المغرب

عمال مغاربة يهددون بشل معبري سبتة ومليلة الحدوديين احتجاجا على أوضاعهم

أ ف ب / أرشيف

احتج مئات العمال المغاربة الخميس أمام وزارة الشؤون الخارجية في الرباط، مهددين بشل معبري مدينتي سبة ومليلة الإسبانيتين الحدوديتين مع المغرب. وندد العمال بأوضاعهم وحقوقهم المهضومة في التغطية الصحية والاجتماعية مطالبين بلادهم التدخل لصالحهم.

إعلان

هدد حوالي 700 عامل وعاملة مغربية احتجوا الخميس امام وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية في الرباط، بشل معبري مدينتي سبة ومليلة الاسبانيتين الحدوديتين مع المغرب ما لم تتدخل الحكومة لاسترداد حقوقهم.

ورفع المشاركون في احتجاج الرباط الاعلام المغربية وشعارات منددة ب"انبطاح الحكومة المغربية أمام الحكومة الإسبانية" في تعاملها مع قضايا الهجرة السرية من ناحية، ومع حقوق العمال المغاربة من جهة ثانية.

وقال محمد بوجيدة ممثل فرع الاتحاد المغربي للشغل (أكبر نقابة مغربية) في الجهة الشمالية الشرقية لوكالة فرانس برس "هناك نحو ثمانية آلاف من المغاربة، يملكون رخصا للعمل في مدينتي سبتة ومليلية، ويؤدون واجباتهم كاملة لإسبانيا، لكن حقوقهم مهضومة".

وأضاف بوجيدة ان "العمال المغاربة يؤدون ما يقارب من 900 يورو للحصول على رخصة العمل، كما يؤدون 25 بالمئة كضريبة على الأجر مقابل 12 بالمئة فقط للعمال الإسبان، وفي آخر المطاف يحرمون من الحق في التغطية الصحية والتعويض عن فقدان الشغل".

واستغرب بوجيدة من "كون السلطات المغربية تقول عن المدينتين إنهما محتلتان وتسمح لمئات الشاحنات المغربية والاسبانية، باجتياز المعابر، لتساهم في بناء وتطوير المدينتين، وتوطين الاستعمار أكثر مقابل تسامحهما إزاء الميز والحيف ضد مواطنيها".

من جانبه قال عبد الحي العمراني ممثل فرع الاتحاد المغربي للشغل في الجهة الشمالية الغربية ان "للحكومة الحالية سلوكا غريبا في التعامل مع حقوق مواطنيها. فهي تلبي رغبات الاتحاد الاوروبي وإسبانيا في محاربة الهجرة السرية".

وأضاف العمراني "من ناحية ثانية لا تستطيع هذه الحكومة التفاوض مع الإسبان وحماية المواطنين المغاربة العاملين في المدينتين المحتلتين، وضمان حقوقهم التي تلتهما الشركات الإسبانية".

وتأسف محمد لقصر الذي عمل في مدينة مليلية 13 سنة ل"صمت الحكومة المغربية"، معتبرا ان "الحكومة الاسبانية تريد التخلص منا بسبب الأزمة بعد سنوات من الكد والعمل في بناء المدينتين".

وأكد لقصر "أصرف راتبي كاملا في المغرب، ما يعني اني اساهم في تنمية اقتصاد البلد عن طريق جلب العملة الصعبة، كما اؤدي حقوقي كاملة للسلطات الإسبانية. فلماذا هذا الحيف ولماذا هذا الصمت؟".

وعقدت نهاية كانون الثاني/تشرين 2012 اللجنة العليا المشتركة بين المغرب واسبانيا من أجل إيجاد فرص اقتصادية أوسع بين البلدين.

كما عبر مسؤولون مغاربة عن استعدادهم لدعم إسبانيا للخروج من أزمتها.

وتبحث مدريد عن مخارج لازمتها لدى الجارة المغربية حيث تعول كثيرا على المشروع المغربي الطموح لانتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية عبر خمس محطات ضخمة في أفق 2020.

أما المغرب فلم يتأثر بنفس درجة تأثر اسبانيا بالأزمة، الا ان نسبة نمو اقتصاده شهدت تباطؤا حادا خلال 2012 جعله ينحسر في أقل من 3 بالمئة بعد معدل نمو بلغ 5 بالمئة خلال عقد كامل.

ويتوقع القانون المالي المغربي استرجاع الاقتصاد المغربي لعافيته بتحقيق أكثر من 5 بالمئة كنسبة نمو خلال 2013.

أ ف ب
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم