فرنسا

فرانسوا هولاند أمام اختبار إعلامي وسياسي صعب

ينتظر الفرنسيون من الحوار الذي سيجريه مساء اليوم الخميس الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع القناة الفرنسية الثانية أن يقدم حلولا واقعية للنهوض بالاقتصاد الفرنسي ووضع حد للبطالة التي أصبحت تطال أكثر من 10 بالمئة من المواطنين.

إعلان

في حوار مرتقب مساء اليوم الخميس مع القناة الفرنسية الثانية، سيحاول فرانسوا هولاند إقناع الفرنسيين من جديد أن السياسة الاقتصادية المتبعة من قبل حكومته منذ انتخابه قبل 10 شهور، ستأتي بثمارها وتخرج فرنسا من الأزمة التي تعاني منها البلاد منذ أكثر من أربع سنوات.

الرئيس الفرنسي مقتنع أن القوانين العديدة التي صادق عليها البرلمان، في شتى المجالات، ستساعد على خلق فرص عمل جديدة وتقليص نسبة البطالة التي تجاوزت 10 بالمئة، أي أكثر من ثلاثة ملايين عاطل عن العمل.

ويرى مقربون من الإليزيه أن حوار هولاند مع الصحافة مساء الخميس يشكل فرصة سانحة لكي يشرح بشكل أعمق سياسته الاقتصادية والاجتماعية ويطمئن الفرنسيين بأن الأيام أو الأشهر المقبلة ستكون أحسن من تلك التي مضت.

it
فرانسوا هولاند في موسكو

 

وفي خطوة لاسترجاع شعبيته المفقودة، حضر هولاند نفسه بشكل جيد ووضع اللمسات الأخيرة على جميع الملفات والقضايا التي سيسأل عنها، لا سيما تلك المتعلقة بارتفاع نسبة البطالة وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين الفرنسيين. فيما زوده عدد من الوزراء، لا سيما وزراء الاقتصاد والميزانية والدفاع بمعلومات دقيقة لكي تكون الإجابات مقنعة وشفافة.

27 بالمئة فقط من الفرنسيين يساندون سياسة هولاند

وبينما وصف متتبعو الشؤون الفرنسية حوار هولاند مع الصحافة "بالحاسم"، قلل المعني بالأمر بذلك، موضحا أن هذا ليس الحوار الأخير الذي سيجمعه مع الصحافة الفرنسية، بل مقابلات صحفية أخرى ستكون مبرمجة في المستقبل القريب مع الإعلام الفرنسي.

it
هولاند في الاتحاد الأوروبي "اتخذت قرار التدخل العسكري في مالي باسم فرنسا" 2013/02/05

ويخرج فرانسوا هولاند عن صمته اليوم، في وقت تواصل شعبيته في التدهور، إذ أشار استطلاع للرأي نشرته مجلة "لونوفيل أبسرفاتور" أمس الأربعاء أن 27 بالمئة فقط من الفرنسيين يساندون سياسته. نفس المجلة أشارت بالمقابل أن 54 بالمئة من الفرنسيين لا يريدون أيضا عودة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي إلى الحياة السياسية ولا يرون فيه المنقذ المنتظر.

ومن بين الملفات التي سيتطرق إليها الرئيس الفرنسي، ملف الحرب في مالي وتكلفتها، إضافة إلى إقفال أبواب العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما أدى إلى تسريح آلاف العمال وارتفاع مستوى البطالة، فضلا عن قضية وزير المالية جيروم كاوزاك الذي استقال من منصبه بعد أن فتح القضاء تحقيقا في حقه بسبب امتلاكه حسابا ماليا في بنك سويسري.

وإلى ذلك، دعت جمعيات مناهضة لزواج المثليين إلى تنظيم تجمعا احتجاجيا أمام مقر القناة الفرنسية الثانية بباريس للتعبير عن غضبها، ما دفع وزارة الداخلية إلى تكثيف الإجراءات الأمنية أمام هذا المقر للحيلولة دون وقوع أعمال عنف.

  طاهر هاني
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم