تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عودة الرئيس بوتفليقة إلى الجزائر لم تصنع الحدث

بعد غياب دام 82 يوما، أحيطت عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى الجزائر بسرية تامة، فيما تباينت مواقف الجزائريين بين "اللامبالاة" و"الارتياح". من جهتها، شككت الصحافة الجزائرية من امكانية الرئيس الجزائري في مواصلة نشاطاته السياسية والرئاسية.

إعلان

السلطات الجزائرية تمنع الصحافي هشام عبود من السفر على خلفية قضية صحة بوتفليقة

تباينت ردود فعل الشارع الجزائري إزاء عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى البلاد أمس الثلاثاء بين " اللامبالاة" و" الارتياح".

وكتبت الجريدة الإلكترونية " كل شيء عن الجزائر" نقلا عن تصريحات أدلى بها شبان جزائريون في الشارع، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن عودة بوتفليقة لم تخلق الحدث في البلاد بل كانت عودة عادية جدا.

ونشرت الجريدة جملة من التعليقات كتبها شبان على المواقع الاجتماعية. أبرزها تعليق شاب يدعى ندير كتب على صفحته على فيس بوك :" رجوع بوتفليقة إلى الجزائر ليس بحدث هام بالنسبة لي. كان من الأفضل أن ينهي عهدته الرئاسية في مستشفى "فال دو غراس" بباريس الذي تحول إلى إقامة للشخصيات السياسية الجزائرية التي تأتي بعد ذلك لتلقنا دروسا في الوطنية وفي حب الجزائر".

"بوتفليقة؟. من هو بوتفليقة؟"

وأضاف شاب آخر اسمه نليم :"الحمد لله بوتفليقة على قيد الحياة، لكن أنا طويت الصفحة ونسيته تماما". أكثر من ذلك، تمنى شاب آخر اسمه العربي أن تصاب الطائرة التي نقلت الرئيس بوتفليقة من باريس إلى مطار بوفاريك العسكري "بعطل تقني".

وأضاف مدون آخر بنوع من السخرية :" بوتفليقة؟ من هو بوتفليقة.نعم أنا سمعت بهذا الاسم. أتمنى أن يكون قد استخلص العبر من تواجده في "فال دو غراس" وأنه سيبني مستشفى حديثا ومجهزا بكل الوسائل الطبية عوضا عن بناء مسجد".

بالمقابل كتبت شابة جزائرية أخرى اسمها فاطمة على صفحتها على فيس بوك :" ندعو الله أن يحمي بوتفليقة"و الجزائر"، فيما دعاه مدون آخر إلى ترك السلطة والسياسة مرفوع الرأس".

هذا، وقد صدرت عن الأحزاب السياسية الجزائرية تعليقات كثيرة حول عودة الرئيس بوتفليقة إلى البلاد بعد غياب دام أكثر من شهرين. وقال المتحدث باسم حزب العمال رمضان تعزيبت :" نتمنى أن يواصل بوتفليقة عمله لأن الشعب الجزائري ينتظر منه أن يأخذ قرارات اجتماعية وسياسية، لكن نحن ندرك أن عليه أن يسترجع صحته قبل كل شيء".

"هل بوتفليقة قادر على استئناف نشاطه السياسي؟"

من جهته، أشار منسق المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني عبد الرحمان بلعياط أن عودة بوتفليقة ستضع حدا نهائيا للنقاش حول المادة 88 من الدستور الجزائري التي تقر بفراغ في السلطة في حالة إصابة الرئيس بمرض وتنظيم انتخابات جديدة في غضون شهرين على الأكثر. واستبعد المتحدث أن تؤثر عودة الرئيس بوتفليقة على الحياة السياسية الداخلية للحزب.

وأضاف الأمين العام لحزب الإصلاح فاتح رباعي :" طبعا نحن سعداء بعودة بوتفليقة إلى الجزائر. لكن عليه الآن أن يهيأ الظروف الملائمة لإجراء انتخابات رئاسية نزيهة في 2014 ويقدم جميع الضمانات لكي تتم العملية الانتخابية بشكل ديمقراطي وبحرية".

وتساءلت جريدة "الوطن" الناطقة بالفرنسية كيف يدخل بوتفليقة في فترة نقاهة جديدة بالجزائر بعد أن قضى أيام نقاهة في باريس، موضحا أن هذا يدل على أن الرئيس الجزائري غير قادر تماما على استئناف نشاطه السياسي والرئاسي.

وأضافت نفس اليومية أن عودة بوتفليقة أحيطت بكثير من السرية، إلى درجة أن حتى الوزير الأول عبد المالك سلال الذي كان متواجدا في مدينية تيزي وزو لم يكن يدرك بأن بوتفليقة عائد إلى الجزائر. والدليل على ذلك هو أنه علق الزيارة التي كان يقوم بها إلى هذه المدينة وعاد بسرعة فائقة إلى الجزائر من أجل استقبال الرئيس الذي غاب عن البلاد لمدة 82 يوما.

فرانس 24

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.