إرهاب

جهاديون يحلمون بتصنيع أسلحة بواسطة الطابعات ثلاثية الأبعاد

Defense Distributed

في رسالة نشرت على أحد المنتديات المقربة من تنظيم "القاعدة" تغزل صاحبها في مزايا الطابعات ثلاثية الأبعاد الجديدة وفوائدها في تصنيع الأسلحة. كما أن ناشر الرسالة شكر ذلك الأمريكي الذي كان وراء هذا الاختراع ورأى أنه أفضل الحلول الممكنة لاختطاف الطائرات بسهولة.

إعلان

بدأ الجهاديون الإسلاميون في إبداء اهتمامهم بتكنولوجيا الطابعات الثلاثية الأبعاد حسبما أشار موقع "سايت"، الإلكتروني المتتبع لحركة الجهاديين وأنصار القاعدة على الشبكة العنكبوتية. الموقع المذكور وجد رسالة منشورة يوم 28 مارس/آذار الجاري على أحد المنتديات المقربة من تنظيم "القاعدة" تدعو إلى تبني هذه التكنولوجيا "لتصنيع أسلحتنا بأنفسنا". وتسمح التكنولوجيا الجديدة بطباعة كل ما نريده ونشتهيه في شكل مجسمات ثلاثية الأبعاد.

هذه الفكرة ليست سهلة المنال كما يظهر لأول وهلة، لكنها على أية حال لم تأت من فراغ، فناشر الرسالة على منتدى "أنصار المجاهدين" استلهم الفكرة من محاولة يقوم بها الأمريكي كودي ويلسون، مشرف في مشروع "ويكي ويبون" ومسؤول في شركة "ديفنس ديستربيوتيد"، لتصنيع بندقية آلية من إنتاج طابعة ثلاثية الأبعاد مئة بالمئة. ناشر الرسالة يطمح في استخدام نفس التقنية لتزويد الجهاديين في أفغانستان وباكستان والجزيرة العربية وفلسطين وحتى مالي بهذه الأسلحة المبتكرة.

حتى هذه اللحظة، استطاع ذلك التكساسي، كودي ويلسون، تصنيع بعض من أجزاء البندقية "إيه أر 15"، وهو نفس الطراز المستخدم في ارتكاب مذبحة مدرسة نيوتن، باستخدام هذه التقنية. صور الفيديو التي نشرها لمشروعه على موقع "يوتيوب" حظيت باهتمام كبير للغاية من وسائل الإعلام المختلفة بما فيها فرانس 24. وفي مقابلة له على قناة "سي إن إن" أعرب كودي ويلسون عن أمله الانتهاء من تصنيع سلاحه البلاستيكي هذا بنهاية شهر أبريل/نيسان المقبل.

لكن أحلام وطموحات كودي ويلسون، والذي يعده موقع "ويرد" واحدا من أخطر مئة شخصية في العالم، لا تتوقف عند هذا الحد. فهذا الأمريكي سينحو منحى أشد خطورة ويضع على شبكة الإنترنت الرسوم التصميمية لسلاحه وذلك حتى يثبت فقط أن "الجدل المثار في الولايات المتحدة بخصوص الرقابة على الأسلحة قد تم تخطيه بالفعل".

هل هو نوع من السذاجة؟

وهي الفرصة الذهبية التي سيتلقفها الجهاديون دون تردد. يقول في حماسة منقطعة النظير ناشر الرسالة على المنتدى الجهادي: "إن أول ما أدهشني عندما شاهدت صور الفيديو تلك هي الفائدة التي لا مثيل لها لهذا النوع من الأسلحة في اختطاف الطائرات بسهولة، فتصنيعها من البلاستيك سيجعل من المستحيل اكتشافها، أليس كذلك؟"

ذلك الجهادي المتحمس يذهب بعيدا في أحلامه وتخيلاته ويتصور أن اليوم الذي سيستغني فيه الجهاديون عن تجار الأسلحة أصبح قريبا وأنه سيكون حتى بمقدورهم إصلاح الأجزاء المعطوبة من تلك الأسلحة بل والتحول إلى تجار أسلحة وبيع هذه البنادق المصنعة بفضل الطابعة العبقرية ثلاثية الأبعاد. يضيف قائلا: "كل هذا سيكون في غرفة لن تتعدى مساحتها خمسة وعشرين مترا مربعا!"

تحقق هذا المشروع سيمثل كابوسا حقيقيا للأجهزة التي تقوم بمحاربة الإرهاب في العالم. بيد أن حماس ذلك الجهادي يبدو ساذجا تقريبا فهو لا يعلم أن "الطابعة ثلاثية الأبعاد لم تتطور بعد لإنشاء خطوط إنتاج من المجسمات وإنما هي مثالية لتصنيع نسخة واحدة فقط من المجسم غير قابلة للتكرار" وذلك كما أكد لفرانس 24 في ديسمبر/كانون الأول الماضي كليمن مورو، المدير العام والعضو المؤسس لشركة "سكولبتيو" الفرنسية التي تقوم بصناعة بعض النماذج حسب الطلب باستخدام هذه التقنية.

إن تصنيع مجسم واحد بسيط باستخدام هذه التقنية قد يستغرق عددا كبيرا من الساعات وحتى الأيام، ناهيك عن تصنيع بندقية آلية شديدة التعقيد. وتصنيع الأخيرة يتطلب شراء طابعات غاية في الاحترافية والدقة تبلغ كلفتها مئات الآلاف من اليوروهات، إضافة إلى أن المواد الخام التي ستستخدم في التصنيع، البلاستيك أو السيراميك، لن تكون مجانية بطبيعة الحال وهو ما سيضاعف بسرعة فاتورة الإنتاج. الكلفة العالية جدا لتصنيع مجسم واحد من هذه البندقية الآلية هي، على الأقل حتى الآن، ما يحد من رؤيتنا لعدد كبير من الإرهابيين الجهاديين مجهزين بهذه الأسلحة المصنعة منزليا.

 
فرانس 24
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم