تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غوتييه روبنسكي:" نجاح هولاند في السياسة الخارجية لم يقابله نجاح على المستوى الداخلي"

في حوار مع موقع فرانس24، أكد غوتييه روبنسكي، وهو متخصص في الشؤون الدولية لدى قناة فرانس 24، أنه رغم حصيلة هولاند الحسنة في مجال السياسة الخارجية، إلا أنه لم يتمكن من حصد ثمار هذه السياسة على المستوى الداخلي، مضيفا أن علاقته مع أنغيلا ميركل لا تزال متعثرة.

إعلان

هولاند أمام حصيلة عامه الأول في الرئاسة

1- كيف تقيم سياسة هولاند الخارجية بعد عام من الحكم؟ 

أعتقد أن العلاقات الخارجية هي المجال الذي كان هولاند حاضرا فيه طوال السنة الأولى من عهدته. في ملف مالي تمكن من اتخاذ قرار التدخل العسكري في غضون يومين فقط. أكثر من ذلك، العملية العسكرية تكللت بالنجاح ومكنت من دحر الإرهابيين خارج مالي. ولكن رغم ذلك، لم يجن هولاند الثمار على المستوى السياسي الداخلي، بل راحت صورته تتدهور يوما بعد يوم عند الفرنسيين.

أما فيما يخص الملف السوري، فرغم مخاوف فرانسوا هولاند من انتقال العنف إلى كل دول الشرق الأوسط، إلا أنه بقي مكتوف الأيدي. وكان يتوجب عليه أن يقبل بتسليح المعارضة السورية الديمقراطية التي اجتمعت في باريس في الربيع الماضي. ورغم طلب هذه المعارضة المحسوبة على التيار الديمقراطي من فرنسا تزويدها بالأسلحة لكن هولاند رفض وتأخر كثيرا في الرد على طلبها.

واليوم فات الأوان وأصبحت المعارضة الإسلامية هي التي تسيطر على زمام الأمور في الميدان. وهذا يعد فشلا كبيرا بالنسبة لهولاند.

عنصر فيديو-وسط صفحة حول تدهور شعبية فرانسوا هولاند بعد عام من الحكم -20130506

وفيما يتعلق بالزيارات التي قام بها إلى الجزائر والمغرب، فهولاند حاول فقط طمأنة شركائه في الضفة الأخرى للمتوسط والحفاظ على العلاقات القائمة بين البلدين وفرنسا. لا أكثر و لا أقل.

2- كيف يرى قادة العالم الرئيس هولاند بعد سنة من وصوله إلى السلطة؟

 بعض زعماء العالم مقتنع بأن فرانسوا هولاند هو رئيس جيد لفرنسا ويعتقدون أنه يدافع بشكل جدي عن المصالح والقيم الفرنسية. وأبرز دليل على ذلك زيارته الناجحة إلى الصين وإلى روسيا. لكن في الوقت نفسه، هؤلاء الزعماء يدركون أيضا أن هولاند يواجه مشاكل داخلية كثيرة ويمر بأوقات سياسية حرجة.

3- كيف تصرف هولاند أوروبيا وما هي العلاقة التي تربطه بالمستشارة أنغيلا ميركل؟

بين ميركل وهولاند مشكلة تتعلق بالسياسة الاقتصادية. فميركل مستمرة في تطبيق سياسة التقشف التي وضعها سلفها الاشتراكي جيرارد شرودر، في حين يريد هولاند إعطاء الأولوية للنمو كوسيلة للخروج من الأزمة.

فرنسا- مراسم  تنصيب الرئيس هولاند في مايو/ايار 2012 بقصر الإليزيه بباريس

في اعتقادي، هذا الاختلاف لن يدوم طويلا بين الزعيمين لأن برلين واثقة أنه في حال اتبعت جميع دول الاتحاد الأوروبي سياسة التقشف مثلما تطلب، فلن تجد دولة أوروبية واحدة تشتري بضائعها وخدماتها.

ربما هناك خلافات سياسية نتجت عن المساندة التي قدمتها ميركل لساركوزي خلال الحملة الانتخابية في 2012.

4-ما الذي ينبغي أن يفعله هولاند في السنوات المقبلة لكي يبرهن بأنه الرجل المناسب في المكان المناسب؟

أفضل رئيس لفرنسا هو الرئيس الذي يحل كل مشاكل الفرنسيين، لكن هذا ليس بالشيء السهل بالنسبة لهولاند الذي عليه معالجة العجز المالي الذي تعاني منه فرنسا من جهة ووضع حد للفقر المنشر في أوساط المجتمع الفرنسي من جهة أخرى. وإذا أراد هولاند أن يقنع زعماء العالم بأنه الرئيس الأمثل لفرنسا، فعليه أن يجد حلولا للعجز المالي الذي تشكو منه فرنسا منذ سنوات وتقليص نسبة البطالة. 

selfpromo.newsletter.titleselfpromo.newsletter.text

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.