تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وضع بوتفليقة الصحي ومكان تواجده يشغلان دوما الجزائريين

تجدد الجدل والتكهنات في الإعلام الجزائري صباح الاثنين حول تدهور صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فيما طالبت صحف بإطلاع الرأي العام على حالته الصحية. ذلك بعد قرار القضاء فتح تحقيق مع مدير جريدتين أوقفت طباعتهما بسبب تقرير يفيد بعودة بوتفليقة للجزائر ودخوله في غيبوبة.

إعلان

طالبت صحف جزائرية صادرة الإثنين الحكومة بتقديم معلومات حول صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بينما انتقد البعض إيقاف طباعة عدد الأحد لجريدتين ذكرتا أن الرئيس البالغ من العمر 76 عاما قد دخل في غيبوبة.

"الشعب يريد ظهور الرئيس"، عنونت صحيفة الخبر الصادرة الإثنين على صفحتها الأولى. "لم تعد التطمينات الحكومية بشأن تحسن صحة رئيس الجمهورية تنفع بعد شهر تقريبا من غيابه إثـر وعكة صحية ألمت به، ولم يعد أمام أجهزة الدولة سوى حجة دامغة، وهي إظهاره بالصورة والصوت، لإنقاذ ما بقي لها من مصداقية"، قالت الصحيفة.

و كان القضاء الجزائري أمر الأحد بفتح تحقيق مع هشام عبود، مدير صحيفة "جريدتي" العربية وشقيقتها الناطقة بالفرنسية "مون جورنال" بعد تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام منها فرانس 24 يؤكد فيها تدهور صحة بوتفليقة، الذي تعرض أواخر نيسان/أبريل الماضي لجلطة دماغية نقل على إثرها إلى باريس للعلاج.

"حسب مصادرنا، الرئيس بوتفليقة في غيبوبة"، قال عبود في اتصال هاتفي مع قناة فرانس 24، مضيفا: "عاد إلى الجزائر يوم الأربعاء. غادر باريس في الساعة الثالثة صباحا ووصل إلى الجزائر في الرابعة أو الخامسة صباحا، يعني في وقت لا يمكن أن يراه فيه الناس (...) وهذا حسب مصادر عسكرية ومصادر طبية ومصادر مقربة من رئاسة الجمهورية".

وتتهم النيابة عبود بـ"المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية والسلامة الترابية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي".

كلام عبود جاء غداة إيقاف طباعة الصحيفتين اللتين يرأسهما على خلفية تقرير يقول إن بوتفليقة دخل في غيبوبة. ونفت وزارة الاتصال أن يكون في الأمر "أي نوع من الرقابة"، مؤكدة أن "مدير الصحيفتين هو من قبل بوقف الطباعة بعد ملاحظات قدمت له" حول التقرير عن صحة بوتفليقة.

ووصفت صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية قرار التحقيق مع عبود بأنه "قتل للحرية". وأضافت الصحيفة: "إنه اتهام خطير، قاس وغير متناسب يذكر بالاتهامات المخيفة التي كانت توجه إلى المناضلين من أجل الديمقراطية زمن حكم الحزب الواحد".

صحيفة الخبر اعتبرت أن على النظام إطلاع الشعب على حالة الرئيس، بدلا من التحقيق مع عبود.

"إذا كان من حق الوزراء (...) اتهام وسائل الإعلام الوطنية بأنها تروج الإشاعات بشأن الوضع الصحي لرئيس الجمهورية، فإنه من حق الشعب الجزائري" معرفة الحالة الصحية الحقيقية لبوتفليقة، قالت الجريدة.
وتتضارب الأخبار حول صحة بوتفليقة منذ نقله للعلاج في مستشفى فال دوغراس بباريس، حتى أن بعض المواقع الأجنبية أعلنت وفاته سريريا. بيد أن السلطات الرسمية نفت ذلك مرارا. وأكد رئيس الوزراء عبد المالك سلال في عدة مناسبات أنه "يتحدث يوميا مع الرئيس وأنه في صحة جيدة ويخضع للراحة كما نصحه الأطباء".
وبينما تطالب أحزاب المعارضة بتطبيق المادة 88 من الدستور وإعلان شغور منصب الرئيس لاستحالة أداء مهامه بسبب المرض، ترفض الحكومة هذا الإجراء وتعتبره "في غير محله".

وامتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بأخبار وتكهنات عن صحة بوتفليقة، ذهب بعضها حد التأكيد على وفاته. فيما انتقد البعض التحقيق مع عبود ومنع جريدتيه من الصدور.

 

ثمين الخيطان

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.