تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الجزائر

الحالة الصحية لبوتفليقة "لا تبعث على القلق" لكنها تطرح تساؤلات حول مستقبله السياسي

نص : برقية
|
4 دَقيقةً

أصدرت الرئاسة الجزائرية بيانا رسميا أكدت فيه أن حالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي يتلقى العلاج في باريس "لاتبعث على القلق"، وذلك في الوقت الذي حملت فيه الصحافة الجزائرية تساؤلات عن المستقبل السياسي لبوتفليقة قبل سنة من الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/أبريل 2014.

إعلان

الرئيس بوتفليقة ينقل إلى مستشفى بباريس لإجراء فحوصات بعد "الجلطة العابرة"

 اعلنت رئاسة الوزراء الجزائرية الاحد ان حالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي نقل مساء السبت للعلاج في فرنسا "لا تبعث على القلق"، لكن مستقبله السياسي مازال محل تساؤلات.

واكدت الحكومة الجزائرية انه "تبعا لاصابة رئيس الجمهورية بنوبة دماغية عابرة امس (السبت) اكدت الفحوصات الطبية الاضافية التي اجراها في مستشفى فال دو غراس في باريس ان لا شئ يبعث على القلق".

it
ar/ptw/2013/04/28/WB_AR_NW_GRAB_VAL_DE_GRACE_NW282466-A-01-20130428.mp4

واضاف بيان لرئاسة الوزراء ان "نشاطات الحياة الوطنية تسير بطريقة عادية".

نقل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مساء السبت الى باريس لاستكمال فحوصاته الطبية بعد "النوبة الدماغية العابرة" التي اصيب بها ظهرا وعلاجه في مستشفى محلي، ما طرح العديد من التساؤلات في الصحف الصادرة الاحد من حيث سرعة الاعلان الرسمي عن مرضه وكذلك قدرته على الاستمرار في حكم البلاد قبل عام من الانتخابات الرئاسية.

و افادت مصادر قريبة من الملف في العاصمة الفرنسية ان بوتفليقة وصل الى مطار بورجيه في باريس في الساعة 18,00 تغ ونقل على الفور تحت حراسة عسكرية الى مستشفى فال-دو-غراس العسكري، وهو مستشفى غالبا ما يستقبل شخصيات فرنسية واجنبية رفيعة المستوى.

وقال مصدر طبي لوكالة الانباء الجزائرية انه وعلى الرغم من ان الحال الصحية العامة للرئيس "لا تبعث على القلق"، فان اطباءه طلبوا منه اجراء فحوصات مكملة والخلود الى الراحة لايام.

وبحسب الدكتور دافيد غرابي طبيب الاعصاب في مستشفى +لا بيتي سالبيتريير+ الباريسي فان " الجلطة بالنسبة لاي عضو هي عدم وصل الدم له وبالتالي عدم وصول الاكسيجين، وفي اغلب الاحيان فان الامر يتعلق بانسداد شريان"

وتابع "بما انها مؤقتة فان الدم المتجلط سيعود للسيلان بسرعة وتزول الاثار الناتجة عن ذلك"

ومن جهته اكد البروفسور رشيد بوغربال الذي فحص الرئيس الجزائري الاحد ان الحالة الصحية لعبد العزيز بوتفليقة "في تحسن" وانه "لم يصب باي اعراض جانبية"، كما صرح لوكالة الانباء الجزائرية.

ونقلت الوكالة الجزائرية عن مدير المركز الوطني للطب الرياضي البروفسور رشيد بوغربال ان "رئيس الجمهورية (76 سنة) لم يصب باعراض جانبية كما ان وظائفه الحركية والحسية لم تتعرض لاي اصابة".

ورفضت وزارة الدفاع الفرنسية التي يقع تحت سلطتها مستشفى فال دوغراس التعليق على صحة الرئيس الجزائري "احتراما للسرية".

واضافت "من الطبيعي ان نعلم الدولة الفرنسية بما ان الامر يتعلق برئيس دولة كبيرة مثل الجزائر".

وبدوره رفض وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس التعليق مكتفيا ب "تمني الشفاء العاجل للسيد بوتفليقة الذي يعتبر بوصفه رئيسا للجزائر صديق لفرنسا".

واكدت صحيفة الوطن ان السلطات "كانت مضطرة الى اعلان مرض الرئيس لتفادي التاويلات التي ستصدر عندما يلاحظ الجزائريون غيابه عن نهائي كاس الجزائر الاربعاء" وهو تقليد لم يغب عنه منذ توليه الحكم في 1999.

واستبق رئيس الوزراء ذلك باعلانه مساء السبت من بجاية (250 كلم شرق الجزائر) ان صحة الرئيس "لا تبعث على القلق"، لكنه اضاف في تصريح للاذاعة "اقول لكم الحقيقة حتى لا تصدقوا الكلام الذي ياتيكم من الخارج..ليس لدينا شيئ نخفيه".

وذكرت صحيفة الوطن التي نشرت في الايام الماضية عدة تحقيقات حول تورط الرئيس وشقيقه السعيد في قضايا فساد، ان "اعلان مرض الرئيس بشكل رسمي يكشف عما كان يتداوله الشارع الجزائري وهو ان الرئيس مريض فعلا وان صحته تكبح ممارسة سلطته في بلد صعب كالجزائر".

واوضحت ان تدهور صحة الرئيس قبل سنة من الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/ابريل 2014 "يفسد مشاريع الداعين الى ترشحه لولاية رابعة".

وقالت "حتى وان حاول البيان الرسمي التاكيد على ان الرئيس سيعود قريبا لنشاطه فانه من الصعب اقناع الشعب بذلك كما ان احزاب المعارضة ستقتنص هذه الفرصة في حملتها ضد الولاية الرابعة".

لكن صحيفة ليبرتي استبعدت اي نقاش حول المستقبل السياسي "للرئيس والوطن في مثل هذا الوقت خاصة مع رجل قوي مثل بوتفليقة سبق ان كذب كل الاشاعات" عن وفاته.

وكان آخر ظهور رسمي لبوتفليقة في جنازة الرئيس السابق علي كافي في 17 نيسان/ابريل، وبدا فيها متعبا لكنه رافق الجثمان سيرا على الاقدام وحضر صلاة الجنازة وانتظر حتى ووري الثرى.

وخضع بوتفليقة نهاية 2005 لعملية جراحية لعلاج "قرحة أدت إلى نزيف في المعدة" في مستشفى فال دوغراس العسكري في باريس حيث قضى ثلاثة اسابيع اضافة، ما فتح النقاش حول امكانية اكمال ولايته.

وبعد سنة من ذلك اكد بوتفليقة انه كان فعلا "مريضا جدا" لكنه تعافى تماما، وبدأ التحضير لتعديل الدستور وخاصة المادة التي تحدد الولايات الرئاسية باثنتين، حتى يتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2008 وهو ما حصل.

وكانت صحيفة +لوكوتيديان دورون+ المقربة من الرئاسة افادت السبت ان بوتفليقة ازاح شقيقه السعيد من منصب مستشار في الرئاسة، بينما تحدثت عدة صحف عن صراع بين مؤسسة الجيش والرئاسة بسبب تحقيقات حول الفساد وترشح بوتفليقة لولاية رابعة.

وكانت الصحف الجزائرية تساءلت عن احتمال تورط السعيد بوتفليقة الاستاذ الجامعي والنقابي السابق في قضايا فساد في قطاع الطاقة الكهربائية.

وربطت صحيفة الوطن بين فضائح الفساد ومرض الرئيس الذي نقل عن مختصين ان سببه الرئيسي "ارتفاع في ضغط الدم" .

وقالت "وما زاد من خطورة مرض الرئيس هو انه يشاهد اقرباءه يتهمون في فضائح الفساد دون ان يستطيع فعل اي شئ .. وفي هذه الحالات فانه من الطبيعي ان يفقد اعصابه دون سابق انذار".

أ ف ب

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.