تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

قضية "الخليفة بنك" أمام القضاء مجددا بغياب عبد المؤمن خليفة

3 دَقيقةً

تبدأ الثلاثاء بمحكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة – 40 كلم غرب العاصمة الجزائر- محاكمة 50 متهما في قضية فساد تسمى بـ"الخليفة بنك". وسيتم الاستماع إلى ثلاثة وزراء كشهود، في حين قررت السلطات القضائية وضع مكبرات للصوت وشاشة ضخمة خارج القاعة لتمكين الصحافيين والمتضررين من متابعة المداولات.

إعلان

يمثل 75 متهما وأكثر من 300 شاهد أمام محكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة – 40 كلم غرب العاصمة الجزائر- في إطار ما يعرف بقضية "الخليفة بنك" وبغياب المتهم الرئيسي والمستثمر الشاب عبد المؤمن خليفة الذي يقبع في سجن بريطاني بعد أن رفضت محكمة لندنية تسليمه إلى الجزائر حيث حكم عليه غيابيا بالسجن مدى الحياة في 2007.

وما يلفت الانتباه هو قرار السلطات القضائية، وللمرة الأولى في الجزائر، وضع شاشة ضخمة ومكبرات للصوت خارج قاعة المداولات لتمكين عدد كبير من الصحافيين والمتقاضين ومتهمين وشهود في هذه القضية من متابعة المحاكمة.

وقد أكد بومدين باشا، النائب العام لمجلس قضاء البليدة للوكالة الجزائرية للأنباء، أن كل الإجراءات المادية والبشرية قد سخرت لضمان السير الحسن للمحاكمة والتي من المتوقع أن تستغرق عدة أيام.

لكن نائب النائب العام أضاف أن هذه المحاكمة لن تنظر من جديد في ملف عبد المؤمن خليفة كون أن المحكمة حكمت عليه غيابيا بالسجن المؤبد، إلا في حالة طعن في الحكم على مستوى المحكمة العليا الجزائرية.

وتعتبر قضية "الخليفة بنك" من بين أكبر الفضائح المالية التي عرفتها الجزائر منذ الاستقلال حيث خسرت فيها شركات تابعة للدولة وعدد كبير من المودعين، أموالا وصلت قيمتها إلى حوالي مليار ونصف المليار دولار.

ثلاثة وزراء يمثلون كشهود

وكان عبد المؤمن خليفة يستقطب أرباب العمل ومدراء الشركات العامة، مثل سونطراك النفطية والشركة الوطنية للكهرباء والغاز ويحثهم على الادخار في بنكه بفضل نسبة الأرباح التي كان يقدمها لهم في البداية والتي كانت تفوق في بعض الأحيان 12 بالمئة، أي أعلى بكثير عن نسبة الأرباح التي كانت تقدمها بنوك الدولة آنذاك.

ويواجه المتورطون في هذه القضية عدة اتهامات، أبرزها تكوين جماعة أشرار والسرقة الموصوفة والنصب والاحتيال فضلا عن استغلال الثقة وتزوير الوثائق الرسمية.

وستستمع محكمة البليدة إلى ثلاثة وزراء ورئيس نقابة العمال الجزائريين. ومن بين الوزراء يمكن ذكر وزير الخارجية الحالي مراد مدلسي الذي كان يشغل آنذاك منصب وزير المالية، وكريم جودي وزير المالية حاليا، وعبد المالك تبون وزير البناء والإسكان، إضافة إلى عبد المجيد سيدي سعيد الأمين العام لنقابة العمال الجزائريين الموالية للحكومة.

وتأتي إعادة النظر في قضية "الخليفة بنك" بعد أن قبلت المحكمة العليا في كانون الثاني/يناير 2012 كل الطعون التي قدمها المتضررون والذين طالبوا بإعادة محاكمة 50 متهما استفادوا من البراءة.

وتعود قضية "الخليفة بنك" إلى الواجهة في وقت تكشف فيه الصحافة الجزائرية يوميا عن قضايا فساد جديدة وفي وقت شدد الخطاب السياسي على ضرورة مكافحة الفساد المتفشي في المجتمع الجزائري وبعد تصريح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أن كل المتورطين في قضايا الرشوة والفساد سيتابعون قضائيا مهما كانت رتبهم العسكرية أوالسياسية.

لكن الصحافي الجزائري فيصل مطاوي أشار إلى أن فتح ملف "الخليفة بنك" اليوم ودون حضور المتورط الأول فيها، شيء غير منطقي ولن يأتي بجديد بل هو عبارة عن تضييع الوقت وذر الرماد في العيون.

 

طاهر هاني

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.