تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرئاسة المصرية تؤكد استمرار عمل مجلس الشورى رغم حكم بعدم دستورية قانون انتخابه

أ ف ب

قضت المحكمة الدستورية العليا بمصر بعدم دستورية قانوني مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور، لكن الرئاسة المصرية أعلنت أن "مجلس الشورى مستمر في ممارسة دوره التشريعي كاملاً" لحين انتقال سلطة التشريع لمجلس النواب الجديــد.

إعلان

المحكمة الدستورية بمصر تبطل قانوني مجلس الشورى والجمعية التأسيسية للدستور

اعلنت الرئاسة المصرية الاحد ان "مجلس الشورى مستمر في ممارسة دوره التشريعي كاملاً" لحين انتقال سلطة التشريع لمجلس النواب الجديــد، ذلك بعد ساعات من قرار للمحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قانون الانتخابات الذي انتخب على اساسه هذا المجلس.

وقالت الرئاسة المصرية في بيان ان "مجلس الشورى مستمر في ممارسة دوره التشريعي كاملاً لحين استكمال مؤسسات الدولة وانتقال سلطة التشريع لمجلس النواب الجديــد"، مشددة على ان "رئيس الجمهورية هو الحكم بين السلطات ويمارس مسؤوليته الدستورية والقانونية لضمان أن تقوم كل سلطة بدورها كاملاً وفقاً لأحكام الدستور".

وقضت المحكمة الدستورية العليا، اعلى محكمة مصرية، صباح الاحد بعدم دستورية قانون مجلس الشورى، الذي يسيطر عليه الاسلاميون ويتولى سلطة التشريع بصفة مؤقتة، وبعدم دستورية قانون تشكيل الجمعية التأسيسية التي وضعت دستور البلاد والتي هيمن عليها ايضا الاسلاميون، وهو ما يثير شكوكا في شرعيتهما ويعقد الازمة السياسية في البلاد.

وقالت المحكمة الدستورية العليا في حكمها ان "القانون الذي اجريت على اساسه انتخابات مجلس الشورى غير دستوري، وهو ما ينطبق ايضا على القانون الذي اختير على اساسه اعضاء الجمعية التأسيسية للدستور التي صاغت دستور البلاد".

وقال المستشار ماهر البحيري، رئيس المحكمة الدستورية العليا ان "مجلس الشورى سيظل في موقعه حتى انتخاب مجلس نواب جديد".

واضاف بيان رئاسة الجمهورية ان "الدستور الذي أُستفتي عليه الشعب وحاز الأغلبية هو المرجع الذي يحرص الجميع علي العمل به والدفاع عنه"، مؤكدة ان "حمايته واحترامه واجب على جميع سلطات الدولة".

واقر الدستور المصري في استفتاء شعبي من مرحلتين في كانون الاول/ديسمبر 2012 بموافقة 64% من الناخبين ولم تتعد نسبة المشاركة فيه 31% من الناخبين.

وظل مجلس الشورى الغرفة الثانية للبرلمان المصري تاريخيا بلا سلطة تذكر حتى مُنح سلطة التشريع بشكل مؤقت بعد حل مجلس الشعب.

وجرى انتخاب مجلس الشورى في بداية عام 2012 بنسبة مشاركة ضعيفة للغاية لم تتعد 6,5% من الناخبين بحسب اللجنة العليا للانتخابات.

وكانت مصادر قضائية قالت صباح الاحد ان سلطة مجلس الشورى التشريعية ستقتصر على اصدار القانون الذي ينظم الانتخابات الجديدة.

قيادي في حزب الحرية والعدالة : المحكمة الدستورية "تتخذ موقفا معاديا للثورة" 02/06/2013

وتقول المادة 230 من الدستور المصري الجديد "يتولى مجلس الشورى القائم بتشكيله الحالي سلطة التشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتى انعقاد مجلس النواب الجديد"، وهي المادة التي اكدت عليها اللجنة القانونية لحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين، في بيان لها الاحد للدلالة على استمرار السلطة التشريعية بيد الشورى.

وكان من المقرر ان تجرى انتخابات مجلس النواب على اربع مراحل بدءا من نيسان/الماضي وحتى حزيران/يونيو الجاري الا ان حكما اداريا اوقف اجراءها.

ويناقش مجلس الشورى، الذي تسيطر عليه اغلبية منتمية للاحزاب ذات المرجعية الاسلامية وعين الرئيس المصري ثلث اعضائه، قوانين ذات اهمية قصوى ومثيرة للجدل مثل قانون السلطة القضائية وقانون الجمعيات الاهلية. ومن المتوقع ان يزيد الحكم بعدم دستورية انتخابه ضغوط وانتقادات المعارضة عليه.

وبالنسبة للدستور، يؤكد حزب الحرية والعدالة انه سيظل ساريا لان اقراره في استفتاء شعبي حصنه في كانون الاول/ديسمبر الماضي من اي اجراء قانوني ضده.

وصاغت الدستور جمعية تأسيسية سيطر عليها الإسلاميون، وانسحب منها ممثلو القوى المدنية منددين بتعنت الاسلاميين وبعدم الاخذ بمقترحاتهم.

وقال رئيس حزب الدستور الليبرالي المعارض محمد البرادعي، في تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر "يجب أن نبدأ من البداية بتوافق وطني حقيقي لوضع اطار دستوري وقانوني جديد ينقذ البلاد ويحفظ كيان الدولة ويخرجنا من المأزق الذي وضعنا أنفسنا فيه".

وقال النائب البرلماني السابق عمرو حمزاوي في تغريدة على تويتر ان "الحكم بعدم دستورية التأسيسية يدل على سلامة موقفنا حين رفضنا المشاركة بها ويؤكد على ضرورة التعديل الجذري لدستور مشوه أنتجته تأسيسية باطلة".

ورغم الشكوك في نتائج الاحكام الصادرة الاحد، فانها حتما ستلقي بظلالها على شرعية مجلس الشورى والجمعية التاسيسية للدستور واللذين وصفهما الرئيس مرسي بانهما "نماذج مشرقة للديمقراطية الجديدة في مصر".

وكان الدستور المصري بالذات سببا لازمة سياسية طاحنة بين الرئيس الاسلامي محمد مرسي والاحزاب والحركات الليبرالية واليسارية التي رفضت وثيقة الدستور معتبرة انها لا تمثل جموع المصريين.

وفجرت ازمة الدستور صراعا سياسيا عنيفا انتقل للشارع محدثا صدامات عنيفة في مختلف مدن البلاد في خريف العام الماضي.

وقال الباحث اتش ايه هيلر المتخصص في الشأن المصري في معهد بروكينغز ان "القرار هو ما يمكن ان نحصل عليه عندما تتشابك الدوائر السياسية والقانونية.. ومحصلة لقانون سيء وسياسة سيئة".

واضاف هيلر لوكالة فرانس برس ان "المحكمة اصدرت قرارا يمسك العصاة من المنتصف سياسيا".

واجريت انتخابات غرفتي البرلمان المصري (مجلسا الشعب والشورى) وفق قانون الانتخابات الذي حكمت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستوريته في شهر حزيران/يونيو من العام الماضي، ما ادى الى حل البرلمان الذي كان يسيطر عليه الاسلاميون ايضا.

وكان عدد من المحامين اقاموا دعاوى قضائية ضد مجلس الشورى معترضين على القانون الذي اجريت على اساسه الانتخابات.

ورفضت المحكمة الدستورية العليا نفسها مرتين مشروعات قوانين انتخابات مجلس النواب التي قدمها مجلس الشورى وذلك لعدم توافقها مع دستور البلاد.

من جانبه اعتبر أحمد عارف الناطق باسم جماعة الاخوان المسلمين ان "حكم المحكمة الدستورية يقضي باستمرار بقاء مجلس الشورى وقيامه بدوره التشريعي ونفاذ أحكام الدستور بالكامل وتفعيلها"، حسبما نقلت عنه وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية.

وقال احمد رامي المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، ان الحزب لا يزال يدرس الاثار المترتبة على القرار.

ويعتقد رامي ان مجلس الشورى لابد ان يستمر في عمله "حتى لا يحدث فراغ تشريعي".

لكن اخرين يرفضون هذا الطرح. حيث يرى مصطفى كامل السيد، استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة ان "الحكم يعني ان مجلس الشوري لابد ان يتوقف عن اصدار تشريعات لان القوانين الصادرة عنه سيتم الطعن عليها حيث انه حكم عليه بعدم الدستورية".

وقال كامل لفرانس برس ان "بقاء المجلس حتى الانتخابات المقبلة يعد نوعا من انواع "المواءمة".

معتبرا ان الحكم يخلق "ازمة للرئيس مرسي وجماعة الاخوان المسلمين، لانهم يريدون استخدام مجلس الشورى لتمرير قوانين عديدة يخافون الا يستطيعون تمريرها في البرلمان الجديد".

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.