تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حي القصبة جرح في الهوية الجزائرية

نظريا، حي القصبة مسجل لدى منظمة اليونسكو كجزء من التراث العالمي. هذا الحي وحده يكفي ليروي صفحات من تاريخ الجزائر في القرون الأخيرة. لكن سكان القصبة يتساءلون: كيف يقال لهم إن حيّهم معروف عالميا وأسقف منازلهم تنذر بالسقوط على رؤوسهم؟

إعلان

مفارقة عجيبة في بلد يملك من العائدات النفطية ما يكفي لإعادة ترميم حياة الجزائريين كلها. الأمور أعمق. السلطات تراقب الموضوع وتوظف جيشا من المهندسين المعماريين بغرض ترميم الحي وإعادة إسكان المواطنين الذين فقدوا الأمل في البقاء في منازل ستسقط لا محالة.

أكبر مشكلة تواجه حي القصبة العريق بأعالي العاصمة الجزائرية هي صعوبة التعرف على هوية سكانه للتعامل معهم إداريا.

تعاقبت عليه أجيال كاملة هزّتها أحداث الجزائر وتحركت في أحشاء القصبة مخلفة جوّا من الألغاز المتراكمة. خلال حرب التحرير، كان الجيش الفرنسي يطارد الثوار الجزائريين في أزقة الحي الملتوية. بعد ثلاثين عاما من الاستقلال، دخلت الجزائر دوامة عنف جديدة فكان حي القصبة واحدا من بؤر التوتر الخطيرة. كان الداخل إليه مفقودا وكان الخارج منه مولودا.

اليوم، القصبة في حالة خطيرة. قال لنا المهندس المعماري توفيق مسعود ناصر: "نحن هنا كأطباء في قسم الاستعجالات. العلاج لم يبدأ بعد". رغم كل هذه الخطورة، انتظم حرفيّو القصبة

وقالوا: "لن تشفى القصبة من جراحها إن لم نعالجها نحن". أقاموا مشروعا يهدف إلى إبراز هويتها أمام العالم وهم يؤمنون بقدرتهم على إحراج السلطات إن تراخت في التعامل مع الموضوع.

عادل قسطل

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.