تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواجهات مسلحة بين قوات تونسية و"جهاديين" على الحدود مع الجزائر

تبادلت قوات الأمن التونسية الخميس إطلاق نار مع مجموعة "جهادية" مسلحة تتحصن في جبل الشعباني على الحدود مع الجزائر. وتتكون المجموعة من خمسين عنصرا، يحمل بعضهم جنسيات أجنبية. وكانت السلطات التونسية أعلنت أخيرا عن إجراءات أمنية خاصة لمحاربة الحركات "الجهادية" والإرهاب على أراضيها.

إعلان

تبادلت قوات الأمن التونسية الخميس إطلاق النار مع مجموعة "جهادية" مسلحة متحصنة في جبل الشعانبي من ولاية القصرين (وسط غرب) الحدودية مع الجزائر.

وقال المصدر إن المجموعة تتكون من أكثر من خمسين شخصا من "الجهاديين" وأن بعضهم يحمل جنسيات أجنبية، فيما دفعت السلطات التونسية بتعزيزات كبيرة من قوات الجيش والأمن إلى جبل الشعانبي للقبض على المجموعة.

وشهدت المنطقة يومي الاثنين والثلاثاء إصابة نحو عشرة من عناصر الأمن، أحدهم بتر ساقه نتيجة انفجار ألغام أرضية زرعها المسلحون في المنطقة التي يتحصنون بها.

واتخذ الجيش الحذر عند دخوله اليوم المنطقة، إذ استعمل كاشفات ألغام قبل الولوج إليها.

وكانت قوات الأمن عثرت الثلاثاء قرب مكان انفجر فيه لغم أرضي على متفجرات وألغام وقنابل يدوية وخرائط ووثائق، التي تضمنت بيانات حول كيفية صنع الألغام الأرضية، وهواتف خلوية فيها أرقام هواتف "من خارج تونس".

وفي ظل تنامي العمليات المسلحة ضد الأمن التونسي، كان وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو، الذي لا ينتمي لأي حزب من الأحزاب المشكلة للائتلاف الحاكم، أعلن إحداث "خلايا أزمة لتتبع خلايا الإرهاب" فيما حذر مسؤول أمريكي من أن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي" المرابط في الجزائر يسعى الى التموقع داخل تونس.

رئيس الحكومة التونسي علي العريض حول "الجهاديين" التونسيين 23/03/2013

وقال بن جدو أمام البرلمان التونسي "بدأنا في وضع خلايا أزمة لتتبع خلايا الإرهاب على حدة، وعندما نتحدث عن جرائم الإرهاب نتحدث عن التهديد على مستوى الحدود (مع الجزائر وليبيا)، والمرابطين في الجبال (التونسية)، والمد السلفي المتطرف، والعصابات التي تجند أبناءنا لتسفيرهم لـ"الجهاد" في سوريا".

وفي سياق متصل، كشف وزير الداخلية التونسي عن إحداث "مصلحة على مستوى الشرطة العدلية للبحث في الجرائم الإلكترونية، هي الآن تعمل بناء على أذون قضائية".

وفي 15 آذار/مارس، أوردت جريدة "الشروق" التونسية أن الأمن التونسي قام بـ"تفكيك شبكات لتجنيد تونسيين وإرسالهم الى سوريا". واتهمت الدوحة بأنها تقدم عمولات لهذه الشبكات مقابل ذلك.

وذكرت الصحيفة أن "عددا من الجمعيات الحقوقية والخيرية تبين تورطها في هذا المجال وهي تتحصل على أموال ضخمة من دولة قطر لدعم أنشطتها عبر أموال تصلها نقدا داخل حقائب عبر نقاط حدودية حساسة وحيوية مثل مطار تونس/قرطاج الدولي"، مشيرة إلى أن هذه الجمعيات تستقطب شبانا فقراء و"حديثي العهد بالتدين" أو بالانتماء إلى بعض التنظيمات السلفية و"تغسل أدمغتهم".

وكان القائد الأعلى للقوات الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) الجنرال كارتر هام حذر، خلال زيارة قصيرة قام بها إلى تونس، من أن "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" يريد التموقع في تونس.

وقال في تصريحات صحفية نقلتها إذاعة "موزاييك إف إم" الخاصة إن "تهديدات القاعدة في المنطقة (المغرب العربي) جدية جدا، ويبدو لي جليا أنها تريد التموقع في تونس" مضيفا بأنه "مقتنع" بأن الحكومة التونسية "ملتزمة تماما بمنع القاعدة من وضع قدمها في تونس".

وفي 21 كانون الأول/ديسمبر 2012 أعلن علي العريض الذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في الحكومة السابقة، أن أجهزة الأمن فككت وسط غرب البلاد "مجموعة إرهابية في طور التكوين (..) تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي".

وقال العريض وقتها إن المجموعة التي أطلقت على نفسها اسم "كتيبة عقبة بن نافع" كانت "تتمركز في جبال ولاية القصرين (وسط غرب) وأغلب عناصرها من تلك الجهة ويشرف على تدريبها ثلاثة جزائريين لهم علاقة مع أمير القاعدة في المغرب الإسلامي عبد المصعب عبد الودود".

وأوضح أن "من أهدافها تكوين معسكر داخل تونس على الحدود وتركيز تنظيم (تابع للقاعدة) في تونس الغاية منه القيام بأعمال تخريبية تحت عنوان الجهاد أو إحياء الجهاد وفرض الشريعة الإسلامية كما يفهمونها هم طبعا".

فرانس 24 / أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.