دقة عبر تحاليل الحمض النووي الريبي، وهو ما تقوم به اجهزة الجيش".

it
كمال زايت مراسل فرانس 24 - السلطات الجزائرية لم تؤكد ولم تنف خبر مقتل أبو زيد 02/03/2013

وعلاوة على ابي زيد اعلن الرئيس التشادي ايضا ان قواته قتلت قياديا اسلاميا آخر هو مختار بلمختار المكنى ب "الاعور"، لكن مقتل بلمختار وهو ايضا جزائري، لم يتم تاكيده حتى الان.

وقال مسؤول اميركي السبت لوكالة فرانس برس "حتى الان، لم يتم تحديد مصيره".

وكان كل من ابو زيد وبلمختار القادمين من المجموعات الاسلامية التي ادمت الجزائر في تسعينات القرن الماضي، وراء عمليات القاعدة في مالي والنيجر وموريتانيا. وارتكبوا العديد من عمليات الخطف والاعدامات لغربيين اضافة الى اعتداءات ومحاولات اعتداء اضافة الى اعمال تهريب ضمنها المخدرات.

وابوزيد القصير القامة المتجهم في الصور القليلة التي التقطت له، صنع لنفسه سمعة الرجل العديم الشفقة. وفي حزيران/يونيو 2009 خطفت مجموعته السائح البريطاني ادوين داير. وتفيد شهادات ان قائد الجماعة (ابو زيد) شخصيا قام باعدام الرهينة ذبحا.

اما بلمختار فقد غادر القاعدة في المغرب الاسلامي نهاية 2012 لانشاء مجموعته الخاصة "الموقعون بالدماء" التي كانت اكبر عملياتها عملية خطف الرهائن الدامية في كانون الثاني/يناير في مصنع تيقنتورين لانتاج الغاز بصحراء الجزائر.

وفي بداية آذار/مارس نقلت وكالة صحراء ميديا الموريتانية عبر الانترنت (خاصة) عن عضو في القاعدة نفيه مقتل بلمختار وقال انه موجود في غاو كبرى مدن شمال مالي.

الصورة التي نشرتها "باري ماتش" على موقعها
الصورة التي نشرتها "باري ماتش" على موقعها

واكد المصدر ذاته الذي طلب عدم كشف هويته مقتل ابي زيد الذي قال انه قتل "في غارة جوية فرنسية على جبال" ايفوقاس و"ليس بايدي التشاديين" الذين كانوا "على بعد اكثر من 80 كلم" من موقع الغارة.

ومنذ اعلان نجامينا عن مقتل ابي زيد لزمت فرنسا الحذر الشديد. ولا يزال جماعة ابو زيد يحتجزون خمسة فرنسيين وذلك بعد ان اعدم في 10 آذار/مارس سادس هو فيليب فيردون الذي خطف في تشرين الثاني/نوفمبر 2011 في مالي، بحسب متحدث باسم القاعدة.

ولم تؤكد باريس مقتل الرهينة. وهو اول رهينة فرنسي يقتل منذ بداية التدخل الفرنسي في مالي.
 

أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم