تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كيري يحث إسرائيل على استئناف المفاوضات محذرا من أنها قد تكون الفرصة الأخيرة للسلام

وجه وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمام منتدى تنظمه الجالية اليهودية الأمريكية في واشنطن تحذيرا لإسرائيل من أجل العمل الجاد لإرساء السلام مع الفلسطينيين، وقال كيري "الوقت يمر بسرعة، إذا لم ننجح الآن فلن يكون أمامنا ربما فرصة أخرى للتوصل إلى السلام".

إعلان

وجه وزير الخارجية الاميركي جون كيري تحذيرا قويا لاسرائيل لكي تستأنف مفاوضات السلام المجمدة منذ فترة طويلة مع الفلسطينيين معتبرا انه في حال فشلت الجهود الحالية لاحياء عملية السلام فقد لا يكون هناك فرصة اخرى.

وقال كيري الاثنين امام منتدى تنظمه الجالية اليهودية الاميركية في واشنطن "الوقت يمر بسرعة. اذا لم ننجح الان فلن يكون امامنا ربما فرصة اخرى" للتوصل الى السلام.

وياتي تحذير كيري فيما اشارت تقارير الى انه يخطط للعودة الى الشرق الاوسط في غضون ايام في رحلته الخامسة الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية منذ ان اطلق جهود احياء المفاوضات في مطلع شباط/فبراير.

واضاف كيري في خطاب امام مئات الاشخاص في واشنطن توجه فيه مباشرة الى السلطات والشعب الاسرائيليين "لا يمكننا ان ندع المستقبل رهينة خيبات امال الماضي. لا يمكننا ان نجعل انعدام السلام نبوءة تتحقق من تلقاء نفسها".

وحث كيري في خطابه الحاضرين على تصور ما قد يحصل في حال فشلت جهوده للسلام قائلا ان "غياب السلام يتحول الى نزاع دائم".

واضاف "سوف نجد انفسنا في حلقة مفرغة من الهجمات والاعمال الانتقامية التي ستغلق، بكل ما للكلمة من معنى، الباب امام حل الدولتين"، مشددا على ان الجمود الراهن "هو ببساطة لا يحتمل".

وشدد كيري في خطابه على حل الدولتين، مؤكدا ان "حل الدولة الواحدة هو ببساطة غير موجود لاي من الطرفين".

وتابع ان "الحملة المغرضة لنزع الشرعية عن اسرائيل ستاخذ زخما".

وحين قدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للامم المتحدة، صوتت تسع دول فقط ضد ذلك. وحذر كيري من انه المرة المقبلة يمكن ان تعارض دول اقل مثل هذه الخطوة.

وخلال الاشهر الاربعة الماضية، خاض وزير الخارجية الاميركية دبلوماسية مكوكية تهدف الى ايجاد طريقة لاستئناف المحادثات المباشرة بين الطرفين المعلقة منذ اواخر 2010.

وقام بزيارة القدس ورام الله في 23 و 24 ايار/مايو في اطار زيارته الرابعة الى المنطقة خلال شهرين، وهو نفس عدد الزيارات التي قامت بها وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية خلال ولايتها لاربع سنوات.

وشدد كيري على انه يعتمد استراتيجية بعيدة عن الاضواء قائلا انه لن يكشف عن اطر خطته قبل ان يتخذ الطرفان القرارات الصعبة للعودة الى طاولة المفاوضات.

واكد انه "مع اعتماد الخيارات الصائبة والتحلي بالشجاعة والتصميم الكافيين، سيكون هناك مستقبل مختلف جدا محتمل لاسرائيل".

وتعهد بان "السلام سياتي بثمار" للاسرائيليين والفلسطينيين.

وقال "اؤكد لكم بان دولة فلسطينية مستقرة مع حدود مضمونة واقتصاد مزدهر ستقوي امن اسرائيل ومستقبل اسرائيل".

وتابع كيري ان "حل هذا النزاع ستكون له بالنسبة للطرفين نتائج شاملة وسيكون في مصلحة الجميع. والعكس صحيح. وعدم حله سيؤدي الى عواقب خطيرة للطرفين".

وبعدما اقر بوجود شكوك عميقة، قال انه يجب على الجميع اقتناص الفرصة المتاحة.

وتابع "في هذا النزاع، من غير المضمون ان يكون الغد مثل اليوم. والذين يعتقدون بذلك لان هناك جدار ولان هناك امن اكثر واشخاص اقل يصابون انما يخدعون انفسهم بان هذا الامر يمكن ان يستمر. الواقع انه لا يمكن ان يستمر".

وحذر ايضا الاسرائيليين من عواقب السماح بانهيار السلطة الفلسطينية معتبرا ان ذلك قد يؤدي الى انتفاضة جديدة.

وقال كيري "فشل القيادة الفلسطينية الحديثة سيؤدي الى ظهور ما نريد تجنبه. التطرف نفسه في الضفة الغربية الذي شهدناه في غزة وبعض اقسام جنوب لبنان".

ويشترط الفلسطينيون لاستئناف المفاوضات وقف الاستيطان واعتراف اسرائيل بحدود ما قبل حرب 1967 كاساس للمفاوضات، وهو ما يرفضه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو معتبرا هذه المطالب "شروطا مسبقة" يجب على الفلسطينيين ان يتخلوا عنها لاستئناف المفاوضات المتوقفة منذ ايلول/سبتمبر 2010.

أ ف ب

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.