فرنسا

هولاند يطمئن الفرنسيين ويعد "بالانتصار" على الأزمة الاقتصادية

حاول الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أمس الخميس، في حوار تلفزيوني، طمأنة الفرنسيين وأكد أن الإجراءات التي اتخذها، منذ وصوله إلى السلطة، ستعود نفعا على الاقتصاد الفرنسي. فيما جدد وعده بتخفيض مستوى البطالة مع حلول نهاية العام الجاري.

إعلان

لم يكشف فرانسوا هولاند في الحوار الذي أجراه مساء الخميس مع القناة الفرنسية الثانية عن إجراءات اقتصادية استثنائية وكفيلة بوضع حد للأزمة التي تمر بها فرنسا. واكتفى بالقول بأنه يدرك أين هو ذاهب وأن فرنسا ستجني قريبا ثمار السياسة التي وضعتها حكومته.

وجدد الرئيس الفرنسي وعده بتخفيض مستوى البطالة ابتداء من نهاية العام 2013 وذلك عبر سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة، أبرزها إنشاء بنك عام للاستثمار لتقديم مساعدات مالية للشركات التي تواجه مشاكل في تمويل مشاريعها وإعادة النظر في سياسية منح المساعدات العائلية، فضلا عن تجميد نسبة الضرائب المفروضة على الفرنسيين في 2013 و 2014 وفرض ضريبة قيمتها 75 بالمئة على الشركات التي تمنح لمديريها رواتب تتعد مليون يورو في العام.

وفي اعتقاد فرانسوا هولاند كل هذه التدابير وأخرى، مثل تخفيف الإجراءات الإدارية وتقليص النفقات في المؤسسات العامة، ستؤدي دون شك إلى تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفرنسيين. وقال: "أدرك ما أريد أفعله. أدرك ما الذي ينبغي أن أقرره وأدرك إلى أين نحن ذاهبون، مجيبا "إلى الانتصارات والانجازات".

صداقة متوترة بين هولاند وأنغيلا ميركل

على المستوى الأوروبي، كشف هولاند أن سياسة التقشف المتبعة من قبل دول الاتحاد الأوروبي، خاصة ألمانيا، ستؤدي إلى الانفجار، معترفا في الوقت نفسه أن العلاقة بينه وبين المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يسودها نوع من "الصداقة المتوترة".

وعلى مستوى السياسة الداخلية، رسم هولاند خطوطا حمراء لكل وزرائه ودعاهم إلى العمل والمثابرة والابتعاد عن الجدل العقيم في الوقت الذي يعاني فيه الفرنسيون من تدهور وضعهم الاجتماعي، مذكرا أن أي مسؤول حكومي يتهم في قضية فساد، سيغادر الحكومة مباشرة.

it
عنصر وسط صفحة-فيديو-تصريح هولاند حول الوضع في مالي -20130329

دوليا، أكد فرانسوا هولاند أن القوات الفرنسية ستغادر قريبا مالي بعدما أنهت مهامها العسكرية لتحل محلها قوات أممية. ووجه الرئيس الفرنسي نداء للحكومة المالية ودعاها إلى تحضير انتخابات برلمانية ورئاسية في شهر يوليو/تموز المقبل. ونفى هولاند أن يكون قد مارس أي ضغط سياسي على المسؤولين الماليين، لأن زمن "فرنسا-أفريقيا" قد ولى.

كما جدد موقف فرنسا الرافض لدفع أي فدية لتحرير الرهائن الفرنسيين في مالي ونيجيريا، مضيفا أن فرنسا تتابع عن كثب هذه المسألة.

"رجل التحديات" و"المهمات الصعبة"

وتباينت الآراء بشأن ما تضمنه حوار هولاند أمس الخميس. فبينما حيّا قادة الحزب الاشتراكي شجاعة الرئيس الفرنسي و"رؤيته المستقبلية" انتقدت الأحزاب المعارضة أداءه. وكتب آلان جوبيه وزير الخارجية السابق في تغريدة على تويتر أن الشعور العام السائد لدى الفرنسيين، بعد مداخلة هولاند، هي خيبة، "كنا ننتظر قرارات قوية وجريئة حول الاقتصاد، لكن حصدنا الغموض لأن الإجابات التي قدمها الرئيس ليست على مستوى الأزمة التي تمر بها بلادنا".

وأضافت نادين مورانو وهي نائب سابق وممثلة لمنطقة "مورث وموزيل" –شرق فرنسا- كنا ننتظر حوارا صادقا، لكن الرئيس اصطدم بالواقع المر. لا يوجد هناك تغيير في سياسته ونحن نسير نحو الهاوية".

it
هولاند في الاتحاد الأوروبي "اتخذت قرار التدخل العسكري في مالي باسم فرنسا" 2013/02/05

 

بالمقابل، أثنى فوزي لمداوي، أحد مستشاري فرانسوا هولاند على مداخلة الرئيس قائلا "إن الرئيس الفرنسي كان في القمة، واصفا إياه برجل التحديات والمهمات الصعبة. نفس التعليقات تقريبا صدرت من قبل عدد كبير من مناضلي الحزب الاشتراكي الذين تابعوا الحوار في مقر الحزب بباريس.

 

  طاهر هاني
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم