تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنافس الإقليمي على النفوذ يعرقل التقدم في اجتماع المعارضة السورية في إسطنبول

يقول مشاركون في اجتماع المعارضة السورية الذي بدأ الخميس في إسطنبول رافضين الكشف عن أسمائهم، إن المجتمعين لا يزالون يبحثون في مسألة توسيع الائتلاف الذي طلبته بعض الدول (السعودية، الإمارات،الولايات المتحدة)، وإن هذا الطلب يثير انقساما واسعا بين أعضاء الائتلاف ويعرقل الانتقال إلى مواضيع أخرى مدرجة على جدول الأعمال.

إعلان

دمشق وافقت "مبدئيا" على المشاركة في مؤتمر سلام دولي حول الأزمة السورية

يحول التنافس الاقليمي على النفوذ دون حصول تقدم في اجتماع المعارضة السورية المنعقد في اسطنبول، بحسب ما يقول ناشطون ومعارضون، مشيرين الى ان الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية لم يتمكن بعد بسبب الانقسامات، من التطرق الى موضوع البحث الرئيسي وهو اتخاذ قرار حول المشاركة في المؤتمر الدولي حول سوريا المزمع عقده في حزيران/يونيو.

ويقول مشاركون في الاجتماع الذي بدأ الخميس رافضين الكشف عن اسمائهم لوكالة فرانس برس، ان المجتمعين لا يزالون يبحثون في مسالة توسيع الائتلاف الذي طلبته دول اجنبية، وان هذا الطلب يثير انقساما واسعا بين اعضاء الائتلاف ويعرقل الانتقال الى مواضيع اخرى مدرجة على جدول الاعمال.

وقال احد اعضاء الائتلاف "ان المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة تدفعان في اتجاه ضم حوالى ثلاثين عضوا جديدا الى الائتلاف بهدف تحجيم نفوذ جماعة الاخوان المسلمين فيه".

في المقابل، هناك، بحسب قوله، "تركيا وقطر اللتان تدعمان الائتلاف بتركيبته الحالية".

ويحظى الاخوان المسلمون بنفوذ واسع في الائتلاف المؤلف من تكتلات معارضة عدة، ابرزها المجلس الوطني السوري. وفي اشارة الى المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، قال عضو آخر في الائتلاف "تم تهديدنا بانهم لن يعطوننا اي مال او سلاح، وبان (الرئيس السوري) بشار الاسد سيبقى في السلطة اذا لم نسمح بهذا التوسيع".

واضاف غاضبا "هذه فضيحة. هذا التنافس على السلطة يقتل المعارضة السورية".

وتم التداول بحوالى مئتي اسم مقترحا للانضمام الى الائتلاف، لكن ابرزها لائحة من 25 اسما معروضا من المعارض المسيحي البارز ميشيل كيلو ومعه نساء وعلمانيون وشخصيات تنتمي الى الاقليات الكردية والعلوية والمسيحية.

ويقول معارضون ان السعودية وواشنطن تدعمان بقوة انضمام كيلو الى الائتلاف.

وأقر عضو الائتلاف سمير نشار بوجوب توسيع الائتلاف ليصبح اكثر تمثيلا وادخال عدد اكبر من النساء الى الهيئة التي حظيت باعتراف عدد كبير من الدول الغربية وجامعة الدول العربية.

فرانسوا هولاند: "يجب اقناع روسيا بأن مصلحتها، ومصلحة السلام، تكمن في تنحي بشار الأسد 2013/05/16

وقال "هناك حاجة اكيدة لاشراك مزيد من النساء. اليوم، لا يضم الائتلاف الا ثلاث نساء. وهذا لا يجوز".

وقال عضو آخر رافضا نشر اسمه "بالطبع، لا بد من التوسيع، لكن ليست هذه المشكلة الحقيقية، بل المشكلة في التصارع على النفوذ ومن خلاله على تحديد هوية الجهة التي ستشارك في مؤتمر جنيف 2".

ومنذ بدء الازمة السورية قبل اكثر من سنتين، تحاول المعارضة السورية تنظيم صفوفها وايجاد هيكلية ممثلة لكل اطيافها، الا انها تصطدم غالبا بانقسامات عميقة تغذيها الصراعات الاقليمية.

وقد خرجت هذه الانقسامات الى العلن قبل ذلك في آذار/مارس الماضي خلال محاولة الائتلاف اختيار رئيس حكومة موقتة له.

وافاد معارضون وخبراء في حينه ان الصراع الاقليمي ينعكس ايضا في مجال التمويل والتسليح، اذ يدخل السلاح القطري الى الكتائب والمجموعات المسلحة الاسلامية والقريبة من الاخوان المسلمين عن طريق تركيا، بينما يفضل السعوديون تمويل وتسليح المجالس العسكرية التي يشرف عليها ضباط منشقون عن الجيش السوري، "خوفا من تعاظم دور الاسلاميين المتشددين".

وتسعى كل من هذه الدول الثلاث الى تأكيد دورها كقوة اقليمية عظمى.

ويفترض ان يبحث مؤتمر اسطنبول في موضوع المؤتمر الدولي المقترح من موسكو وواشنطن لايجاد حل سياسي للنزاع والذي اصطلح على تسميته "جنيف-2".

واعلنت روسيا الجمعة ان النظام السوري موافق "مبدئيا" على المشاركة في المؤتمر، في حين طالب متحدث باسم الائتلاف بـ"بادرات حسن نية" قبل مطالبة المعارضة بقرار حول المشاركة، موضحا ان من هذه البادرات "الانسحاب من بعض المدن" و"وقف استخدام صواريخ سكود" من جانب النظام.

وترفض المعارضة اي حوار اذا لم ينته برحيل النظام واركانه.

وحتى اليوم السبت، وهو الموعد المقرر مبدئيا لانتهاء اجتماع اسطنبول، كان المعارضون لا يزالون عند نقطة الصفر في ما يتعلق بقرار توسيع الائتلاف، رغم الساعات الطويلة من النقاشات واللقاءات الجانبية والعامة، ورغم وجود دبلوماسي غربي كثيف في الكواليس يضغط من اجل اقرار التوسيع.

ومن المواضيع المدرجة على جدول اعمال المؤتمر ايضا، انتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفا لاحمد معاذ الخطيب المستقيل والذي انتهت ولايته مع الهيئة الادارية.

واعتبر عضو في الائتلاف ما يحصل في النقاشات بانه "انعكاس لما يحصل في سوريا اليوم، اي انه حرب طائفية. انه حرب لفرض السيطرة بين الغالبية السنية والاقليات".

أ ف ب
 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.