سوريا

انقطاع الإنترنت في سوريا للمرة الثانية منذ اندلاع النزاع

تقرير غوغل للشفافية يظهر الهبوط في حركة الزيارات مع انقطاع الإنترنت في سوريا مساء الثلاثاء

انقطع اتصال السوريين بشبكة الإنترنت منذ مساء الثلاثاء ولم تزل الاتصالات الإلكترونية مقطوعة في معظم أنحاء البلاد حتى ظهر الأربعاء، حسب بيانات شركة غوغل العالمية. ويستطيع بعض السوريين الدخول إلى الفضاء الإلكتروني بفضل الأقمار الاصطناعية.

إعلان

فقد مستخدمو الإنترنت السوريون اتصالهم بالعالم الخارجي في الساعات الأولى من مساء الثلاثاء، 7 أيار/مايو 2013، إثر انقطاع خدمات الإنترنت عن البلاد، التي تشهد منذ عامين نزاعا دمويا بين النظام والمعارضة، طالما لعبت فيه الشبكة العنكبوتية دورا هاما.

كشفت بيانات شركة غوغل أن سوريا فقدت الاتصال بالإنترنت بين الساعة الثامنة والعاشرة من مساء الثلاثاء، وظلت الاتصالات الإلكترونية مقطوعة حتى ظهر الأربعاء. إذ يظهر تقرير غوغل للشفافية أن حركة الزيارات لخدمات هذه الشركة العملاقة تبقى معدومة.

وتمكنت فرانس 24 صباح الأربعاء من الاتصال بمدونين سوريين عبر الإنترنت لكن دون معرفة إن كانوا يتواجدون داخل الأراضي السورية أم خارجها، إذ بمقدور البعض عادة الدخول إلى الشبكة عبر الاتصال بالأقمار الاصطناعية رغم انقطاع اتصالات "الكابلات" الأرضية.

كان بعض المدونين السوريين استخدموا هذه الوسيلة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 حين تعطلت الاتصالات بشبكة الإنترنت لأول مرة في سوريا منذ اندلاع الصراع الدامي. حينها تبادل نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة الاتهامات بالوقوف وراء انقطاع الإنترنت.

"هنا دمشق"

غير أنه لا يمكن تحديد سبب مثل هذا الانقطاع للخدمة ما لم يعلن أحد المسؤولية عنه، بحسب خبراء. "الشبكة تعتمد على مزود واحد (المؤسسة السورية للاتصالات)، وهي مركزية لدرجة أنه يمكن حدوث انقطاعات. مهما كانت المشكلة صغيرة، يمكن أن يحدث ذلك تأثيرا هائلا"، قال لفرانس 24 نيكولا غيوم، الناطق باسم مؤسسة سيديكسي الفرنسية المعنية بمراقبة حركة الزيارات على الإنترنت.

لكن يمكن أن يكون النظام وراء الانقطاع أيضا، بحسب غيوم. "في حالة الانقطاعات الطويلة، الهدف عادة قطع الاتصال بين المنظمات المتمردة".

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، عاد للظهور شعار "هنا دمشق" الذي انتشر بعد الانقطاع الأول للإنترنت عن سوريا تضامنا مع حرية التعبير والتواصل في هذا البلد. ونشر كثيرون الشعار صباح الأربعاء مع عبارات التضامن على موقع تويتر.

وقتل أكثر من 70 ألف شخص في سوريا منذ آذار/مارس 2011، تاريخ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد، التي سرعان ما تحولت إلى صراع مسلح.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم