تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجيش العراقي يعد لـ"تطهير" منطقة سليمان بيك والمالكي يحذر من "حرب أهلية"

يعزز الجيش العراقي قواته بناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين تمهيدا لعملية "تطهير"، بحسب تعبير مسؤولين. وأكد ضابط في الجيش أن الانسحاب من المنطقة، التي سيطر عليها في وقت سابق مسلحون، كان "تكتيكيا". هذا، وحذر نوري المالكي رئيس الوزراء من جر البلاد إلى "حرب أهلية طائفية"، فيما عبّر متحدث باسم المتظاهرين عن "مبايعتهم الكاملة" للجماعة المتمردة والموالية لنائب الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، عزة إبراهيم الدوري.

إعلان

 حذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الخميس من محاولات تستهدف اعادة البلاد الى "الحرب الاهلية الطائفية"، في وقت يستعد الجيش لبدء عملية "تطهير" ناحية في محافظة صلاح الدين سقطت بايدي مسلحين.

ويشهد العراق موجة عنف دام ضد قوات الامن حصدت ارواح العشرات اندلعت عقب اقتحام اعتصام سني مناهض لرئيس الوزراء الشيعي في الحويجة شمال بغداد الثلاثاء وقتل فيه 50 مدنيا وثلاثة عسكريين.

وفي ثلاثة ايام من العنف المتواصل، قتل 148 شخصا على الاقل في العراق واصيب 280 بجروح.

ومع سقوط ضحايا الايام الثلاثة الاخيرة، ارتفع عدد قتلى شهر نيسان/ابريل في العراق الى 363 شخصا، واعداد المصابين الى 979، وفقا لحصيلة تعدها وكالة فرانس برس استنادا الى مصادر امنية وعسكرية وطبية.

وقال المالكي في كلمة بثتها قناة "العراقية" الحكومية "نعم انها فتنة والفتنة كالنار تاكل الحطب والهشيم (...) والفتنة عمياء لا تميز بين المجرم والبريء، واقول لكم اتقوها فانها نتنة".

ودعا رئيس الوزراء الذي يحكم البلاد منذ 2006 العراقيين من رجال عشائر واعلاميين ورجال دين واخرين الى "ان يبادروا والا يسكتوا على الذين يريدون اعادة البلد الى ما كان عليه في الحرب الاهلية والطائفية".

في هذا الوقت، عزز الجيش العراقي قواته المحيطة بناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين التي سقطت بايدي مسلحين، تمهيدا لبدء عملية "تطهيرها"، بحسب ما افاد الخميس مسؤولون وكالة فرانس برس.

وقال ضابط في الجيش رفيع المستوى "نحن انسحبنا تكتيكيا كي نعمل على تطهير المنطقة بشكل كامل بعدما عرفنا ان السكان خرجوا منها"، مضيفا "سنطهر المنطقة زاوية زاوية ولن نسمح بالاعتداء على امن المواطنين".

وتعرضت قوة اسناد عسكرية قادمة من بغداد الى ناحية سليمان بيك، الى هجوم قرب قرية خزيفة في ناحية قرة تبة ما اسفر عن احراق ثلاثة اليات عسكرية.

واوضح مصدر عسكري ان "مسلحين تمركزوا في التلال المحيطة بالشارع العام حاصروا الرتل وتجري اشتباكات عنيفة بينهم وبين قوات الجيش".

وتمكن مسلحون مساء الاربعاء من السيطرة "بالكامل" على ناحية سليمان بيك الواقعة على بعد نحو 150 كلم شمال بغداد على الطريق بين العاصمة واقليم كردستان العراق اثر معارك مع الجيش العراقي فيها.

وقتل واصيب العشرات من افراد الجيش والمسلحين في معارك الناحية التي تشمل 28 قرية وتسكنها 30 الف نسمة معظمهم من التركمان السنة.

وقال شلال عبدول بابان قائمقام قضاء طوزخرماتو القريب من سلمان بيك اليوم ان "المسلحين ما زالوا يسيطرون بشكل كامل وتام على الناحية"، مؤكدا ان "قوات الجيش تقوم بتعزيز افرادها وتحاصر بشكل كامل الناحية".

وتابع ان "الوضع في نواحي ينكجه وبسطملي ومفتول القريبة مستقر وهي ما زالت تحت سيطرة القوات الامنية العراقية. لكن تم نقل المقرات الامنية الى اماكن اكثر امانا، والاسلحة والاليات ايضا"، خوفا من هجوم يؤدي الى الاستيلاء عليها.

الى ذلك، اعلن ضابط رفيع المستوى في الفرقة 12 في الجيش العراقي ان حظر التجول المفروض على الحويجة رفع عند الساعة 07,00 (04,00 تغ) من صباح اليوم، على ان يعاد فرضه عند الساعة 19,00 (16,00 تغ).

في موازاة ذلك، قال حامد الجبوري المتحدث باسم متظاهري الحويجة لفرانس برس "نحن في انتفاضة احرار العراق اعلنا مبايعتنا الكاملة لجيش الطريقة النقشبندية"، الجماعة المتمردة المتشددة الموالية للرجل الثاني ابان نظام حكم صدام حسين، عزة ابراهيم الدوري.

واضاف "سنكون جناحا مسلحا تابعا له لنعمل على تطهير العراق من الميليشيات الصفوية وسننتقم من المجزرة في الحويجة".

بدوره، قال منسق الحراك عبد الملك الجبوري انه "بعد حرق خيمنا واقتحام الساحة قررنا الانضمام كجناح مسلح لجيش الطريقة النقشبندية".

وفي اعمال عنف جديدة اليوم، قتل شرطيان وجنديان وعنصران في قوات الصحوة في هجمات متفرقة.

وقال ضابط في الشرطة لوكالة فرانس برس ان "مجموعة من المسلحين يحملون اسلحة ثقيلة وقاذفات ار بي جي هاجموا مقر الشرطة الوطنية وسط مدينة الفلوجة (60 كلم غرب بغداد)، ما اسفر عن مقتل اثنين من عناصر الشرطة واصابة اثنين اخرين".

وفي حادث منفصل اخر في هذه المدينة التي تشهد اعتصامات معارضة منذ نحو اربعة اشهر، قتل اثنان من عناصر الصحوة في هجوم مسلح غرب الفلوجة في نقطة تفتيش انشئت حديثا قرب احد منازل الشيوخ العشائر، وفقا للمصدر ذاته.

وقتل ايضا جنديان بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دورتهم في منطقة جرف الصخر على بعد 35 كلم شمال الحلة (95 كلم جنوب بغداد).

وكان اربعة من رجال الشرطة وعشرة مسلحين قتلوا مساء الاربعاء في اشتباكات في مدينة الموصل (350 كلم شمال بغداد)، وفقا لمصادر امنية وطبية.

أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.