تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلة المساعدات والاستقرار النسبي في جنوب سوريا يدفع لاجئين للعودة إلى ديارهم

أ ف ب

أكثر من 45 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم من الأردن منذ بداية الصراع في سوريا، بحسب السلطات في عمّان. قلة المساعدات الإنسانية لدى الجار الجنوبي الأردن، إضافة إلى استقرار نسبي في مناطق محاذية للحدود تحت سيطرة المعارضة، عوامل رئيسية تدفع اللاجئين لشد الرحال إلى ديارهم، كما يقول سوريون وعاملون في مجال الإغاثة.

إعلان

في الوقت الذي يستقبل فيه الأردن ما بين 1500 وألفي لاجئ سوري يوميا، تسجل السلطات نحو 300 إلى 400 طلب عودة إلى سوريا من سكان الزعتري، أول وأكبر مخيم للاجئين السوريين شمال الأردن، وذلك حسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية "بترا" عن مدير المخيم العقيد زاهر أبو شهاب.

وقد تجاوز عدد السوريين العائدين إلى بلدهم من الأردن 45 ألف شخص منذ اندلاع الأزمة في آذار/مارس 2011، حسب تقديرات جمعية الكتاب والسنّة، التي تعمل في مجال إغاثة اللاجئين السوريين في المملكة.

"السبب الرئيسي هو شح المساعدات وانحسارها التدريجي وعدم توفر بيئة إنسانية جيدة للعيش"، قال رئيس الجمعية زايد حمّاد لفرانس 24. وأضاف: "يشعر بعض اللاجئين أن وجودهم أصبح عبئا على الأردن فيفضلون العودة".

ويقول هؤلاء إن "الموت في بلدي أفضل" من المعاناة في بلد اللجوء، بحسب تعبير حمّاد.

يستضيف الأردن نحو نصف مليون سوري مسجلين رسميا لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وتتوقع المنظمة الأممية أن يصل العدد إلى 1,2 مليون أي خمس سكان المملكة تقريبا مع نهاية العام 2013.

غير أن جمعية الكتاب والسنّة تقول إن عدد السوريين الذين فرّوا إلى الأردن منذ بدء الأزمة قد تجاوز فعليا حاجز المليون مع إحصاء أولئك الذين لا يحملون صفة لاجئ.

وطالما اشتكت السلطات الأردنية من الأعباء الاقتصادية المترتبة على استضافتهم. فالمملكة تعاني عجزا في الموازنة قدره 1,8 مليار دولار، مع دين خارجي تاريخي يناهز 23 مليار دولار. لذا أعلنت عمّان مؤخرا نيتها التوجه لمجلس الأمن لعرض قضية اللاجئين السوريين

هو عدد السوريين الذين نزحوا داخل أراضي بلادهم منذ اندلاع الصراع بين الجيش النظامي وقوات المعارضة في 2011، حسب تقديرات الأمم المتحدة.

وينتقد الأردن غياب المساعدات الإنسانية الكافية من قبل المجتمع الدولي، في الوقت الذي أعلنت فيه الأمم المتحدة إنها ستتوقف عن تقديم عدة خدمات لساكني مخيم الزعتري بسبب عدم وجود الأموال الكافية لذلك. وجاء إعلان تقليص الدعم متزامنا مع افتتاح الأردن لمخيم ثان للاجئين السوريين شمال شرق العاصمة عمّان.

ويقيم الكثير منهم حاليا في مخيم الزعتري، الذي أقامه الأردن بالتعاون مع الأمم المتحدة ليس بعيدا عن الحدود مع سوريا في منطقة صحراوية ذات مناخ بارد شتاء ومرتفع الحرارة صيفا.

بالرغم من عودة بعضهم إلى سوريا، فإن العدد الكلي للاجئين السوريين يتزايد في المملكة. "نسبة من يعودون قليلة جدا مقارنة مع الذين يدخلون ولا تكفي لتحقيق استقرار في عدد اللاجئين"، قال زايد حمّاد.

أوضاع اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري بالأردن 13/02/2013

خالد عبد الحميد، صحافي سوري مقيم في الأردن، يوضح أن أحد الأسباب التي تشجع بعض السوريين على العودة هو "الاستقرار النسبي" في بعض المناطق التي "حررتها" المعارضة المسلحة من قبضة الجيش السوري النظامي.

"بعض العائلات رجعت إلى المناطق التي تحررت وخصوصا في الجنوب"، يقول الصحافي المعارض لنظام الرئيس بشار الأسد.

هنالك أيضا من الشباب من يعودون للانضمام إلى صفوف قوات المعارضة، يضيف عبد الحميد. سبب آخر، برأي الصحافي، هو المشادات وأعمال الشغب التي حصلت في مخيم الزعتري مؤخرا.

هو عدد السوريين الذي لجؤوا إلى دول مجاورة منذ بدء الصراع في بلادهم في آذار/مارس 2011، بينما قتل أكثر من 70 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.

ظاهرة عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم تقتصر على أولئك المقيمين في الأردن، من بين الدول المجاورة لسوريا. إذ يؤكد اللاجئون والعاملون في مجال الإغاثة في لبنان وتركيا أن لا عبور عكسيا للحدود إلى داخل الأراضي السورية.

"هنالك فقط حركة عودة فردية لشبان يريدون القتال في صفوف المعارضة، أما العائلات فتستمر بالنزوح خصوصا بعد المعارك الأخيرة في القصير" قرب الحدود السورية اللبنانية، يشرح مصطفى عبيد، عضو تنسيقية اللاجئين السوريين، إحدى هيئات الإغاثة في لبنان.

محمد، أحد المقاتلين في المعارضة السورية ويفضل ذكر اسمه الأول فقط، يقول إن الأوضاع الإنسانية للاجئين في تركيا جيدة نسبيا ولا تدفعهم إلى المغادرة. "عائلتي موجودة في تركيا والمساعدات هناك كافية"، يقول محمد لفرانس 24.
 

ثمين الخيطان

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.