تخطي إلى المحتوى الرئيسي
البرازيل

الأطباء البرازيليون يتحركون لتوسيع الحق في الإجهاض

3 دقائق

طالب أطباء البرازيل في معرض دفاعهم عن استقلالية النساء بالسماح بتوسيع الحق بالإجهاض في البلاد. ويلاقي هذا الموقف مقاومة شديدة من الكنيسة الكاثوليكية التي تتمتع بحضور كثيف في البرازيل.

إعلان

يعود موضوع الإجهاض إلى واجهة المسرح السياسي في البرازيل. فالإجهاض مسموح به حتى الآن في البلاد في حالات محددة، كالحمل نتيجة عملية اغتصاب أو في حال تعريض حياة المرأة الحامل إلى الخطر. لكن الأطباء اقترحوا الخميس وتحت شعار "استقلالية المرأة" توسيع دائرة الحق بالإجهاض لتشمل، الأجنة الذين يعانون من خلل دماغي كبير أو الذين سيواجهون تشوهات لا شفاء منها.

ويتخوف عدد كبير من الأطباء من شيوع عمليات الإجهاض السرية التي قدرت بحوالي مليون عملية غير شرعية عام 2005 أودت بحياة نحو 180 امرأة في العام المذكور. الأمر الذي يصنفه الأطباء كمشكلة صحة عامة أساسية.

وكانت مسألة الإجهاض طرحت بشدة في البرازيل عام 2009 عبر قرار لأسقف بإلقاء الحرم الكنسي على أطباء أجهضوا فتاة في التاسعة من عمرها اغتصبها زوج والدتها. وقتها اعتبر الأسقف البرازيلي في معرض تبريره لفعلته أن "الاغتصاب أقل وطأة من الإجهاض".

البرازيليون بأغلبيتهم يناهضون الإجهاض

ويشكل الإجهاض موضوعا شديد الحساسية في البرازيل التي تعتبر أكبر دولة كاثوليكية في العالم وحيث يعلن حوالي 123 مليون شخص إيمانهم بهذه الكنيسة.

وحسب استطلاع للرأي نشر الأحد أعرب 74 بالمئة من المستطلعين عن ارتياحهم لانتخاب البابا فرنسيس وأكدوا رغبتهم في تطور مواقف الكنيسة من مسألتي الواقي الذكري وحبوب منع الحمل ولكن 54 بالمئة منهم طالبوا الكنيسة التمسك بموقفها المناهض للإجهاض.

الإجهاض، مخاطرة سياسية

ويبدو أن رجال السياسة حريصون على تجنب بحث هذا الملف الشائك. وكان الرئيس البرازيلي السابق لولا الذي تمنى مقاربة موضوع الإجهاض بصفته قضية "صحة عامة" حصد غضب الكنيسة الكاثوليكية وانتقادها لموقفه. كما كان الإجهاض مادة في الحملة الانتخابية الرئاسية عام 2010 حين وعدت المرشحة ديلما روسف في برنامجها الانتخابي بتشريع الإجهاض ولكنها أجبرت سريعا على التراجع جراء الحملة القاسية التي تعرضت لها ووعدت بعدم تشريع الإجهاض في حال فوزها بالانتخابات.

وفي حديث مع فرانس 24 يؤكد الباحث في شؤون أمريكا اللاتينية جان – جاك كورلينسكي "أن موضوع الإجهاض حساس لدرجة تضعه خارج التنافس التقليدي بين اليمين واليسار" والدليل حسب الباحث أن مارينا سيلفا الناشطة اليسارية البرازيلية المعروفة تناهض الإجهاض بقوة شديدة.

"إن البابا فرنسيس المتحدر من أمريكا اللاتينية سيوظف نفوذه في المنطقة لإقفال الملفات الاجتماعية ومنها الإجهاض". يرجح كورلينسكي 

فرانس 24

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.