تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تغطية "عورات" تماثيل يونانية في قطر كان سيشكل "إهانة" للحضارة الإغريقية

استعادت اليونان تماثيل عارية من معرض أولمبي يقام حاليا في الدوحة بعد أن أراد المنظمون القطريون تغطية "عورات" القطع الرخامية، مما كان سيشكل "إهانة" للحضارة الإغريقية، على حد وصف أثينا.

إعلان

في إحدى قاعات متحف قطر الأولمبي والرياضي بالعاصمة الدوحة، ينظم منذ أواخر آذار/مارس 2013 معرض حول الألعاب الأولمبية وتاريخها منذ انطلاقها في اليونان القديمة قبل قرابة ثلاثة آلاف سنة حتى العصر الحديث.

وضمن أكثر من 600 قطعة يونانية وعالمية معروضة في المتحف، كانت أثينا قد أعارت الدوحة تماثيل عارية، تمثل الرياضيين الأولمبيين في العصور القديمة. غير أن منظمي المعرض أرادوا تغطية الأعضاء الجنسية للتماثيل، الأمر الذي أثار حنق اليونانيين.

"لقد شعرنا بالدهشة هنا في أثينا"، قال لفرانس24 مصدر في وزارة الثقافة اليونانية طلب عدم الكشف عن اسمه. "أرادوا عرض التماثيل مع تغطية أجزاء منها بقماش أسود. لا يمكن أن تقبل اليونان بهذا"، أضاف المصدر، مشيرا إلى أن تغطية التماثيل كانت ستشكل "إهانة وعدم احترام للحضارة الإغريقية".

رفض منظمو المعرض عرض التماثيل دون تغطية "عوراتها"، فعادت القطع إلى المتحف الوطني في أثينا في 19 نيسان/أبريل 2013 ولم تعرض في الدوحة، بحسب المصدر نفسه.

وتتحدث السلطات اليونانية عن تمثالين اثنين، بينما تقول هيئة متاحف قطر إن عدد التماثيل التي سحبتها اليونان ثلاثة. الهيئة القطرية أكدت أن الأمر "لا يعود إلى الرقابة"، بل بسبب طبيعة وجمهور المعرض، في بلد ذي تقاليد اجتماعية محافظة.

"القرار بإزالة القطع جاء بناء على هدف المعرض، التوعية الموجهة للمدارس والعائلات في قطر، والرغبة في استشعار حاجات ومعايير المجتمع"، قالت لفرانس 24 كيمبرلي فرنش، مديرة التسويق في هيئة متاحف قطر.

على تويتر، انتقد البعض محاولة قطر إخفاء أجزاء التماثيل الجنسية. هذا المستخدم فريد غادري يحذر من أن "المجتمعات المكبوتة جنسيا تتحول إلى عنيفة مع مرور الوقت".

 

يأتي ذلك في الوقت الذي تقدم فيه قطر دعما ماديا للمساهمة في نشل الاقتصاد اليوناني من على حافة الهاوية. إذ كانت الدولة الخليجية، الغنية بالغاز، أعلنت في كانون الثاني/يناير 2013، عن استثمارات بقيمة مليار يورو في شركات صغيرة ومتوسطة في اليونان.

وذكرت تقارير صحافية أن أمير قطر حمد بن خليفة آل ثاني زار الدولة الأوروبية مؤخرا لشراء ست جزر يونانية.

اختلاف ثقافي

غير أن أثينا لا تتوقع أن تؤثر استعادة التماثيل على علاقاتها مع الإمارة. فالأمر لا يتعدى كونه "اختلافا ثقافيا" يحترم خلاله الطرفان أحدهما الآخر، بحسب تعبير وزارة الثقافة اليونانية.

"تحدثنا في الأمر بكل ود. فنحن نتفهم أننا أمام ثقافتين مختلفتين. هم يحترمون ثقافتنا ونحن نفعل الشيء ذاته"، قال المصدر في الوزارة.

وكان وزير الدولة للثقافة اليونانية كوستاس تزافاراس قد زار العاصمة القطرية لدى انطلاق المعرض، وأكد من هناك أن الحدث يفتح "جسرا من الصداقة" بين بلاده وقطر.

تقول هيئة متاحف قطر إن المعرض، المستمر حتى 30 حزيران/يونيو المقبل، جذب حتى الآن طلاب مدارس، عائلات، رياضيين أولمبيين قطريين وزوار من عدة جنسيات.

الإمارة، التي فازت بتنظيم نهائيات كأس العالم لكرة القدم سنة 2022، تسعى أيضا إلى تنظيم دورة الألعاب الأولمبية سنة 2024 بعد استبعادها من المنافسة على استضافة أولمبياد 2020.

ثمين الخيطان

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.