تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معركة اختبار قوة بين النهضة وتنظيم أنصار الشريعة السلفي المتشدد في تونس

أ ف ب

بين الحكومة التونسية بقيادة حركة النهضة الإسلامية وتنظيم أنصار الشريعة السلفي المتشدد معركة اختبار قوة لا تخلو من مخاطر على استقرار تونس. آخر حلقات هذه المعركة هو شد الحبل بين وزارة الداخلية التونسية وأنصار الشريعة حول الترخيص لهذا الأخير بعقد مؤتمره بمشاركة أكثر من 40 ألف مؤتمر.

إعلان

اعلنت الحكومة التونسية بقيادة حزب النهضة الاسلامي معركة اختبار قوة لا تخلو من مخاطر مع متطرفين سلفيين وذلك من خلال منع مؤتمر مقرر الاحد القادم لاحد تنظيماتهم الذي هدد بمحاربة الحكومة.

وقال راشد الغنوشي رئيس حزب النهضة في مؤتمر صحافي الاربعاء بمقر الحزب بالعاصمة "نحن نؤيد اصرار الحكومة على تطبيق القانون بشأن مؤتمر تنظيم أنصار الشريعة، فلا أحد فوق القانون في دولة القانون".

حصريا لفرانس 24 - راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة التونسية

وكان تنظيم انصار الشريعة اعلن عن مشاركة آلاف الاشخاص في تجمعه المقرر الاحد بمدينة القيروان (وسط) التاريخية (اسسها عقبة بن نافع سنة 50 هجرية).

واكد الغنوشي ان "العنف تحت غطاء الدين لا شرعية قانونية ولا اسلامية له"، مضيفا ان "اسوأ اشكال العنف ما يمارس باسم الدين".

وتواجه تونس منذ ثورة 14 كانون الثاني/يناير 2011 تنامي مجموعات سلفية متطرفة وسط اتهام المعارضة للاسلاميين الذين هم في الحكم بالتراخي في مواجهة هذا التيار السني المتطرف.

ونفذت هذه المجموعات المتشددة العديد من الهجمات العنيفة بينها الهجوم على السفارة الاميركية في تونس في 14 ايلول/سبتمبر الذي خلف اربعة قتلى وعشرات المصابين.

وفي الاونة الاخيرة اكدت الحكومة وجود مجموعات مسلحة "ارهابية" على علاقة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي.

واصيب 16 عسكريا ودركيا اثناء ملاحقة مجموعتين متطرفتين في منطقة جبل الشعانبي القريب من الحدود مع الجزائر وبعض افراد المجموعتين من المقاتلين الاسلاميين في مالي.

واصيب الضحايا بعد انفجار الغام تقليدية الصنع زرعها المسلحون الاسلاميون في منطقة الشعانبي التي تشهد منذ نهاية نيسان/ابريل عملية تمشيط متواصلة، بحسب السلطات.

واكد الغنوشي انه مع الحوار مع "السلفيين وغيرهم.. لكن عندما يتحول الامر إلى عنف وزرع قنابل يصبح الحوار مع أجهزة الامن"، وفق تعبيره.

وحسم موقف الغنوشي الموقف داخل حزبه الذي كان حتى الان يرفض استخدام القوة ضد السلفيين ويؤكد على تفضيل "الحوار" مع "ابناء" البلد.

وهدد وزير الداخلية التونسي لطفي بن جدو (مستقل) بملاحقة "كل من يدعو الى القتل ويحث على الكراهية (..) او ينصب خيما دعوية"، في اشارة الى خيام يستخدمها السلفيون للدعوة لافكارهم ونشرها.

وتدخلت الشرطة السبت والاحد لاقتلاع خيم دعوية في العاصمة ومدن اخرى مستخدمة الغاز المسيل للدموع لتفريق سلفيين.

واصبحت وزارة الداخلية تشترط ترخيصا مسبقا لاي نشاط لاحزاب وجمعيات وتبدي حزما في تطبيق القانون.

واكد تنظيم "انصار الشريعة" من جانبه تصميمه على تنظيم مؤتمره معلنا مشاركة اكثر من 40 الف شخص فيه الاحد.

وقال سامي الصيد احد منظمي المؤتمر وهو من الافغان العرب وسجين سابق بغوانتانامو لوكالة فرانس برس "لسنا بحاجة لترخيص لتنظيم تجمعنا".

وانصار الشريعة المسجلة كمنظمة غير حكومية ولدت في تيسان/ابريل 2011 واستفاد قادتها من عفو عام في خضم الثورة التونسية .

ويشتبه في ان زعيم هذا التنظيم سيف الله بن حسين المكنى بابي عياض والذي قاتل مع تنظيم القاعدة، هو منظم الهجوم على السفارة الاميركية. وكان هدد في الاونة الاخيرة بشن الحرب على الحكومة متهما حزب النهضة باتباع سياسة منافية للاسلام.

أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.