تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرانسوا هولاند، عام في السلطة ووعود عالقة

مر عام كامل على وصول فرانسوا هولاند إلى سدة الرئاسة في فرنسا دون أن يتغلب على المشاكل الإقتصادية والمالية كما وعد خلال حملته الإنتخابية. ويواجه هولاند انتقادات كثيرة من المعارضة وحتى من معسكره لأنه لم يف بوعوده.

إعلان

" لقد استمعت إلى إرادتكم في التغيير"، هذا ما قاله فرانسوا هولاند للفرنسيين مساء الأحد 6 مايو/أيار 2012 .

الرئيس الفرنسي، الذي فاز على منافسه نيكولا ساركوزي قبل عام ب51,62 بالمئة من الأصوات، وعد يومها ببذل كل الجهود لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد منذ سنوات واستعادة الأمل المفقود.

اليوم، وبعد مرور عام على وصول هولاند إلى الحكم الوضع الاقتصادي لم يتحسن بل ازداد تدهورا، إذ ارتفعت نسبة البطالة إلى حد قياسي -أكثر من 3 ملايين عاطل عن العمل- كما تدهورت القدرة الشرائية للفرنسيين وأصبحوا يعانون من مشاكل اجتماعية ومالية جديدة.

ويشير استطلاع للرأي أجراه معهد " سوفريس" لصالح قناة " إي تيلي" الاثنين أن 76 بالمئة من الفرنسيين يرون أن حصيلة الرئيس هولاند "سيئة". في حين قال 56 بالمئة من الذين صوتوا لصالحه في 2012 إن نتائجه على المستوى الاقتصادي " غير مقنعة".

" أتفهم خيبة أمل الفرنسيين"

لكن بيار موسكوفيسي يرى أن الفرنسيين يتعاطفون مع الرئيس فرانسوا هولاند، و ينتظرون فقط نتائج ملموسة في مجال العمل والنمو الاقتصادي.

ويضيف وزير الاقتصاد الفرنسي أن حكومة جان مارك أيرولت نفذت في سنة واحدة ما قام به اليمين من إصلاحات خلال عشر سنوات، مضيفا أن بعد مرور سنة على وضع أسس جديدة للاقتصاد الفرنسي، جاء الآن وقت الحصاد ووقت تقليص نسبة البطالة.

وقال موسكوفيسي:" أتفهم خيبة أمل الفرنسيين وانتظارهم تحسن الوضع، لكن ينبغي أن نتذكر بأن فرنسا كانت في مايو/أيار 2012 في وضع اقتصادي "صعب ومزر"، مؤكدا أن خروج الاقتصاد الفرنسي من الأزمة التي يعاني منها تتطلب جهودا شاقة وطويلة.

المعارضة تنتقد

من جهته، رفض رئيس الحكومة جان مارك أيرولت أمس اتهامات المعارضة التي اعتبرت أن حكومته تشكو من نقص في الفعالية. وقال: "عندما نزرع بذرة، لا بد لنا أن تنتظر وقتا طويلا لكي نحصد ثمارها. في بعض الأحيان، ينبغي الانتظار أياما أو شهورا طويلة، خاصة إذا كانت التربة التي زرعنا فيها فقيرة وأهملناها منذ سنوات. وهذا هو حالة بلدنا".

وتنظم الحكومة اليوم الاثنين برئاسة فرانسوا هولاند مؤتمرا حكوميا يشارك فيه كل الوزراء لتقييم ما حققته وتحديد النقائص لمعالجتها.

وكانت انتقادات المعارضة ازدادت حدة بعد عام على وصول هولاند إلى السلطة إذ اعتبر وزير الحكومة السابق فرانسوا فيون أن هولاند يقود فرنسا مباشرة إلى الكارثة، واصفا سياسته "بالفاشلة" من النواحي السياسية والاقتصادية وحتى الأخلاقية.

وانتقد فيون سياسة هولاند التي تسببت في الانكماش الاقتصادي وفي ارتفاع مستوى البطالة وتعميق مشكلة الدين.

 فرانس24

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.