تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل يستخف سلفيو "أنصار الشريعة" بهيبة حكومة النهضة في تونس؟

أ ف ب

بدأت قوات الجيش والشرطة التونسية في الانتشار في مداخل مدينتي صفاقس والقيروان بينما أكدت وزارة الداخلية منع "أنصار الشريعة" السلفية من تنظيم مؤتمرها الذي أعلنت الجماعة عقده يوم الأحد بمدينة القيروان، محذرة قوات الأمن من أي منع لذلك و"عدم اعترافهم بالدولة ولا بقوانينها".

إعلان

أعلنت وزارة الداخلية التونسية منع جماعة "أنصار الشريعة" السلفية المتطرفة الموالية لتنظيم القاعدة من تنظيم مؤتمرها الذي أعلنت عقده  يوم الأحد بمدينة القيروان، مما ينبأ بتصعيد، قد تكون عواقبه الأمنية خطيرة، بين حركة النهضة الحاكمة وإسلاميي "أنصار الشريعة".

وأعلنت جماعة "أنصار الشريعة" أنهم "لا يعترفون بالدولة ولا بقوانينها وأنهم سيعقدون مؤتمرهم السنوي الثالث في مدينة القيروان والذي يأتي تحت شعار "دولة الإسلام نبنيها" وأنهم لن يطلبوا ترخيصا في الغرض من وزارة الداخلية".

تصريحات جاءت كتحدي لحكومة النهضة من الجماعة السلفية الجهادية التي هددت علانية كذلك حركة النهضة الإسلامية الحاكمة، على لسان المتحدث باسمها سيف الدين الرايس في مؤتمر صحفي عقده الخميس بجامع الرحمة بحي الخضراء بمدينة أريانة، مسؤولية "أي قطرة دم قد تراق" يوم الأحد في القيروان، وبأن "أي تدخل للشرطة لمنع انعقاد المؤتمر"سيتحول إلى مواجهات وحمام دم" مع أكثر من أربعين ألف شخص ينتظر مشاركتهم.

سلفيون يصفون الرئيس المرزوقي بـ"المعتوه" ويدعون علانية للقتال في سبيل الله ويتباهون بتدريبات "فرسان العزة" القتالية بفرنسا

وكانت السلطات التونسية قد منعت في وقت سابق الجماعة من تنظيم مؤتمرها الأحد لعدم حصولها ترخيصا بذلك.

وهذه المرة الأولى التي يحدث فيها "صدام" مباشر بين سلفيي الجماعة وإسلاميي النهضة، حيث انتقدت الحركة الحاكمة في البداية لـ"تساهلها" و"تضامنها" مع سلفيي الجماعة عندما كثر انتشارهم على الساحة السياسية في تونس خلال الثلاث سنوات الأخيرة بعدما كانوا مجرد خلايا نائمة تحكم في نومها الرئيس المنحى زين العابدين بن علي.

وحركة أنصار الشريعة هي حركة دعوية يتزعمها سيف الله بن حسين المعروف باسم "أبو عياض" وظهرت للوجود غداة إسقاط نظام بن علي الذي حكم البلاد أكثر من 24 عاما إثر ثورة شعبية قتل فيها مئات المدنيين تؤمن بترخيص رباني وليس ترخيص الدولة، لا تشارك في الانتخابات، وتعد امتدادا لحركات أنصار الشريعة الموجودة في بلدان إسلامية أخرى كاليمن وليبيا.

ووسط هذا الجو المشحون بدأت قوات الجيش والشرطة التونسية تنتشر في مدينتي صفاقس والقيروان التاريخية وسط تونس  حسب مراسل فرانس24 في تونس عبد الرزاق طبيب، بينما تقود جبهة قتال في المنطقة الحدودية مع الجارة الجزائر لملاحقة مجموعات إسلامية مرتبطة بالقاعدة في مرتفعات البلاد الغربية.

ياسمين ماضي

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.