تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوريا: "انتقلنا من انتفاضة إلى حرب مذهبية"

أ ف ب

في الوقت الذي يقف فيه الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا على حافة الاستقالة من مهمته، تغرق البلاد أكثر فأكثر في حمام الدم.

إعلان

 معارك عنيفة بين الجيش السوري ومقاتلي المعارضة في بانياس وأنباء عن وقوع مجزرة

الصراع الذي تشهده سوريا منذ أكثر من عامين، والذي أدرج في بدايته في سياق ما بات يسمى الربيع العربي تحول إلى حرب أهلية أكلت حتى فبراير/ شباط الماضي 70 ألف سوري حسب مصادر الأمم المتحدة، ولكن هذا الرقم الكئيب يرتفع يوميا خاصة جراء كثافة المعارك في الشهرين الفائتين.

فابريس بالانش، المدرس في جامعة ليون الثانية ومدير مجموعة الدراسات حول الشرق الأوسط والبحر المتوسط في بيت الشرق يجيب على أسئلة فرانس 24.

فرانس 24: بات من المرجح أن يقدم الأخضر الإبراهيمي استقالته من مهمته السورية. ما الذي سيبقى بعد ذلك من احتمالات أمام الأسرة الدولية للوصول إلى حل سياسي للأزمة السورية؟

فابريس بالانش: المطلوب النجاح في جمع اللاعبين الدوليين حول طاولة وإقناعهم بالكف عن دعم هذه الجهة أو تلك. ولكن هذا سيكون لمصلحة النظام السوري، لأن حرمان المعارضة من الدعم الخارجي سيجعل النظام الذي يملك أصلا وسائل قوة قادرا على الحسم حتى ولو غاب الدعم الروسي والإيراني. باختصار لا حل على المستوى الدولي والنتيجة ستكون استمرار المواجهات.

في هذه الحال من المرجح أن تستبدل الأمم المتحدة الإبراهيمي بوسيط جديد. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: من؟ المطلوب شخصية على مستوى كوفي أنان، ولكن مع المأزق الذي نشهده في سوريا أرى أن من الصعب على شخصية بهذا الحجم أن تقبل بهذه المهمة.

فرانس 24: إذن حمام الدم سيستمر لفترة طويلة...

فابريس بالانش: أنا شديد التشاؤم. فمنذ مارس/آذار وبعد أن بدأ النظام هجومه المضاد ارتفعت حدة المواجهات. سقط 6000 قتيل في مارس/آذار ومثله في أبريل/نيسان... عداد الأمم المتحدة توقف عند 70 ألف قتيل في فبراير/شباط ولم يعد يحصي عدد الضحايا، نعم الأمر مأساوي إلى أقصى حد. على الصعيد الرسمي هناك 1.4 مليون لاجئ سوري في دول الجوار، أظن أن عددهم وصل إلى مليونين وهذا دون أن نحسب عدد النازحين داخل التراب السوري نحن نشهد كارثة في سوريا. نحن ندخل في حرب مذهبية على مستوى المنطقة. في البداية كان الأمر مجرد انتفاضة كما حصل في تونس ومصر فتحول إلى حرب أهلية. واليوم مع انخراط مقاتلي حزب الله اللبناني في الصراع دفاعا عن الشيعة في منطقة حمص أو مقام الست زينب وكذلك مشاركة المقاتلين الشيعة العراقيين في الحرب ضد الجهاديين السنة نتجه صوب حرب مذهبية الخروج منها لن يكون باليسير.

 

غايل لورو

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.