تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

"أنونيموس-تونس" تحذر الحكومة من قانون قد يعيد الرقابة على الإنترنت

نص : برقية
5 دقائق

حذرت مجموعة "أونيموس-تونس" من عودة الرقابة على الإنترنت في تونس بعد قرار وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو إنشاء هيئة حكومية لمكافحة "الجرائم الإلكترونية". وهو ما اعتبرته أنونيموس تمهيدا لعودة الرقابة على الإنترنت في تونس. ومن المنتظر أن بتم التصويت قريبا على مشروع القرار في المجلس التأسيسي.

إعلان

حذرت مجموعة "انونيموس تونس" المتخصصة في قرصنة واختراق مواقع الانترنت الجمعة من عودة الرقابة على الشبكة في تونس بعد اعلان وزير الداخلية الجديد لطفي بن جدو (مستقل) مشروع قانون جديدا لانشاء هيئة حكومية لمكافحة "الجرائم الالكترونية".

وقالت المجموعة في رسالة صوتية باللغة الفرنسية موجهة الى "الشعب التونسي" ان "الحكومة" التي تقودها حركة النهضة الاسلامية "تريد استغلال انشطتنا (الالكترونية) لاعادة ارساء وسائل رقابة على الانترنت بهدف (...) سجن الناس في افكار مخالفة لاديولوجياتهم".

واضافت في الرسالة التي نشرت على فيسبوك "هذه المرة (..) تريد الحكومة فرض رقابة على كل شيء (...) ستبدأ بالانترنت ثم تمر الى تكميم الصحافة وهذا قد حصل، وغدا (تكميمكم) انتم مواطنينا الاعزاء".

وفي 26 آذار/مارس الجاري كشف وزير الداخلية لطفي بن جدو امام المجلس الوطني التاسيسي (البرلمان) احداث "مصلحة على مستوى الشرطة العدلية للبحث في الجرائم الالكترونية، هي الآن تعمل بناء على اذون قضائية".

وقال "هناك مشروع (قانون) نوقش في كانون الاول/ديسمبر 2012 على مستوى الحكومة (السابقة برئاسة حمادي الجبالي) لبعث هيكل مستقل اسمه +الوكالة الفنية للاتصالات+ يعنى بالجوانب القانونية والجرائم التكنولوجية وفيه ضمانات كبيرة لأنه يعتمد على اذون قضائية في مجمله".

وينتظر ان يعرض مشروع القانون في وقت لاحق على البرلمان للمصادقة عليه.

وقالت مجموعة انونيموس تونس "نحن ضد هذا القانون. نطلب من كل اعضاء المجلس التاسيسي رفض هذا القانون الذي يهدف الى خنق أملنا الوحيد في الحرية" في اشارة الى حرية استخدام شبكة الانترنت.

ودعت التونسيين الى الخروج في تظاهرات ضد القانون في شارع الحبيب بورقيبة الرئيسي وسط العاصمة تونس حيث مقر وزارة الداخلية.

وذكرت المجموعة بان "هدفها هو مقاومة الرقابة وحماية حريات" التونسيين محذرة من انه "مادام هناك رقابة على الانترنت وقمع للمظاهرات (...) سوف نواصل الحرب".

واعلنت وزارة الداخلية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك ان "وزارة تكنولوجيات المعلومات والاتصال هي الجهة المكلفة بإعداد مشروع (قانون) إحداث +وكالة فنية للاتصالات+ تتولى مهام المراقبة القانونية لحركة الأنترنات بالبلاد، وذلك في إطار السعي إلى فصل مهمة رقابة الأنترنت عن +الوكالة التونسية للأنترنت+ (حكومية) حتى تتفرغ هذه الأخيرة لأداء دورها الأساسي المتمثل في تنمية الأنترنت بتونس، وقد تم تدارس هذا المشروع في شهر كانون الاول/ديسمبر 2012 من قبل الحكومة السابقة".

واكدت الداخلية أنه "تم منذ الثورة قطع جميع الروابط الفنية التي كانت تربط الوكالة التونسية للأنترنت بمصالح وزارة الداخلية، وبالتالي أصبحت مراقبة الأنترنت ببلادنا منذ ذلك التاريخ من مشمولات الوكالة المذكورة فحسب وبمقتضى أذون قضائية".

واضافت "في إطار ما توليه وزارة الداخلية من أهمية لدرء جميع المخاطر والتهديدات التي من شأنها المساس بأمن الوطن والمواطنين، فقد تم إحداث مصلحة مختصة في صلب إدارة الشرطة العدلية تعنى بالبحث في الجرائم الإلكترونية والمعلوماتية".

واثار اعلان مشروع القانون مخاوف مستخدمي الانترنت في تونس من عودة "عمار 404" وهي تسمية كانت تطلق في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي على الوكالة التونسية للانترنت التي كانت تراقب الشبكة العنكبوتية.

وكان بن علي رفع بالكامل الرقابة على الانترنت مساء 13 كانون الاول/كانون الثاني 2011 في محاولة لتهدئة احتجاجات شعبية اطاحت بحكمه في اليوم التالي.

وفي 2012 قرصنت مجموعة أنونيموس تونس البريد الالكتروني لرئيس الحكومة السابق حمادي الجبالي الامين العام لحركة النهضة ولاعضاء في حكومته ردا على ما اعتبرته محاولات من الاسلاميين للتضييق على الحريات في البلاد.

كما اخترقت الموقع الإلكتروني الرسمي لراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الذي وصف عمليات القرصنة بأنها "حرب إلكترونية".

أ ف ب 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.