تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العاهل المغربي يتصل بالحزب المنسحب من حكومة الإسلاميين لإبقاء وزرائه فيها

قال حزب الاستقلال المغربي المنسحب من حكومة العدالة والتنمية الإسلامي إن الملك محمد السادس طلب في اتصال هاتفي مع قيادة الحزب "الإيقاء على وزرائه داخلها لضمان السير العادي للحكومة" التي يقودها الإسلامي عبد الإله بن كيران.

إعلان

العدالة والتنمية الإسلامي لا يستبعد انتخابات سابقة لأوانها بعد انسحاب حليفه من الحكومة

اتصل الملك محمد السادس بحميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال الذي قرر مساء السبت الانسحاب من الإئتلاف الحكومي، من أجل "الإبقاء على وزراء الحزب في الحكومة" على ما أفاد بيان للحزب في وقت متأخر من ليلة الأحد.

وقال بيان اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال ان الملك وفي اتصال هاتفي مع حميد شباط "أكد على الإبقاء على وزراء الحزب في الحكومة حفاظا على السير العادي للحكومة"، مضيفا ان "مذكرة في الموضوع سترفع الى جلالته".

وقرر المجلس الوطني لحزب الاستقلال المحافظ الذي يعتبر الحليف الرئيسي للاسلاميين الحاكمين في المغرب منذ عام ونصف العام، السبت الانسحاب من الحكومة بتصويت أغلبية مطلقة لأعضائه، بينما يقوم الملك محمد السادس بزيارة الى فرنسا.

وأضاف بيان اللجنة التنفيذية انها "تقدر عاليا الإهتمام الملكي (...) لضمان شروط الإستقرار"، معلنة "التجاوب الكامل لحزب الاستقلال مع إرادة جلالته (...) في خدمة المصلحة العليا للوطن".

وأوضح عادل بنحمزة الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال في تصريح لفرانس برس "طلبنا من وزرائنا البقاء في الحكومة لتدبير الأمور العادية في انتظار عودة الملك، ولحد الآن فإننا لم نتراجع عن قرارنا" بالانسحاب من الحكومة الحالية.

وسبق لحزب الاستقلال ان قال حول قرار الانسحاب، في بيان آخر السبت، انه "آمن دوما بالاحتكام الى الدستور كوثيقة تعاقدية متينة، لهذا قرر الالتجاء للفصل 42 من" الدستور.

وينص هذا الفصل في فقرته الاولى على ان "الملك، رئيس الدولة، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي...".

وقال شباط في أول تصريح له بعد قرار الانسحاب انه "لا بد من الرجوع الى المؤسسة الملكية بما ان الملك هو الذي يعين الحكومة حسب ما ينص عليه الدستور".

ولم يستبعد بقاء حزبه في الحكومة الحالية "اذا ما تمت الاستجابة لمطالب حزبه".

ويعني قرار الانسحاب ان الحكومة التي يقود تحالفها حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب اصبحت بدون اغلبية برلمانية تساندها، ما يعني ان أي قرار او قانون ترغب الحكومة في تمريره يمكن للحليف السابق ان يجمده باتفاق مع المعارضة.

وبرر حزب الاستقلال الذي يعد ثاني قوة نيابية في البرلمان ب60 عضوا مقابل 108 لحزب العدالة والتنمية، قرار انسحابه بكون عبد الإله ابم كيران الوزير الأول الإسلامي "لا يأخذ بعين الاعتبار خطور الوضع الاقتصادي والاجتماعي" في المغرب.

وحتى الآن لم يعلق أي من احزاب التحالف الحكومي في المغرب على قرار انسحاب حزب الاستقلال، الذي قدم بداية هذه السنة مذكرة من أجل القيام بتعديل حكومي، لم يتلق عليها أي رد رسمي من عبد الإله ابن كيران.

وحسبما نقلت وكالة الأنباء الرسمية عن عبد الله بوانو رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية في البرلمان فإن "هذا القرار ستكون له تأثيرات على الحكومة والأغلبية الحكومية الحالية"، موضحا أن الدستور "فيه كل الاحتمالات واردة".

ولم تصدر أي توضيحات عن رئاسة الحكومة أو عبد الإله ابن كيران، باستثناء بلاغ قال فيه ان "اي تصريح لأي مسؤول او عضو في الحزب بخصوص موقف المجلس الوطني لحزب الاستقلال من الحكومة يعتبر موقفا شخصيا ولا يعبر عن الموقف الرسمي للحزب".

وتبقى السيناريوهات المفتوحة أمام عبد الإله ابن كيران رئيس الحكومة المغربية، إما تشكيل أغلبية جديدة أو الذهاب الى انتخابات مبكرة أو إجراء تعديل حكومي.

كما ان بإمكان المعارضة تقديم ملتمس رقابة واسقاط الحكومة.

وسبق لعبد الإله بنكيران ان صرح في لقاء رسمي مع شبيبة حزبه قبل أسابيع ان حزبه مستعد لتنظيم انتخابات سابقة لأوانها وأنه لا يخاف من الكلام حول تدني شعبيته وشعبية حزبه.

وقال "حينها ليتحمل كل مسؤوليته".

وتكون التحالف الحكومي الذي يوصف ب"المتناقض" في المغرب، من العدالة والتنمية الإسلامي، وحزب الاستقلال المحافظ، وحزب الحركة الشعبية اليميني، وحزب التقدم والاشتراكية "الشيوعي".

وفاز الإسلاميون بالانتخابات التشريعية لأول مرة في تاريخهم في المغرب نهاية 2011، بعد انطلاق حراك شعبي قادته حركة 20 فبراير الاحتجاجية بداية السنة نفسها، وادى الى تبني دستور جديد، تلته انتخابات فاز بها حزب العدالة والتنمية الإسلاميي.

أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.