سوريا

خالد عيسى: "قطر وتركيا لعبتا دورا في إطالة الأزمة والخسائر في سوريا"

أ ف ب

في حوار مع موقع فرانس 24، اتهم خالد عيسى وهو عضو قيادة فرع هيئة التنسيق الوطنية في المهجر كلا من قطر وتركيا بلعب دور في إطالة الأزمة والخسائر في سوريا. وشدد على ضرورة العمل بإعلان جنيف، الصادر في يونيو/حزيران 2012.

إعلان

الجيش السوري الحر يرفض الاعتراف برئيس الحكومة المؤقتة غسان هيتو

خلافات أوروبية "عميقة" تعيق تسليح المعارضة السورية

هناك من اعتبر أن استقالة معاذ الخطيب من "الائتلاف الوطني السوري" سببها اعتراضه على انتخاب غسان هيتو رئيسا لـ "حكومة المعارضة"، ومعارضته لتدخل دول الخليج وأبرزها قطر في شؤون المعارضة؟ ما رأيك؟

هذا التحليل صحيح وصائب. معاذ الخطيب شدد على أنه يريد مواصلة النضال بحرية، لأن الثورة قامت من أجل الحرية والكرامة، فإذا قبل البعض أن يكون تابعا لقوى أجنبية فقد حريته. استقالة الخطيب من رئاسة الائتلاف وموقفه من الأزمة يدخل ضمن التقارب الأمريكي-الروسي بشأن حل الأزمة والمعتمد على ضرورة التعاطي مع الأزمة السورية وفقا لإعلان جنيف. الإعلان يقضي بتشكيل حكومة توافقية انتقالية مشكلة من النظام والمعارضة.

ولكن الأجندة الدولية تعارضها أجندة إقليمية تفرضها وتصنعها بعض الدول وأبرزها قطر وتركيا، وهدفها عرقلة إنشاء حكومة انتقالية.

أليست استقالة الخطيب دليلا على مرور المعارضة بمرحلة مضطربة، علما من جهة ثانية أن "الجيش السوري الحر" رفض الاعتراف بشرعية هيتو وأن شخصيات بارزة علقت عضويتها في الائتلاف؟

إنها مرحلة مضطربة وصعبة لأن الأجندة الدولية والإقليمية متشابكة ومتعارضة. فانتخاب غسان هيتو رئيسا لـ "حكومة المعارضة" لم يأخذ بعين الاعتبار عنصر التعددية داخل المعارضة، وحتى "الجيش السوري الحر" أصلا عبارة عن مجموعات متعددة. والسعودية على سبيل المثال شعرت بأنها مهمشة بانتخاب هيتو.

فاستقالة الخطيب وتجميد شخصيات عضويتها في الائتلاف الهدف منه رفض تلاعب قطر وتركيا بالأزمة لأنهما تريدان إعطاء الإسلاميين وزنا أكثر من اللازم داخل الائتلاف على حساب الليبراليين. وقطر كما تركيا تعتبران أن اللحظة الحاسمة أي سقوط بشار الأسد لا زالت بعيدة، فهما تسعيان لتضعيف النظام لتفرض الطرف الإسلامي كبديل لهذا النظام.

ما الذي يمكن توقعه من القمة العربية التي تستضيفها الدوحة الثلاثاء والأربعاء بمشاركة المعارضة السورية فيها كممثل للشعب السوري؟

كما قلته آنفا، فإن هدف دول الخليج في القمة هو أن تبين شرعية الطرف الإسلامي الموالي لها كممثل وحيد للشعب السوري. وبرأيي، فإن نتائج القمة قد تدفع بمزيد من الشخصيات إلى الانسحاب من الائتلاف الوطني.

قبل عامين، قال المعارض هيثم المالح لفرانس 24 أن الأزمة ستنتهي إما بسقوط الشعب وإما بسقوط النظام. من سيسقط الأول برأيك؟

المؤكد أن الحسم العسكري غير وارد لأي من الطرفين، بمعنى النظام والمعارضة، والخاسر هو دائما الشعب السوري وقطر وتركيا لعبتا دورا في إطالة الأزمة والخسائر.

وما الحل برأيك؟

الحل واضح هو إعادة اعتبار التوافق الدولي على أساس إعلان جنيف، أي تشكيل حكومة انتقالية من النظام والمعارضة تعكس تعددية ومكونات الشعب السوري الدينية والقومية والسياسية، وبضمانات دولية بشأن احترام قواعد الديمقراطية.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم