تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحكمة الجنائية الدولية ترفض طلب طرابلس بعدم ملاحقة سيف الإسلام القذافي

أ ف ب

رفضت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة طلب طرابلس بعدم ملاحقة سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي، في قرار مرتقب على خلفية قضية تتنازع فيها ليبيا والمحكمة الدولية حق محاكمة المشتبه به.

إعلان

رفضت المحكمة الجنائية الدولية الجمعة طلب طرابلس عدم ملاحقة سيف الاسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي في لاهاي، فأصدرت بذلك قرارها المرتقب في اطار اختبار القوة بين المحكمة وبين ليبيا اللتين تتنازعان حق محاكمة المشتبه فيه.
وقالت المحكمة في بيان ان "الغرفة خلصت الى انه لم يتم الاثبات بما يكفي ان التحقيق الوطني (الليبي) يتعلق بالقضية نفسها الموجودة امام المحكمة الجنائية الدولية" التي تشتبه في ان سيف الاسلام القذافي ارتكب جرائم ضد الانسانية اثناء النزاع الليبي في 2011.

وتعتقل مجموعة من الثوار السابقين في الزنتان التي تبعد 180 كلم جنوب غرب طرابلس، سيف الاسلام القذافي (40 عاما) منذ القاء القبض عليه في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، على رغم صدور مذكرة توقيف في حقه من المحكمة الجنائية الدولية.

عبد الرحيم الكيب: المعاملة إنسانية والمحاكمة عادلة 2011/11/19

وسارعت منظمة هيومن رايتس ووتش الى الرد داعية ليبيا الى تسليم سيف الاسلام للمحكمة الجنائية التي مقرها في لاهاي.

وكانت السلطات الليبية ارسلت في الاول من ايار/مايو 2012 طلبا شككت فيه بصلاحية المحكمة الجنائية الدولية ملاحقة نجل الديكتاتور المخلوع والرئيس السابق لجهاز الامن الخارجي عبدالله السنوسي (63 عاما). واعلنت المحكمة حينها ان ليبيا تستطيع الاحتفاظ بسيف الاسلام في انتظار قرار في شانه.

وكان السنوسي الذي تلاحقه المحكمة الجنائية الدولية ايضا بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية، اعتقل في منتصف اذار/مارس في موريتانيا وسلم في الخامس من ايلول/سبتمبر الى ليبيا حيث يعتقل.

واضافت المحكمة "ثمة تحقيق يجري يشمل في بعض جوانبه القضية المرفوعة امام المحكمة، مثل تعبئة ميليشيات وقوات عسكرية (...) واعتقال صحافيين وناشطين".

لكنها اعتبرت ان التحقيق الليبي لا يشمل "في مجمله" القضية التي رفعها امام المحكمة مدعي المحكمة الجنائية الدولية الذي يحقق في ليبيا بموجب قرار لمجلس الامن الدولي.

ولا تستطيع المحكمة الجنائية الدولية ملاحقة مشتبه به الا اذا كان القضاء الوطني عاجزا عن ذلك او لا يريد ملاحقة المشتبه به.

وفي هذا السياق، اكدت المحكمة ان السلطات الليبية لم تتمكن من الحصول على شهادات معينة او ضمان حماية بعض الشهود في شكل صحيح.

واضافت ان "الدولة الليبية ما زالت تواجه صعوبات كبيرة في ممارسة سلطاتها القضائية التامة على كامل اراضيها"، في اشارة الى الفوضى التي تسود ليبيا منذ نهاية النزاع العام 2011.

وتشهد ليبيا عمليات خطف وجرائم اخرى فيما تعجز السلطات المركزية عن السيطرة على مجموعات من الثوار السابقين الذين قاتلوا نظام القذافي.

وتابعت المحكمة الجنائية الدولية ان "السلطات الليبية لم تكن قادرة على نقل القذافي الى حراسة الدولة وثمة صعوبات كبيرة لجمع الادلة وتأمين التمثيل الشرعي للقذافي".

ولفتت الى ان طرابلس يمكنها الطعن بهذا القرار في حال ارادت ذلك.

وقال وزير العدل الليبي صلاح المرغني لفرانس برس "نحتاج الى وقت لدراسة قرار المحكمة الجنائية الدولية، ان خبراءنا سيبحثون هذه المسالة قبل اعلان رد قانوني".

واضاف الوزير الليبي ان "ردنا سيكون تقنيا وليس سياسيا".

وكان سيف الاسلام اكثر ابناء العقيد القذافي شهرة وغالبا ما كان يعتبر خليفته المحتمل، حتى الثورة التي انفجرت في ليبيا في شباط/فبراير 2011 وادت الى سقوط النظام ومقتل القذافي في تشرين الاول/اكتوبر 2011.

وسبق ان مثل سيف الاسلام مرارا امام محكمة ليبية في الزنتان في اطار محاكمته بتهمة "المساس بالامن الوطني".

 أ ف ب

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.