تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

خشية من اندلاع أعمال عنف في مصر بعد دعوات متبادلة للتظاهر

4 دَقيقةً

تترقب مصر بحذر أول جمعة في شهر رمضان وما ستفضي إليه دعوات المعسكرين المتنازعين للتظاهر. ففي الوقت الذي دعا فيه مؤيدو الجيش للتظاهر بعد الإفطار في ميدان التحرير، فإن مؤيدي الرئيس المعزول، الذين أقاموا اعتصاما مفتوحا أمام مسجد رابعة العدوية بمدينة نصر، أطلقوا دعوات بدورهم للتظاهر بكثافة من أجل عودة مرسي.

إعلان
 
 
وسط أجواء مشحونة للغاية وبعد الدعوات للتظاهر التي أطلقها المعسكران المتنازعان في مصر، معسكر مؤيدي الرئيس المخلوع محمد مرسي ومعسكر معارضيه، تترقب البلاد بحذر يوما قد يكون مليئا بالأحداث.
 
it
ar/ptw/2013/07/08/WB_AR_NW_SOT_ARMEE_PRESSER_2_NW382892-A-01-20130708.mp4
 
 
فبالأمس الخميس أطلق مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي، الماضون في اعتصامهم المفتوح منذ 15 يوما أمام مسجد رابعة العدوية في أحد أحياء مدينة نصر شرق القاهرة، دعوات للتظاهر في أول يوم جمعة من شهر رمضان. فيما انضم إليهم الآلاف من مناصريهم مساء الأربعاء. وفي نفس الأثناء دعا مؤيدو الخطوة التي قام بها الجيش بعزل الرئيس إلى التظاهر الجمعة بعد الإفطار في ميدان التحرير.
 
ويخشى أن يتكرر سيناريو العنف في أول يوم جمعة من رمضان بعدما شهدت مظاهرات عدة في الأيام الماضية مواجهات كان بعضها دمويا. ويستمر التوتر في الشارع المصري، حيث قتل مئة شخص منذ إطاحة الجيشبالرئيس مرسي في الثالث من تموز/يوليو بعد مظاهرات شعبية عارمة ضده بدأت في 30 حزيران/يونيو.
             
مصير الرئيس المعزول وموقف جماعة "الإخوان المسلمون"
 
يبقى مصير الرئيس المصري المعزول محمد مرسي مجهولا، رغم تأكيدات المسؤولين الحكوميين بأنه"في مكان آمن ولا اتهامات ضده حتى الآن" كما جاء على لسان المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر عبد العاطي الأربعاء.
 
 كما صارت جماعة "الإخوان المسلمون" في موقف سياسي صعب ولا تحسد عليه بعد إصدار بطاقة ضبط وإحضار بحق مرشدهم محمد بديع ومسؤولين آخرين في الجماعة بتهمة التحريض على العنف في سياق صدامات وقعتأمام مقر الحرس الجمهوري وخلفت 53 قتيلا و480 جريحا الاثنين. ويجري التحقيق مع 200 شخص من 650 تم استجوابهم، بتهمة سعيهم إلى الدخول عنوة إلى موقع عسكري بتهم بينها "القتل". وكان الإخوان قد اتهموا الجيش والشرطة الاثنين بإطلاق النار ونددوا بما وصفوه بأنه "مجزرة" في حين أكد الجيش أنه رد على هجوم "نفذته عصابات إرهابية".
 
it
ar/ptw/2013/07/08/WB_AR_NW_PKG_EGYPTE_ROLE_DES_MILITAIRES_17H_NW382937-A-01-20130708.mp4
 
 
موقف واشنطن
 
وكانت الخارجية الأمريكية، على لسان المتحدثة باسمها جينيفر بساكي، قد حضت الخميس الجيش والسلطات الانتقالية المصرية على وقف الاعتقالات التعسفية للإخوان المسلمين مؤكدة أن هذا الأمر يزيد من الأزمة السياسية في هذا البلد ويجعل خروج مصر منها صعبا.
 
ومنذ الإطاحة بمرسي، تجنبت واشنطن وصف ما جرى في مصر بأنه "انقلاب" واكتفت بالإعلان أنها تسعى إلى مساعدة البلاد في استعادة استقرارها. وكبادرة على عدم التفاتها للدعوات المطالبة باعتبار ما حدث "انقلابا عسكريا" أكد مسؤول أمريكي الخميس أن واشنطن ستواصل تزويد مصر بمقاتلات إف-16 التي اشترتها في 2010 وقال إن الوضع "باق على حاله" موضحا أنه سيتم تسليم دفعة من أربع طائرات في آب/أغسطس، كما سيبدأ مشرعون ومساعدون بالكونغرس الأسبوع القادم التصويت على تشريع يمكن أن يتيح استمرار المساعدات لمصر.
 
وتقدم الولايات المتحدة حاليا لمصر مساعدات عسكرية بقيمة 1.3 مليار دولار وأخرى اقتصادية قيمتها 250 مليون دولار سنويا. غير أن توصيف ما حدث بأنه انقلاب عسكري سيؤدي إلى وقف المساعدات بموجب قانون أمريكي يعود إلى الثمانينات. وهو ما دعا البيت الأبيض ووزارة الخارجية حتى الآن إلى التوقف عن وصف الإطاحة بمرسي بأنها انقلاب عسكري حيث يلجأ المسؤولون بالحكومة دائما إلى التلاعب بالألفاظ لتجنب استخدام الكلمة.

وكان الكونغرس قد وافق على طلب للرئيس جورج بوش بالسماح باستمرار المساعدات لحكومة باكستان عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول رغم الإطاحة بحكومتها في انقلاب. وقال أعضاء في الكونغرس إن مشروع قانون مشابه هو أحد الاحتمالات المطروحة بالنسبة لمصر. وقالوا إن هناك احتمالا آخر هو إعادة صياغة قانون المساعدات الخارجية للسماح بإعفاءات لأسباب تتعلق بالأمن القومي بشكل أكثر انتظاما.
 
it
ar/ptw/2013/07/07/WB_AR_NW_PKG_EGYPTE_COPTES_NW381902-A-01-20130707.mp4
 
 
الموقف الاقتصادي
 
ماليا، أعلن صندوق النقد الدولي، الذي يتفاوض مع مصر منذ أشهر عدة حول قرض ضخم يبلغ 4,8 مليار دولار، الخميس أنه لم "يجر أي اتصال" مع السلطات الانتقالية التي تولت الحكم في هذا البلد منذ إزاحة الجيش للرئيس محمد مرسي. وصرح غيري رايس المتحدث باسم صندوق النقد الدولي "لم نجر أي اتصال مع الحكومة الانتقالية"، مضيفا مع ذلك أن تبادل الآراء يتواصل على "مستوى تقني" مع مسؤولين مصريين.
                        
الموقف الأمني
 
وفي شبه جزيرة سيناء هاجم مساء الخميس مسلحون بقذائف صاروخية نقطة تفتيش ما أسفر عن مقتل ضابط شرطة مصري برتبة مقدم، وأوضحت المصادر أن المسلحين استهدفوا بقذائفهم المضادة للدروع عربة مصفحة للشرطة كانت عند الحاجز، فقتلوا المقدم وأصابوا شرطيا بجروح. وبحسب مصدر أمني فان مسلحين هاجموا أيضا الخميس مركزا للشرطة في مدينة العريش.
             
وكثف المسلحون هجماتهم على قوات الجيش والشرطة المصرية منذ عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي. وفي السنوات الأخيرة أصبح الشطر الشمالي من شبه جزيرة سيناء الذي يحد كلا من إسرائيل وقطاع غزة، ملاذا آمنا للمسلحين الإسلاميين المتشددين الذين شنوا انطلاقا منه هجمات عدة على قوات الأمن المصرية وكذلك على إسرائيل.
 

 فرانس 24 - وكالات

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.