تخطي إلى المحتوى الرئيسي

انتخابات تشريعية مبكرة في بلغاريا في ظل تخوفات من تجدد الأزمة الاجتماعية

بدأ البلغاريون الأحد الإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية مبكرة بعد مظاهرات حاشدة شهدتها البلاد في الأشهر السابقة. وإذا لم تؤد نتائج هذه الانتخابات إلى تشكيل حكومة، ستبقى الحكومة الانتقالية في السلطة لتصريف الأعمال الجارية إلى حين تنظيم انتخابات جديدة.

إعلان

بعد التظاهرات الحاشدة هذا الشتاء، بدأ البلغاريون الادلاء باصواتهم الاحد لتجديد برلمانهم في انتخابات تشريعية مبكرة يمكن ان تؤدي الى طريق مسدود وتعيد احياء الازمة.

ويرجح ان يتنافس بشدة الحزب المحافظ بزعامة رئيس الوزراء بويكو بوريسوف الذي استقال في 20 شباط/فبراير تحت ضغط الشارع، مع الحزب الاشتراكي (شيوعيون سابقون).

وكشفت عدة استطلاعات للراي شبه رسمية اوردتها الصحافة ان الحزب المحافظ يحصد حوالى 30 بالمئة من الاصوات.

لكن بغض النظر عمن سيفوز، فانه لن يتمكن من الحصول على غالبية في البرلمان وسيواجه صعوبة في تشكيل حكومة طالما ان احتمالات تشكيل تحالف تبقى ضيقة.

وستتجاوز الحركة من اجل الحقوق الحريات (اقلية مسلمة) وحزب اتاكا المناهض للاجانب والتشكيل التي تتزعمه المفوضة الاوروبية السابقة ميغلينا كونيفا (بلغاريا من احل المواطنين، وسط) عتبة ال4 بالمئة التي لا بد منها لبلوغ البرلمان الذي يعد 240 مقعدا.

والحملة الانتخابية التي كانت بعيدة عن الاستجابة لتوقعات الشعب، تحولت الى تصفية حسابات بين الاشتراكيين والمحافظين بسبب فضيحة تنصت غير مشروع.

واعلن رئيس الدولة روسن بليفنيلييف "ادعو البلغار الى التصويت والى ان يفهموا ان لدينا اليوم فرصة تاريخية لتعزيز القواعد الديموقراطية" في بلدنا.

ويبدو ان هذا النداء لقي اذانا صاغية. فعند الساعة 11,30 ت غ، صوت 29,15 بالمئة من اصل 6,9 ملايين ناخب، بحسب المفوضية الانتخابية، اي المستوى الذي كانت عليه نسبة المشاركة قبل اربعة اعوام. والمخاوف من تدن كبير في نسبة المشاركة (60,2 بالمئة في 2009) لم تكن قد تجسدت بعد ظهر اليوم.

واذا لم يتم تشكيل اي حكومة بعد الانتخابات، فان الحكومة الانتقالية التي شكلها الدبلوماسي مارتن رايكوف ستبقى في السلطة لتصريف الاعمال الجارية الى حين تنظيم انتخابات جديدة في الخريف، وهو السيناريو الذي توقعه العديد من الخبراء السياسيين في صوفيا.

ولا يستبعد البعض ايضا عودة الازمة الاجتماعية التي شهدتها البلاد في الشتاء الماضي حين نزل عشرات الاف البلغار الى الشوارع في كبرى المدن للاحتجاج على ارتفاع فواتير الكهرباء التي زادت باكثر من الضعفين في كانون الثاني/يناير مقارنة مع الشهر الذي سبقه. وشكل ذلك صدمة في بلد يقل فيه متوسط الاجور عن 400 يورو.

وتحولت هذه الحركة العفوية تحت تاثير عدة مجموعات من المجتمع المدني الى حركة تعبئة كبرى ضد الفقر المزمن في البلاد. وتعتبر بلغاريا العضو الافقر في دول الاتحاد الاوروبي حيث معدل البطالة مرتفع فيما ينخر الفساد الطبقة السياسية ومؤسسات البلاد.

ودفع اليأس بسبعة اشخاص الى احراق انفسهم، في حدث لا سابق له في هذه الدولة البلقانية. وتوفي ستة منهم.

واستقالة الحكومة كانت وراء اجراء هذه الانتخابات المبكرة قبل شهرين من الموعد المقرر لها. وتقديم موعد الانتخابات منع المجموعات المدنية من تنظيم نفسها كحركة سياسية وحكم على الشعب بالاختيار بين احزاب كان يحتج ضدها.

وما زاد من اجواء التوتر الكشف السبت عن شبهات بعملية تزوير واسعة النطاق.

واعلنت نيابة صوفيا عن مصادرة 350 الف بطاقة اقتراع مشبوهة في مطبعة مكلفة من قبل الحكومة طبع كل بطاقات الاقتراع.

واثار خصوم الحزب المحافظ شبهات بانه دبر هذه القضية. لكنه نفى هذا الامر منددا بوجود مؤامرة سياسية.

ويقول ستيفكا جيورجيفا (60 عاما) الخبير الاقتصادي المتقاعد "لا يمكنني ان اجد الكلمات المناسبة لكي اعبر عن اشمئزازي. لا اعتقد ان شيئا مماثلا يمكن ان يحصل في دولة عضو في الاتحاد الاوروبي".

واحتلت هذه المسالة العناوين العريضة للصحف الاحد حيث وصفت صحيفة ترود الواسعة الانتشار هذا الامر بانه "فاضح" فيما تحدثت صحيفة ستاندارت عن "نسف الانتخابات" من الان.

كما شهدت هذه الانتخابات عمليات شراء اصوات، وهي ممارسة شائعة في بلغاريا تستهدف الطبقات الفقيرة.

وارسلت منظمة الامن والتعاون في اوروبا اكثر من 200 مراقب الى بلغاريا، في اكبر بعثة في هذا البلد منذ اول انتخابات حرة في البلاد في 1990 بعد انتهاء النظام الشيوعي.

ويتوقع ان تنشر اولى التقديرات للنتائج عند خروج الناخبين من مكاتب الاقتراع بعد اغلاق صناديق الاقتراع عند الساعة 17,00 ت غ.

أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.