تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنترنت يعود إلى سوريا بعد انقطاع يوم كامل

رجع الاتصال بشبكة الإنترنت إلى سوريا بعد ظهر الأربعاء، وذلك بعد نحو عشرين ساعة انقطعت فيها البلاد عن التواصل الإلكتروني مع العالم الخارجي، حسب شركة غوغل ومواطنين سوريين.

إعلان

استعاد مستخدمو الإنترنت السوريون نشاطهم الإلكتروني بعد الانقطاع الكلي، الذي لم يتمكن الخبراء من تحديد أسبابه أو الجهة التي تقف وراءه، في بلد يمزقه صراع مسلح بين النظام والمعارضة منذ 26 شهرا.

"الحمد لله على السلامة أهل الشام"، كتبت مواطنة سورية تسكن في الإمارات العربية المتحدة على صفحتها في فيس بوك حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء بتوقيت دمشق، مهنئة السوريين بعودة الاتصال.

وبحسب بيانات شركة غوغل عن حركة الزيارات الإلكترونية في مختلف البلدان، فقد عاد الاتصال على الإنترنت في سوريا قليلا بعد الخامسة مساء.

وهذه هي المرة الثانية التي تشهد فيها سوريا انقطاعات في الإنترنت منذ اندلاع النزاع بين نظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة المسلحة في 2011. المرة الأولى كانت في تشرين الثاني/نوفمبر 2012، وتبادل حينها الطرفان الاتهامات بالوقوف وراء حجب الاتصال.

"إنها المرة الأولى التي ينقطع فيها الإنترنت عن الجمهورية كلها"، قالت لفرانس 24 مواطنة سورية تسكن في دمشق، فضلت عدم ذكر اسمها للحفاظ على أمنها. "في المرة السابقة كان الانقطاع يطال بعض المناطق وليس كل البلد"، أضافت.

"بما أن الأمر مس كل البلاد، لا بد أن يكون النظام وراء الأمر".

صعوبة تحديد الجهة المسؤولة عن الانقطاع

إلا أن خبراء اتصالات أكدوا أنه يصعب إثبات أو نفي الأمر، ما لم تعلن جهة ما مسؤوليتها عن قطع الاتصال.
"الشبكة تعتمد على مزود واحد (المؤسسة السورية للاتصالات)، والعملية مركزية جدا لدرجة أنه يمكن حدوث انقطاعات. مهما كانت المشكلة صغيرة، يمكن أن يحدث ذلك تأثيرا هائلا"، قال لفرانس 24 نيكولا غيوم، الناطق باسم مؤسسة سيديكسي الفرنسية المعنية بمراقبة حركة الزيارات على الإنترنت.

لكن يمكن أن يكون النظام وراء الانقطاع أيضا، بحسب غيوم. "في حالة الانقطاعات الطويلة، الهدف عادة هو قطع الاتصال بين المنظمات المتمردة"، أضاف.

وحين حصل انقطاع الإنترنت في سوريا العام الماضي، لجأ بعض المدونون والناشطون إلى استعمال الأقمار الاصطناعية للاتصال بالشبكة العنكبوتية. إذ طالما كان الإنترنت سلاحا إعلاميا في النزاع الدائر، واستخدمه ناشطون لتوثيق حالات قمع وانتهاكات لحقوق الإنسان من طرف النظام، ولاحقا ميليشيات المعارضة.

 عاد إلى الواجهة شعار "هنا دمشق" على الشبكات الاجتماعية، الذي أطلقه بعد الانقطاع الأول متضامنون مع حرية الاتصال وتبادل المعلومات عبر العالم. فمنذ صباح الأربعاء، تبادل الكثيرون هذا الشعار على صفحاتهم في تويتر.

وقتل أكثر من 70 ألف شخص في سوريا منذ آذار/مارس 2011، تاريخ اندلاع الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد، التي سرعان ما تحولت إلى صراع مسلح.
 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن