تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قتلى في هجمات ضد مساجد سنية في بغداد والجيش يدخل ناحية سليمان بيك

يشهد العراق موجة عنف دام ضد قوات الأمن حصدت أرواح العشرات اندلعت عقب اقتحام اعتصام سني مناهض لرئيس الوزراء الشيعي في الحويجة الثلاثاء وقتل فيه 50 مدنيا وثلاثة عسكريين. واليوم أعلن عن سقوط عدد من القتلى في هجمات وتفجيرات استهدفت مساجد للسنة في بغداد، وعن مقتل سبعة مسلحين، في الوقت الذي بدأت فيه القوات العراقية دخول ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد).

إعلان

الجيش العراقي يعد لـ"تطهير" منطقة سليمان بيك والمالكي يحذر من "حرب أهلية"

استهدفت سلسلة هجمات اربعة مساجد سنية في بغداد الجمعة ما ادى الى مقتل اربعة اشخاص على الاقل، في وقت تواصلت اعمال العنف ضد قوات الامن التي دخلت ناحية سيطر عليها مسلحون ليومين.

وقال مصدر في وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس ان "اربعة مصلين قتلوا واصيب 36 بجروح بانفجار عبوة ناسفة داخل جامع الكبيسي في منطقة الشرطة الرابعة في غرب بغداد".

واضاف مصدر وزارة الداخلية ان "ستة مصلين اصيبوا بجروح بانفجار عبوة ناسفة عند جامع الشهيد يوسف في منطقة الشعب في شمال شرق بغداد"، كما اصيب خمسة اشخاص لدى خروج المصلين من جامع مالك الاشتر في المنطقة ذاتها.

كما اعلن المصدر عن اصابة ثلاثة مصلين بانفجار عبوة ناسفة عند جامع الرزاق في ناحية الراشدية الواقعة الى الشمال الشرقي من بغداد.

ويوم الثلاثاء الماضي قتل 13 شخصا في هجمات استهدفت مسجدين في الدورة جنوب بغداد وفي منطقة بعقوبة شمال العاصمة.

وجاءت الهجمات الجمعة على المساجد في وقت كان المتوقع ان تخرج تظاهرات مناهضة لرئيس الوزراء من مساجد في بغداد على خلفية عملية اقتحام اعتصام سني معارض في الحويجة (55 كلم غرب كركوك) يوم الثلاثاء قتل فيه 50 متظاهرا.

ولليوم الرابع على التوالي، تواصلت اعمال العنف المرتبطة بحادثة الحويجة والتي قتل فيها منذ الثلاثاء 195 شخصا واصيب اكثر من 300 بجروح في هجمات معظمها استهدفت قوات الامن في انحاء عدة من البلاد، وفقا لحصيلة تعدها وكالة فرانس برس.

واعلن ضابط رفيع المستوى في الجيش العراقي لفرانس برس الجمعة عن مقتل سبعة مسلحين في ثلاث هجمات استهدفت فجرا مناطق متفرقة الى الجنوب من مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد).

وكانت مصادر امنية وطبية افادت عن مقتل ثلاثة من عناصر الشرطة الاتحادية واصابة ثمانية اخرين بجروح في اشتباكات مع مسلحين في الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) مساء الخميس.

كما قتل جندي واصيب اثنان من الشرطة في هجوم مسلح على نقطة تفتيش مشتركة في قرية الشيخ حمد في الشرقاط (290 كلم شمال غرب بغداد)، وقتل مدني واصيب اثنان بجروح في هجوم استهدف نقطة تفتيش للشرطة في سامراء (110 كلم شمال بغداد).

في هذا الوقت، بدات القوات العراقية دخول ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) التي سيطر عليها مسلحون الاربعاء اثر معارك شرسة مع الجيش، وذلك بعد انسحاب هؤلاء المسلحين منها اثر وساطة.

وقال قائمقام قضاء الطوز شلال عبدول بابان لفرانس برس ان "انسحاب المسلحين جاء بجهود العشائر ومحافظ صلاح الدين (احمد عبد الله عبد ) الذين تمكنوا من اخماد الفتنة".

واشار المسؤول العراقي الى احتمال وجود سيارات ومنازل مفخخة في المنطقة "لذا يستدعي هذا الامر جهدا عسكريا خاصا قبل الانتشار في الناحية" الواقعة على طريق رئيسي بين بغداد واقليم كردستان.

وكان الجيش العراقي امهل امس الخميس المجموعات المسلحة 48 ساعة قبل بدء "تطهير" المنطقة.

واعلن عبدول عن اصابة ستة اشخاص بجروح اثر قيام مروحية تابعة للجيش فجر اليوم باطلاق نار على منزل اشتبه بوجود مسلحين على سطحه داخل سليمان بيك.

وفي الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، اعلن خطيب الجمعة في ساحة الاعتصام المعارض لرئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي والمتواصل بالتزامن مع اعتصامات اخرى منذ نهاية العام الماضي، الشيخ حامد الكبيسي، عن تشكيل "جيش العزة والكرامة".

وقال مطالبا المصلين ان يبايعوا "جيش العزة والكرامة في الانبار الذي يتبنى الدفاع عن اهل السنة والجماعة في العراق"، حسبما قال، ورد عليه الاف المتظاهرين "الله اكبر .. نبايع نبايع"، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في المكان.

واوضح "لقد انضمت الى هذا الجيش جميع الفصائل المسلحة والاتحادية التي شاركت ولم تشارك في المصالحة الوطنية" التي نظمتها الحكومة.

ودعا العشائر الى تقديم 100 متطوع من كل عشيرة لتشكيل هذا الجيش، مطالبا كذلك عناصر الجيش المنحل من ابناء محافظة الانبار للانضمام الى هذه الجماعة و"تدريب الشباب على الاسلحة وطرق القتال".

وهتفت حشود المتظاهرين "الله اكبر .. حيا الله جيش العزة والكرامة".

وكان المالكي حذر امس الثلاثاء من محاولات اعادة البلاد التي تشهد منذ 2003 اعمال عنف يومية، الى "الحرب الاهلية الطائفية"، في اشارة الى النزاع الدامي بين السنة والشيعة بين عامي 2006 و2008 والذي قتل فيه الآلاف.

ووجه الوقفان السني والشيعي دعوة الى قيادات العراق للاجتماع في مسجد في بغداد، الا ان مصادر في الوقف السني ابلغت فرانس برس انه قد تم الغاء الاجتماع.

ومع ضحايا ايام العنف الاربعة الاخيرة، يرتفع الى 410 عدد الذين قتلوا في العراق في نيسان/ابريل استنادا الى حصيلة فرانس برس.

أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.