تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مراكز الاقتراع تفتح أبوابها على وقع تفجير استهدف مرشحا علمانيا وخلف ضحايا

أ ف ب

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في باكستان على وقع تفجير استهدف مرشحا علمانيا وخلف 11 قتيلا على الأقل و21 جريحا حسب حصيلة مؤقتة. وهددت طالبان باكستان بشن هجمات على مكاتب التصويت لعرقلة الاقتراع والتشويش على العملية الانتخابية التي تعتبرها طالبان منافية للشريعة الإسلامية.

إعلان

قتل 11 شخصا على الاقل واصيب 21 بجروح السبت في كراتشي جنوب باكستان في اعتداء استهدف مرشحا علمانيا للانتخابات التشريعية الجارية في هذا البلد، على ما اعلن طبيب لوكالة فرانس برس.

الانتخابات التشريعية الباكستانية

وهو اول اعتداء يسجل في يوم الانتخابات التاريخية التي يفترض ان تسمح بترسيخ الديموقراطية في باكستان بعدما هدد متمردو حركة طالبان بشن هجمات خلالها.

 وكانت حصيلة سابقة من الشرطة افادت عن اصابة 12 شخصا بجروح.

وقال المسؤول في الشرطة المحلية مظهر نواز لفرانس برس ان "الاعتداء استهدف مرشحا من حزب عوامي الوطني كان يعبر في سيارة".

ووقع الانفجار فيما كان المرشح في طريقه بين مركز تصويت ومكتب تابع لحزبه.

وحزب عوامي الوطني هو حزب علماني من اتنية الباشتون وكان من ابرز اهداف طالبان خلال الحملة وهو ينافس المتمردين الذين ينتمون الى الباشتون ايضا على الفوز بتاييد هذه الاتنية ولا سيما في شمال غرب البلاد وفي كراتشي حيث لطالبان حضور قوي.

ووقع الانفجار بعد حوالى ساعتين من بدء عمليات التصويت في باكستان. ولم يسجل قبل ذلك اي هجوم في مكاتب التصويت التي يناهز عددها السبعين الفا والتي فتحت في الساعة 8,00 (3,00 تغ) على ان تغلق في حوالى الساعة 17,00.

وفتحت صباح السبت مراكز الاقتراع في باكستان في انتخابات تشريعية تعتبر تاريخية لترسيخ دعائم الديموقراطية في البلاد ولكنها تجري في ظل تهديدات حركة طالبان التي نصحت للناخبين بألا يدلوا بأصواتهم حتى يبقوا على قيد الحياة.

وفي الساعة 08,00 (03,00 تغ) صباحا فتحت مراكز الاقتراع التي يناهز عددها 70 الفا، على ان تغلق الساعة 17,00 (12,00 ت غ)، لتبدأ بعدها اللجنة الانتخابية مساء باعلان النتائج الاولية لهذه المنافسة التي يتوقع ان تكون حادة بين المرشح الاوفر حظا نواز شريف ونجم رياضة الكريكت السابق عمران خان.

ولأنهم لم يتمكنوا من التشويش على العملية الانتخابية التي يعتبرونها منافية للشريعة الاسلامية، هدد متمردو حركة طالبان الباكستانية بمهاجمة مراكز الاقتراع نهار الانتخابات. وكانت حركة طالبان الباكستانية، المتحالفة مع القاعدة، اعلنت مسؤوليتها عن معظم الهجمات التي اسفرت عن 127 قتيلا على الاقل خلال الحملة الانتخابية، وفق حصيلة لفرانس برس.

والجمعة، اسفرت هجمات نسبت الى الاسلاميين عن عشرة قتلى بينهم مرشح لانتخابات الجمعية المحلية في ولاية السند (جنوب) قتل في كراتشي مع اثنين من انصاره، بحسب مصدر طبي.

وكانت مصادر طالبان اكدت امس ان المتمردين اختاروا انتحاريين لتحضير اعتداءات وثني السكان عن المشاركة وخصوصا الذين ينتمون الى احزاب علمانية اعضاء في التحالف السابق.

وتوعدت طالبان طبقا لرسالة منسوبة الى زعيمها بشن هجمات انتحارية خلال الانتخابات في مسعى لتعطيلها.

وحدد حكيم الله محسود زعيم طالبان الباكستانية في رسالة إلى المتحدث باسم الجماعة الخطوط العريضة لهجمات تتضمن تفجيرات  انتحارية في أقاليم البلاد الأربعة.

ويراهن معظم المراقبين على فوز الرابطة الاسلامية (وسط يمين) التي يتزعمها نواز شريف الذي تسلم رئاسة الوزراء مرتين.

في المقابل، ثمة تكهنات كثيرة حول النتيجة التي قد تحصل عليها حركة الانصاف الباكستانية بزعامة عمران خان.

وقد اضطر حزب الشعب الباكستاني الذي تسلم السلطة في السنوات الخمس الاخيرة، والذي توجه اليه الانتقادات بسبب حصيلته الاقتصادية والامنية السيئة الى القيام بحملة انتخابية بالحد الادنى بسبب تهديدات طالبان المصممة على جعله يدفع ثمن تحالفه مع الولايات المتحدة.

وسيدعى الفائز في الانتخابات الى تشكيل تحالف، واذا تعذر عليه ذلك، يليه الحزب الذي يحل في المرتبة الثانية، ما سيفتح في الحالتين الباب لمشاورات كثيفة في الاسابيع المقبلة.

وستتيح هذه الانتخابات لحكومة مدنية انتهت ولايتها تسليم الحكم الى حكومة اخرى. وهي المرة الاولى التي تتمكن فيها حكومة مدنية من اكمال ولايتها المحددة بخمس سنوات في هذا البلد الذي نال استقلاله في 1947 ويتسم تاريخه بالانقلابات العسكرية.

ونسبة المشاركة التي كانت بحدود 44% في الانتخابات الاخيرة في 2008، ستكون احد مفاتيح الانتخابات. ويواجه المراقبون صعوبة في معرفة ما اذا كانت المشاركة القوية للشبان المتعطشين للتغيير سترفعها، ام ما اذا كان الخوف من الاعتداءات سيؤدي الى تراجعها.

واعلنت الحكومة انها كلفت اكثر من 600 الف عنصر امني حماية مراكز الاقتراع التي يعتبر نصفها "معرضا للخطر".

وكانت ابرز مواضيع الحملة الانتخابية ازمة الطاقة الرهيبة واستئصال الفساد وضرورة تطوير الخدمات الاساسية في بلد تبلغ نسبة الفقراء فيه 30% من اصل 180 مليون نسمة.
فرانس24-وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.