تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئيس هولاند يصل المغرب في أول زيارة له منذ توليه السلطة

وصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الدار البيضاء في زيارة دولة تدوم يومين لتوطيد العلاقات بين فرنسا والمغرب، شريكها الأول في شمال أفريقيا، وكان الملك محمد السادس أول رئيس دولة استقبله هولاند في 24 أيار/مايو 2012 بعد أسبوع من توليه الرئاسة.

إعلان
 

وصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بعد ظهر الاربعاء الى الدار البيضاء في زيارة دولة الى المغرب بهدف توطيد العلاقات بين الطرفين، لكنها مهددة بفضيحة وزيره السابق في المالية جيروم كاهوزاك، الذي يخضع للتحقيق بتهمة بالاحتيال الضريبي.

ووصل هولاند برفقة عدد من وزرائه واستقبله الملك محمد السادسس، في ظل أزمة سياسية تشهدها باريس، بعد اعتراف وزير المالية الفرنسي السابق جيروم كاهوزاك بامتلاكه منذ ما يقرب من 20 عاما حسابا مصرفيا خارج فرنسا.

وحاول رئيس الجمهورية قبل مغادرته باريس، استباق تأثيرات قضية كاهوزاك بإعلانه في تصريح تلفزيوني مسجل، إجراءات عديدة لضمان "النزاهة التامة" للمسؤولين العموميين. وأكد هولاند أن جيروم كاهوزاك "لم يحظ بأية حماية من الدولة".

وسببت اعترافات هذا الوزير السابق في حكومة جان مارك ايرولت، الثلاثاء الماضي بامتلاكه منذ ما يقرب من 20 عاما حسابا مصرفيا خارج فرنسا، صدمة كبيرة في الطبقة السياسية في باريس هزت السلطة التنفيذية لهولاند.

ولن يكون بإمكان رئيس الجمهورية التملص من تداعيات قضية كاوزاك، حيث ينتظر حكومته داخل الجمعية الوطنية الفرنسية عشية الاربعاء، وابل من الأسئلة من طرف المعارضة التي ستطالب بمحاسبة أكبر للرئيس وحكومته.

وان كان هولاند قد دان على الفور هذا "الخطأ اللااخلاقي الذي لا يغتفر"، سيكون من الصعب عليه أيضا تجنب الحديث عن هذه الفضيحة خلال زيارته للمغرب.

 

ريبورتاج - عمليات احتيال تطال فرنسيين بالمغرب 2013/04/03

وحتى الآن لم يطرأ أي تغيير على برنامج زيارة هولاند للمغرب، يرافقه عدد كبير من الصحافيين، ولم تتغير معها فلسفته التي يحملها معه: فرنسا تعتزم توطيد العلاقات بينها وبين شريكها الأول في المغرب العربي الذي ظل مستقرا في ظل ثورات "الربيع العربي".

واثارت زيارة هولاند قبل ثلاثة أشهر للجزائر قبل الرباط، امتعاضا في البداية لدى المملكة الشريفة.

لكن الجانبين تجاوزا الأمر وطويا الصفحة. واكدت باريس ان العلاقات الفرنسية المغربية تبقى "عميقة وانسيابية"، مشددة على ان الملك محمد السادس كان أول رئيس دولة استقبله فرنسوا هولاند في قصر الاليزيه في 24 أيار/مايو 2012.

وسيتميز أول يوم من زيارة هولاند الذي يرافقه ثمانية او تسعة من وزراء حكومته وحوالي ستين من مديري الشركات الفرنسية، بتوقيع ما يقرب من ثلاثين اتفاقا خاصة في مجال النقل (السكك الحديدية والترامواي والمترو والخط الفائق السرعة) إضافة الى اتفاقيات في مجال الصناعة الغذائية ومعالجة المياه والطاقات المتجددة والتعليم والبحث العلمي.

وسيدشن الرئيس الفرنسي محطة تنقية المياه في مديونة بضواحي الدار البيضاء، وهو مشروع انجزته شركة ليدك (ليونيز دي زو في الدار البيضاء، فرع جي دي اف سويز)، كما سيلقي كلمة أمام الجالية الفرنسية في الدار البيضاء.

ويفترض ان يقدم الرئيس الفرنسي أمام مديري الشركات المغربية والفرنسية، فكرة موسعة عن "الترحيل المشترك" للخدمات التي تجمع بين الشركات المغربية والفرنسية في عدة مجالات، وتساهم في خلق وظائف لفائدة الطرفين.

وتفيد ارقام الاليزيه ان حوالى 750 شركة فرنسية تعمل في المغرب منها 36 من الاربعين شركة مسجلة في كاك40 (أكبر مؤشر في بورصة باريس). وهي توظف ما بين ثمانين الى مئة الف شخص.

وبعد زيارته الخميس لمسجد الحسن الثاني في الدار البيضاء، سينتقل هولاند الى العاصمة الرباط لإجراء مباحثات مع عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية، قبل ان يلقي خطابا مرتقبا في البرلمان المغربي.

وقال احد المقربين منه "انه سيستغل تلك المنصة للتعبير عن رايه بشان قضايا الساعة الكبرى" مثل سوريا ومالي والربيع العربي وعملية السلام في الشرق الاوسط.

ويتوقع ايضا ان يقول الرئيس انه "اخذ علما بان المغرب وجد طريقه وانه يسير على الدرب السليم في حين يفتح الربيع العربي الكثير من الامكانيات وفي الوقت نفسه الكثير من المخاطر".

كما سيؤكد "رغبة فرنسا في مواكبة (المغرب) على هذا الطريق".

ويفترض ان ينوه بموقف المغرب من قضية مالي حيث اكدت باريس ان "الملك محمد السادس اتخذ مواقف واضحة جدا مساندة للتدخل الفرنسي ودافع عنه امام نظرائه" في القمة الاسلامية بالقاهرة في السادس من شباط/فبراير الماضي.

وبشان الصحراء الغربية التي يتنازع عليها المغرب وجبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) المدعومة من الجزائر منذ 1975، يظل موقف فرنسا ثابتا: باريس تدعم خطة الحكم الذاتي المغربية لانها "اساس جدي وذات مصداقية" للمناقشة وتعول على "حل تفاوضي في اطار الامم المتحدة".

وطالبت البوليساريو باريس الثلاثاء مراجعة موقفها من القضية.

وينتظر ان يعقد هولاند ندوة صحافية مع اختتام زيارته الخميس، قبل عودته الى باريس.

 أ ف ب

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن