تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرانسوا هولاند أمام حصيلة عامه الأول في الرئاسة

يحيي الرئيس فرانسوا هولاند الاثنين الذكرى الأولى لوصوله إلى قصر الإليزيه في ظرف تتدهور فيه شعبيته بشكل كبير. كما تواجه العهود التي قطعها خلال الحملة الانتخابية في 2012 واقعا اقتصاديا واجتماعيا مرا جعلت البعض يسأل عما إذا كان هولاند الرجل المناسب في المكان المناسب.

إعلان

يطفئ فرانسوا هولاند الاثنين المقبل شمعته الأولى كرئيس للجمهورية الفرنسية بعد فوزه على منافسه نيكولا ساركوزي في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في السادس من مايو/ أيار 2012.

وبهذه المناسبة، قررت الحكومة تنظيم مؤتمر حكومي الاثنين، برئاسة هولاند، يشارك فيه جميع الوزراء لتقييم ما حققته حكومة جان-مارك ايرولت من إنجازات منذ سنة وتحديد النقائص لمعالجتها.

ويسعى المؤتمر إلى البحث عن حلول لمشكلة البطالة التي أصبحت تطال أكثر من ثلاثة ملايين شخص والنهوض بالاقتصاد الفرنسي المتعسر

ومن المتوقع أن يقدم كل وزير حصيلة عن المشاريع التي أطلقها وعن نسبة نجاحها ومستقبلها القريب.

وفي سياق متصل، نشرت الحكومة الخميس الماضي على موقعها الإلكتروني وثيقة تلخص الوعود الستين التي قطعها فرانسوا هولاند خلال حملته الانتخابية في 2012.

وعود ظلت حبرا على ورق

وتكشف الوثيقة عن الوعود التي تم تجسيدها على أرض الواقع مثل قانون "الزواج للجميع" –الوعد رقم 31- الذي صادق عليه البرلمان الشهر الماضي وقانون إصلاح قانون العمل، فضلا عن تكريس حرية القضاء واحترام مؤسسات الدولة الفرنسية وعدم التدخل في شؤونها.

فرنسا- مراسم  تنصيب الرئيس هولاند في مايو/ايار 2012 بقصر الإليزيه بباريس

لكن الوعود الأخرى لا تزال حبرا على ورق، منها الوعد بمعالجة مشكلة البطالة وتقليص نسبتها وتحسين القدرة الشرائية للفرنسيين لاسيما العمال، إضافة إلى قانون منح حق التصويت للمهاجرين الشرعيين في الانتخابات المحلية –الوعد رقم 50 - إلخ...

وحول هذا الوعد تحديدا، والمطروح للنقاش منذ وصول الرئيس الراحل فرانسوا ميتران إلى السلطة في 1981، قال رئيس الحكومة إن مناقشته في البرلمان ستحصل عندما تتوفر شروط المصادقة عليه.

"هولاند يتصرف وكأنه على رأس حزب سياسي"

وتقول روزلين فيبر،المتخصصة في الشؤون الفرنسية في فرانس 24، أن حصيلة فرانسوا هولاند بعد سنة من الحكم لم تصل إلى مستوى الطموحات والآمال التي علقت عليه في بداية ولايته الرئاسية: "لم يلبس هولاند بذلة الرئيس والقائد الذي يقرر، لاسيما في الأوقات الصعبة، بل تصرف وكأنه على رأس حزب سياسي، وهذا أدى بدون شك إلى إضعاف الدور الفرنسي على المستوى الأوروبي وأمام ألمانيا خاصة".

وأضافت أن فرانسوا هولاند فشل بشكل كبير في كبح جماح البطالة وهو الموضوع الأهم بالنسبة للفرنسيين.

على المستوى الأوروبي، رغم إرادة هولاند مواجهة سياسة التقشف التي فرضتها ألمانيا على دول الاتحاد، إلا أنه لم يتمكن من قلب المعادلة، بل فرض هو بدوره سياسة تقشفية. وتضيف روزلين فيبر

فرنسا: فرانسوا هولاند في زيارة مفاجأة إلى مالي برفقة ديانكوندا تراوري

لكن فشل هولاند في المجالين الاقتصادي والاجتماعي يقابله نجاحا في مجال السياسة الخارجية. والدليل حسب رأيها الطريقة الجيدة التي أدار بها الحرب في مالي، إضافة إلى النجاحات الدبلوماسية التي حققها خلال زياراته إلى الجزائر والمغرب وحتى إلى الصين مؤخرا.

سياسة اقتصادية موالية لأرباب العمل

من جهتها، انتقدت المعارضة بشدة حصيلة هولاند بعد سنة من الحكم. وقال فرانسوا فيون، رئيس الحكومة السابق، إن برنامج هولاند الاقتصادي غير مقنع، فمنذ وصوله إلى السلطة تدهور الوضع المعيشي للفرنسيين وارتفعت نسبة البطالة وفقدت فرنسا قوتها الاقتصادية والسياسية أمام ألمانيا. وأضاف فيون: "بدل أن يبني هولاند علاقة صداقة مع برلين تقوم على الثقة المتبادلة وتسمح بمعالجة كل المشاكل العالقة بين البلدين، راح ينتقد هذا البلد، ما أدى إلى توتر العلاقات بين باريس وبرلين". وانتقد فيون سياسة رفع الضرائب التي تمارسها الحكومة الحالية، والتي أدت إلى خنق الشركات المتوسطة والصغيرة الحجم

هولاند يعلق على إقرار مشروع قانون زواج المثليين 2013/04/24

جبهة اليسار وبعض المسؤولين في حزب الخضر لم يكفوا في الآونة الأخيرة عن انتقاد الرئيس الفرنسي وهم يتهمونه بتطبيق سياسة اقتصادية موالية لأرباب العمل في حين كان وعده عندما كان مرشحا للانتخابات مواجهة السوق المالي العالمي ومساعدة الفقراء.

ويعاني الرئيس فرانسوا هولاند من تدهور متواصل في شعبيته، إذ وصلت نسبة الناقمين من سياسته إلى 75 بالمئة وهذا يشكل عبئا بالنسبة للسنوات الأربع المتبقية من ولايته.

 

طاهر هاني

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.